منتدى تركمان الجولان


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

شاطر
 

 تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:03 am

الأتراك و التركمان

كثيراً ما يلتبس على الناس أمر هذين الاسمين لذلك وجب علينا بداية توضيح هذا الالتباس قبل بدء رحلتنا في بحار التاريخ التركي الواسعة.
إن الترك في الأصل عشرون قبيلة يعتزون كلهم إلى(ترك بن يافث بن نوح) النبي صلوات الله عليه وهذه القبائل هي:
بجنك peçenek
جكل cigil
قبجاق kıpçak
تخسي tuxsi
يغما yağma
يماك yemek
اغراق uğrak
بشغرت başkurt
جرق caruk
يسمل yesml
جمل cumul
قاي kay
ايغر uyğur
يباقو yabaku
تنكت tünküt
تتار tatar
ختاي xatay
قرقز kırğız
تفغاج tavğaç
أوغوز oğuz

والقبيلة الأخيرة المذكورة ألا وهي الاوغوز oğuz هي من أهم الفروع التركية و أشهرها وقد ارتقوا الى المرتبة الأولى من حكم الأتراك بظهور السلاجقة على مسرح التاريخ .
وأتراك الأوغوز هم الذين فتحوا الأناضول و أسسو دولة تركيا , فأتراك تركيا هم جميعا من الأوغوز .
وقد بدء الاسلام بالإنتشار بصورة واسعة بين الأوغوز في عام 915 م , وفي النصف الأول من القرن الحادي عشر كان الأوغوز جميعا مسلمين. ونتيجة لذلك فقد أطلق العرب على هذه القبيلة التركية التي أسلمت بأكملها ( أي الأوغوز) ترك ايمان تمييزا لهم عن غيرهم من الأتراك الذين لم يسلموا , ثم و لضرورة تسهيل اللفظ ومع الزمن تم حذف الالف و الياء فأصبحت الكلمة تلفظ ( تركمان) , أي أن التركماني يقصد به التركي الأوغوزي الذي اعتنق الإسلام.
هذا وإن قبيلة الأوغوز قد أخذت اسمها هذا من مؤسسها وجدها الكبير أوغوز خان مؤسس الامبراطورية الهونية التركية , وقد كان لأوغوز خان ستة أولاد و من نسل هؤلاء الاولاد الستة ظهرت العشائر الأوغوزية التركمانية والتي عددها أربعة و عشرون عشيرة وهي:

قنق kınık ومنهم السلاطين السلاجقة الذين أقاموا الإمبراطورية السلجوقية سنة 1059
قيغ kayığاقاموا الدولة العثمانية عام 1299
بايندر bayındırأقاموا الدولة الصفوية وأعلنوا اللغة التركية اللغة الرسمية الوحيدة في الدولة
يفا yıva
سلغر salur أقاموا الدولة السالغورية في فارس عام 1148
أفشار avşar أقاموا الدولة الافشارية في آذربيجان الجنوبية والدولة الزنكية في الشام
بكتلي beğ dilli
بكدز bügdüz
بيات bayat
يزغر yazır
ايمر eymür
قرابلك kara evli
القابلك alka evli
اكدر iğdir
اركر üreğir
توترقا dodurga
اولا يندلغ alayundlu
توكر do'ğer
بجنك peçenek
جولدر çavuldur
جبنى çepni
قارقين karkın

وان هذه العشائر الأوغوزية التركمانية متمثلة اليوم بالجمهوريات التالية:
تركيا , أذربيجان , تركمانستان
أي ان سكان هذه الدول جميعا هم تركمان ( أوغوز)
وكما قلنا فقد تم إطلاق اسم التركمان على الأوغوز الترك كافة بدء اعتبارا من القرن الحادي عشر وقد اطلق فيما بعد على الرحالة من الأوغوز , في حين استمر أتراك المدن يسمون بالأوغوز . واخيرا عدل نهائيا عن استعمال كلمة الأوغوز و ذكر الأوغوز المتمدنون باسم الاتراك , أما الأوغوز الذين يعيشون في تشكيلات قروية أو ريفية (ضياع وقرى) فقد سموا بالتركمان , وكما نعلم ان الأوغوز في تركيا قد أغرقوا في الحياة المدنية الحضرية , لذلك يسمون أتراك و ليس تركمان.




عدل سابقا من قبل Slim Shady في الإثنين ديسمبر 06, 2010 2:25 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:04 am

التاريخ والإنسان الأول:

لعل خير ما نستهل به رحلتنا الثقافية مع التاريخ هو أن نروي ظمأنا بشربنا من النبع الذي سيسهل علينا كثيراً مهمتنا الصعبة السهلة ويفتح أمامنا دروب المعرفة من أوسع أبوابها إنشاء الله جلّ وعلى:

بســــــــــــم الله الرحمـــن الرحيــــــم:
 إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدّس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون (البقرة – 30)
هكذا بدأ خلق الإنسان الأول في سموات الله الرحيبة، ورغم جهلنا إلى الآن الحكمة من وراء ذلك (ناهيك عن العبادة) لكننا نستطيع القول أن قدر الله ومشيئته العليا في خلق الإنسان هذا المخلوق الذي أعطاه الله صفاتاً منها ملائكية تتجلى بالحكمة ومنها الحيوانية تتجلى بالغريزة أي قضاء الاحتياجات البيولوجية (طعام – شراب – جنس...).
من ناحية الحكمة والعقل يستطيع الإنسان أن يسمو ويرتقي ليصل إلى شخصية عالية المستوى واسعة الإدراك، أما من ناحية قضاء الحاجات البيولوجية فيستطيع الإنسان قضائها بشكلين:
1. الشكل الأول: وهو الشكل البدائي مثله بذلك مثل بقية الحيوانات.
2. الشكل الثاني: وهو عن طريق التصعيد أي بتهذيب كيفية قضاء هذه الاحتياجات (من أكل وشرب وجنس...) بما يلائم ويرضي المجتمع.

خلق الله سبحانه وتعالى سيدنا آدم كأول إنسان على الأرض ليكون بذلك أباً للبشرية وعندما ننظر إلى أعماق اللغة التركية سنجد تقاطعها مع الشرائع السماوية كافة بما حملت في جوفها من كلمات تدل على نشوئها ومنطقها التي نشأت عليه. فنجد أن كلمة الإنسان باللغة التركية هو (آدام) والإنسان الذكر بوجه الخصوص، ناهيك عن أنها تعني أيضاً الإنسان الناضج والعاقل والشجاع والقويم، أما كلمة الأب باللغة التركية فهي (آتا) وإذا أضفنا إليها ملحق التمليك أنا تصبح آتام وتعني أبي، ومن في هذه الدنيا لا يعتبر آدماً أباه فكلنا من آدم وآدم من تراب.
وبعد أن خلق الله سبحانه وتعالى آدم وعلمه اللغة تمهيداً منه عز وجل لخلق تواصل فريد بين هذا المخلوق الجديد ومن سيأتي بعده من أبناء جنسه.
فقال الله تعالى مخاطباً الملائكة في سورة البقرة:
 وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين (31)
تبييناً من الله عز وجل بعدم معرفة الملائكة لما سوف يعرف آدم مستقبلاً حيث قال تعالى في نفس السورة أيضاً الآية (32):
 قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إياه إنك أنت العليم الحكيم
وبعد ذلك علم الله عز وجل سيدنا آدم اللغة ورغم عدم إدراكنا أو فهمنا وعجز علماء اللغة قاطبة من معرفة ماهية تلك اللغة وهو الأمر المسلم به حتى الآن، إلا أننا نستطيع أن نطلق عليها اسم اللغة الإنسانية، وهي اللغة التي تركت آثارا واضحة في جميع اللغات الأصلية للعالم.

وبعد أن فرغ الله من تعليم آدم اللغة أراد امتحانه أمام الملائكة فقال عز وجل في نفس السورة المذكورة الآية رقم (33):
 قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون

وتكريماً له -آدم- وتعظيماً لمكانته طلب الله عز وجل من الملائكة أن يسجدوا لأدم ؟؟
لتكون بذلك الصدارة له في الجنة لكن هذا لم يرق لإبليس - وهو من الجان الذي رفع من شأنهم حتى أصبحوا بدرجة الملائكة لكثرة عبادتهم - فتم طرده من الجنة.
 وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين البقرة (34).

وعندما تململ آدم وشعر بالوحدة طلب من الله تعالى من يؤنسه فكان خلق حواء من ضلع آدم وسكنا الجنة شريطة ألا يأكلوا من شجرة حددها المولى لكن إبليس المطرود كبرت عليه أن يرى سعادة آدم وحواء فبدأ بإزلالهما بغية حثهم على عدم طاعة الله فنشأ بذلك صراع بين الخير والشر وهو ما سنجده في جميع الميثولوجيات عند بني البشر، وبعد أن أكلا من تلك الشجرة بانت لكل منهما عورته وعورة الآخر وعندما طلبهما المولى تعالى شعرا بالحياء فغطوا عورتيهما بأوراق الشجر وكان ذلك جراء مفعول هذه الشجرة فأمرهما الله أ يهبطا إلى الأرض جراء ما اقترفت يدهما (البقرة 35 - 36):
 وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغداً حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين 
وبعد أن هبط آدم على الأرض ندم ندما شديداً لما اقترفت يداه واستغفر الله تعالى وقبل الله توبته شريطة أن يبقى على الأرض لتبدأ بذلك قصة البشرة وتكاثرها (البقرة 37):
 فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هن التواب الرحيم

بعد أن هبط آدم على الأرض حملت زوجه حواء توأماً ذكراً وأنثى، وكان الذكر قابيل وفي حملها الثاني توأماً آخر وكان اسم الذكر هابيل، عمل قابيل بالزراعة وعمل هابيل برعي الأغنام وبعد القصة المعروفة عن قتل قابيل لهابيل والتي كانت سببها الزواج، سفك أول دم على سطح الأرض فحملت حواء ولداً لآدم كان اسمه (شيث) وبدأ كل من قابيل وشيث بالتكاثر وكانت سلالتهما في صراع مستمر: المصدر (التوراة: سفر التكوين: الفصل الرابع).

وبعد أن عم الكفر بين الناس أرسل الله إليهم سيدنا نوح وكان له ثلاثة أولاد وهم سام وحام ويافث، فبدأ سيدنا نوح بدعوته إلى الله مواجهاً برفضٍ وأذى فأمره الله أن يصنع سفينة، وأن يضع من كل حي ذي جسد ذكراً وأنثى من طيور بأصنافها وجميع دواب الأرض، ووضع طعام يكفيه فترة طويلة ثم أمره بالصعود هو وزوجه وأبناءه وزوجاتهم فعمل نوح بما أمره الله. (المصدر: التوراة، سفر التكوين، الفصل السادس).

وبعد سبعة أيام عمّ الطوفان في الأرض وفي السنة الستمائة من عمر نوح وفي الشهر الثاني وفي اليوم السابع عشر منه تفجرت عيون الأرض وهطل من السماء ماء غزير استمر أربعون يوماً وأربعون ليلة فحملت الماء السفينة وبدأت تتخبطها الأمواج فهلك كل ذي جسد على الأرض وبقي نوح وأولاده وما حملته السفينة من أرواح على قيد الحياة[التوراة: سفر التكوين: الفصل السابع]
وبعد ذلك أرسل الله ريحاً على الأرض وبدأت الأرض تشرب المياه وانحبست الأمطار فكانت المياه تتراجع عن الأرض ودامت هذه الفترة 150 يوماً، استقرت بعدها السفينة على جبل آرارات (يقع بهضبة الأناضول في تركيا) وللتأكد من جفاف الأرض أرسل نوح حمامة فعادت إليه بغصن زيتون (وهذا ما يرمز به للسلام في يومنا) فتأكد نوح من جفاف الأرض وأمر من معه بالخروج كلٌّ ودربه [المصدر: التوراة: سفر التكوين: الفصل الثامن].

بعدها بارك الله نوحاً وأمر ذريته بالتكاثر فكان من يافث : جومر ومأجوج وماداي وياوان وتوبل وماشك وتيراس وتُرك (ديوان لغات الترك، المجلد 1 ، ص. 293)
وكان من حام: كوش ومصرائيم وفوط وكنعان.
وكان من سام: عيلام وآشور وأرفكشاد ولود وآرام.
[المصدر: التوراة: سفر التكوين: الفصل التاسع].














الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:05 am

الدول التركية الكبرى قبل الإسلام:


الحضارة السومرية

مقدمة:
لم تكن الحضارة في يوم من الأيام نتاج عمل لشعب واحد بعينه بل ساهمت بها كثير من الشعوب و الأقوام لكننا نستطيع القول أن بعد التراكم الثقافي لدى عدة شعوب أتى من يفجرها بشكل مكمل فاستطاع بذلك ان يكسب لقب صانعه , وقد شهد التاريخ البشري أربع معجزات ثقافية علمية و معرفية كان أولها المعجزة السومرية , تليها المعجزة اليونانية ومن ثم الاسلامية في عصور ازدهار الخلافة الاسلامية حيث ساهم في هذه المعجزة كل من الترك و الفرس و العرب , أما المعجزة الأخيرة فهي معجزة الحضارة الغربية التي بدأت مع عصر النهضة والثورة الصناعية الأوروبية , ومازالت ذروتها تتصاعد في أوروبا و أمريكا إلى يومنا هذا.

الحضارة السومرية
بعد أن بارك الله نوحاً و أمر ذريته بالتكاثر كان من أحد أبناء يافث بن نوح ولدا اسمه ترك (ديوان لغات الترك , المجلد 1 , ص 293), اتجه ترك ليسكن الشرق فكان هذا الشرق وسط اسيا التي ستعرف فيما بعد باسم التركستان أي بلاد الترك أو أرضهم ويذكر في ديوان لغات الترك الذي كتبه الشيخ و العلامة اللغوي محمود الكاشغري عام 446للهجرة حديثا قدسيا يقول فيه المولى جلّ و على أن ( لي جندا أسكنتهم الشرق و سميتهم الترك إذا غضبت على قوم سلطّهم عليه) , ويقع هذا المكان ( أي التركستان ) بالتحديد في سهل تاريم وهذا السهل محصور بين جبلين هما تنكري داغ في الشمال و ألتون داغ في الجنوب و اسم هذه المنطقة اليوم هو تركستان الشرقية ( أو كما يقول البعض تركستان الصينية و هذا هراء ) وقد بدل الاحتلال الصيني اسمها الى سينيانغ ( أي المستعمرة الجديدة ) و لفظ كلمة تركستان كان ممنوعا تماما في فترة الاستعمار السوفييتي على التركستان الغربية إلا أنه سمح بتداوله بعد استقلال الجمهوريات التركية و مازال ممنوعا في التركستان الشرقية لما يمثله هذا الاسم من وحدة تربط هذه الجمهوريات التركية ببعضها البعض.


استوطن السومريون في الألف الثالثة قبل ميلاد السيد المسيح عليه السلام في منطقة أرض الرافدين , ومنذ ذلك التاريخ باتت تعرف هذه الأرض باسم أرض سومر , أما موطنهم الأصلي فلا يزال مجهولا نسبيا , ولعل الكثير من الباحثين و المؤرخين يزدادون اقتناعا بأن ما ورثته البشرية من تشريعات حضارية تعود الى أصول سومرية , والتي بدورها تعد من أقدم بذور الحضارة الإنسانية , وبناء على الاعتقادات السائدة فإن المتون الأولى للإنسان في حقول الدين و الشرائع و الملاحم والاداب و الفنون و الأساطير و الرياضيات و الطب و الفلك و الكيمياء متون سومرية , كما تعتبر سومر المهد الذي تشكلت فيه ملامح الثقافة البشرية و عقائد الموت و اللاهوت.
وننبه الى أن هناك اعتقاد سائد بأن مكان و منشأ و ظهور أولى الحضارات الإنسانية بكافة مظاهرها كانت بالدرجة الأساس في الجزيرة الفراتية ( ميزوبوتاميا ) و سوريا و لبنان و فلسطين و أجزاء من جنوب أسيا الصغرى ( الأناضول) و غرب ايران و تركمانستان.

إن من ينظر الى خارطة سومر و المدن السومرية الأولى التي تمتد من جنوب غرب بغداد حيث ( سبار ) الى أقصى جنوب الناصرية ( أريدو) , و الى الحدود المائية التي تشبه الشكل المعين الدقيق التي تحصر بينها سهلا رسوبيا خصيبا يحتاج الى تنظيم إروائي لكي يعطي كل ثماره من هذا الشق المعين وكأنه فرج الأرض أو رحمها , يرى أن أولى حضارات البشرية ظهرت على جوانب هذا المكان و داخله المدن السومرية المتلاحقة , كما خلّفت وراءها كنوزا معرفية هائلة على ألواح الطين.


يقسم التاريخ السومري الى خمس مراحل على أساس التطور الحضاري ثم السياسي للشعب السومري و حضارته و هذه المراحل هي :

1- مرحلة الأصول و تبدأ من زمن غير معروف على وجه الدقة و لكنها تنتهي الى 3500 ق0م
2- مرحلة الظهور ( 3500 – 3000) ق.م حيث بناء نواميس الحضارة السومرية و بدء الإشعاع الحضاري لسومر.
3- مراحل دول المدن السومرية ( فجر السلالات السومرية ) ( 3000 – 2400) ق.م حيث ظهور النظام السياسي ممثلا بدول المدن السومرية و كثافة انتشار المنجزات الحضارية السومرية إلى الأصقاع البعيدة و القريبة و تنتهي هذه المرحلة بمحاولة لوكال زاكيزي تكوين دولة سومرية واحدة.
4- مرحلة الدولة السومرية ( مرحلة لوكال زاكيزي ) ( 2400 – 2371 ق.م) التي استمرت في حدود ربع قرن ثم قضى عليها سرجون الأكادي و أتى بعده الغزاة الكوتيون لوادي الرافدين.
5- مرحلة الإمبراطورية السومرية ( سلالة أور الثالثة ) ( 2112 – 2004 ق.م ) التي استمرت أكثر من قرن بقليل ثم سقطت على يد العيلاميين و الأموريين.


نظريات أصول السومريين:
بسبب الأهمية الحضارية للسومريين وحصول انعطاف التاريخ على يدهم من مراحل ما قبل التاريخ إلى العصور التاريخية , ولأسباب أخرى معروفة وضعت نظريات عديدة نرى أنه من الضروري المرور على أغلبها , للتعرف على وجهات نظر العلماء بهذا المجال .
هناك ما يقرب من العشر نظريات أو افتراضات تبحث في أصول السومريين و هي على الشكل التالي:

1- الأصل العراقي ( الرافديني المحلي):
وتستند هذه النظرية على :
عدم وجود أماكن أو بلدان كانت أكثر تطورا من بلاد الرافدين في الأرض كلها قبل ظهور السومريين جنوب وادي الرافدين حتى يجلبوا معهم الحضارة و الكتابة.
تدّعي هذه النظرية أن نشوء السومريين كان عبارة عن اندماج بين شعوب سامية قديمة كانت تسكن بلاد الرافدين ( بين الألف السادس و الخامس ق.م) و يطلق عليها اسم الدجلويين الأوائل أ, الفراتيون الأوائل.

النقد:
تعد اللغة السومرية من اللغات المقطعية ( الالتصاقية) و هذا ما اتفق عليه جميع علماء اللغات , وفي هذا اشارة الى منطقة وسط اسيا ( تركستان) . و بناء على ذلك , كيف يمكن لشعوب سامية تتكلم لغة اشتقاقية أن تنتج شعبا أقرب ما يكون الى الشعوب الطورانية و يتكلم لغة تركية فمثلا أيعقل ان تكون ولادة طفل أبيض ناصع البياض هي نتيجة منطقية لزواج امرأة زنجية و رجل زنجي؟


2- الأصل المتوسطي:
اعتمدت هذه النظرية على شكل الجماجم التي عثر عليها في المقابر السومرية حيث امتلكت هذه الجماجم مؤخرة مستقيمة و الفك غليظ فيها و الأسنان كبيرة , أي أنها امتلكت صفات أقرب ما تكون بجمجمة سكان حوض البحر المتوسط.

النقد:
لكن هذه النظرية لا تثبت أمام حقائق أثارية أخرى , أهمها تزايد اكتشاف جماجم سومرية كثيرة مكورة المؤخرة و غيرها.


3- الأصل الشامي ( سوريا و فلسطين ):
يتخذ مناصرو هذه النظرية من فخار الوركاء السومري دليلا على أن له ما يشبهه في شكله وألوانه الحمراء و الرمادية و التي عثر عليها في شمال سوريا و فلسطين , فرسموا طريقا منحدرا من تلك المناطق اختطه أجداد السومريين ثم استوطنوا منطقة سومر.

النقد:
إن مجرد وجود تشابه في أنواع الفخار لا يعني أن السومريين قد قدموا من المنطقة التي تشابه معها فخارهم و قد تكون قد انتقلت عن طريق التجارة و ما الى ذلك من النشاطات البشرية المتنوعة.


4- الأصل الجزيري ( عاد):
تعتبر نظرية الأصل الجزيري التي جاء بها الدكتور بهاء الدين الوردي ( الوردي 1983) من أكثر النظريات إثارة للدهشة , ففي كتابه ( حول رموز القرأن الكريم ) يذهب الوردي الى أن قوم عاد هم السومريون , وقد سعى باجتهاد لإثبات ذلك و لكيفية نزوحهم من الجزيرة العربية معتمدا على تحليل اللغة و الكتابة السومرية , وقد اعتبر الوردي أن عاد هم موجة سامية كاملة خرجت من الجزيرة العربية قبل الألف الرابعة قبل الميلاد و تفرقت في الشمال العربي كله.


النقد:
لا تعتد هذه النظرية على أدلة أثرية البتة بل تحاول من خلال احتمالات و تأويلات ربط السومريين بالعرب لذا يبقى التحفظ عليها قائما و أساسيا.

5- الأصل الخليجي ( دلمون):
كان ( جيوفري بيبي) من أوائل من تحمسوا لهذه النظرية على أساس أن ما عثر عليه في دلمون ( البحرين) من أثار سومرية ومن الاف القبور تشير بوضوح الى ان دلمون كانت الموطن الذي نزح منه السومريون عبر الخليج العربي إلى جنوب وادي الرافدين , ويعتمد في ذلك ايضا على أن السومريين كانوا يذكرون دلمون في أساطيرهم على أنها الجنة الخالدة و على أن الخالدين من البشر يسكنون فيها .

النقد:
بما ان الحضارة و الدولة السومرية امتدت الى مناطق واسعة , فمن الطبيعي و المعقول أيضا ان يهاجر بعض السومريين ليستوطنوا دلمون أو غيرها لا العكس ابدا ووجود مقابر في المنطقة لا يعني ابدا ان الارض هذه هي المكان التي نشأ فيها هذا الشعب فالأنسان يدفن حيث يموت لا حيث يولد , اذ أننا نستطيع أن نرى الاف المقابر الرومانية في سوريا مثلا , فهل هذا يعني ان أصل الرومان من سوريا ثم هاجروا ليستوطنوا في أوروبا ...؟
هذا من ناحية , أما من اخرى فذكر كلمة دلمون و ارتباطها بالأساطير السومرية لا يعني أن السومريون بالأصل من دلمون إذ أن دلمون كانت مكان مقدس لهم دينيا كحال الكعبة لدى المسلمين فهل نستنتج يا ترى من تقديس و احترام المسلم التركي في تركستان الشرقية للكعبة أن أصوله من شبه الجزيرة العربية...؟


6- الأصل السندي:
تعتمد هذه النظرية التقارب الموجود بين الاثار السومرية و الهندية وما اكتشف لدى الطرفان من أختام و لقى أثرية متشابهة من حيث الأسلوب .
النقد:
لقد ازدهرت في العهد السومري التجارة بين بلاد سومر و بلاد الهد و عند ازدهار التجارة بين البلدين فمن الطبيعي ان يوجد ذلك تقارب ثقافي و عمراني مما يضعف هذه النظرية من ناحية الأصول.


7- الأصل الإيراني و جبال زاغروس:
لاحظ الباحثون أن السومريون اعتمدوا رمزا واحدا للدلالة على الجبل و الوطن و بنظرة الى اللغة الفارسية سنجد أن كلمتا الجبل و الوطن يعبر عنها بكلمة ( كور ) ذلك أن نشأة الشعب الفارسي كانت في الجبال فأطلقوا هذه التسمية على الجبل الذي أصبح يعني الوطن فيما بعد .

النقد:
إن تطابق مفرد وحيد يتجاهل لغة تمتلك الاف المفردات و القواعد الالتصاقية التي تجعلها تكون أقرب الى مجموعة اللغات الطورانية يضعف هذه النظرية و يقلل من أهميتها.


8- الأصول الوسط أسيوية ( الطورانية):
أ‌- يرى معظم الباحثين أن السومريين قدموا من مرتفعات أواسط أسيا ( تركستان ) و أنهم سلكوا طريقا باتجاه ايران جنوبا حتى استقروا جنوب العراق و الدليل انهم سلكوا الطريق الايراني التشابه بين الفخار الذي كان يصنعه السومريون و الفخار الايراني.


ب‌- وقد أكد الباحثان ( بالي و لت ) من خلال بحثهما الدقيق في الكتابتين المسماريتين الصينية و السومرية في كتابهما ( الصينيون و السومريون) الى وجود تشابه صارخ بين المراحل الصورية الأولى من الكتابات الصورية المسمارية التي اخترعها السومريون و المرحلة الأولى من الكتابات الصينية القديمة ( الكو . ون ) و المكتشفات الأثرية تؤكد أن أسلاف السومريين و الصينيين جاؤوا من أصول جبلية في وسط اسيا ( تركستان ) منحدرين باتجاهين أحدهما ذهب الى الصين و الاخر عبر ايران الى جنوب العراق.
ت‌- واعتمادا على نوع اللغة السومرية الالتصاقية و المتكونة من مقاطع غير قابلة للتصريف مثل اللغة الارية أو السامية , و التي تمتلك جذورا لا تتغير ووحدتها القواعدية الأساسية هي المركب اللفظي و ليس الكلمة المفردة , فقد قام الباحثين بمقارنتها بالكثير من اللغات الالتصاقية الأخرى مثل الهنغارية و بعض اللهجات التركية القفقاسية ( القره جائية – البلقارية)و خصوصا اللغة التركية القديمة حيث قام العالم ( لورنس ) في وقت مبكر بإثارة مثل هذا الرأي ثم تبعه ( أوبرت ) وكان أمر اكتشاف اللغة السومرية مازال في بدايته و قد تحدث الباحث ( صموئيل نوح كريمر ) عن انتماء اللغة السومرية لمجموعة اللغات الطورانية , ونستطيع التأكد من هذا التقارب الصارخ بمقارنة بسيطة بين التركية و السومرية التي نظمت على التالي:


لقد سكن السومريون منطقة جنوب الرافدين , والتي تكثر فيها الأهوار و المستنقعات المائية و لعل كلمة سومر بنفسها تعني مكان وجود الماء ذلك أن ( سو ) بالسومرية تعني الماء و إذا نظرنا على سبيل المقارنة مع اللغة التركية فنجد أن ( سو- su ) بالتركية تعني الماء أيضا و ( بار – bar ) تعني يوجد باللغة التركية القديمة و جميع اللهجات الأساسية ما عدا الأناضواية و الأذرية التي تلفظها ( var) فيكون المعنى مكان وجود الماء , لذا سمى السومريون اله العاصفة المطرية ( ننكر سو) يقابلها بالتركية القديمة ( تنكري – Tengri) التي تعني الاله أو الرب و ( سو ) كما أوضحنا تعني الماء باللغتين , كذلك استخدم السومريون كلمة ( دنكر ) للدلالة على الاله ايضا , كما يسمى الشعب السومري بشعب أحراش القصب و يلفظ بالسومرية ( كينجي ) و إذا نظرنا الى التركية فتقابلها كلمة ( كامشينجي – Kamışıncı) بمعنى أصحاب القصب ,و كلمة ( تي –ti السومرية تعني الحي أو الحياة و تقابلها بالتركية كلمة ( تيري – tiri ) في معظم اللهجات التركية فيما يلفظها أخرون بالدال لقرب مخرج الحرفين ( ديري – diri ) , وكلمة (ليل) السومرية تعني الجو او الفضاء ونرى في التركية أن كلمة ( ييل – yel ) تفيد الهواء أو الرياح فسمى السومريون اله الهواء لديهم ( انليل ) وزوجته ( نينليل ) , وفي اطار الكوزمولوجيا السومرية ( علم الكون ) نرى بأن السومريون قد أطلقوا اسم ال (أبسو) على مياه الاعماق و (أب – ap) في التركية تستخدم للمبالغة فمثلا يقال عن اللون الأبيض بالتركية ( اك – ak ) وعند المبالغة في الابيضاض يقال (أب أك – ap ak) و (سو) تعني كما ذكرنا سابقا المياه بالسومرية كذلك تفيد نفس المعنى بالتركية .
كذلك سمى السومريون العالم الأسفل ( كور ) حيث يقع هذا العالم تحت الأرض , وتعيش فيه ألهة العالم السفلي وهو مكان مظلم حسب المعتقد السومري ونرى أن هذه الكلمة تطلق في التركية على الأعمى فيقال عنه ( كور – Kör ) لأنه يعيش في عالم مظلم ليس بقدرته ان يرى أي شيىء , كذلك اطلقوا على العالم الأعلى ( أنونا ) ونرى أن كلمة (أن يوجه – en yüce) التركية تفيد معنى الأعلى , و (بل ) بالسومرية تعني السيد تقابلها بالتركية ( بي – bey ) , كذلك يقول السومريون عن ( كوروس ) تقابلها (كنج – genç ) بالتركية , كما أطلق السومريون على العرّافين الذين يقرؤون الفأل اسم ( بارو ) وكان لهؤلاء مكانة رفيعة لدي السومريين و نرى أن التركية تطلق على الععالم كلمة ( بلكين – bilgin) وهو من الجذر ( بلمك – bilmek ) التي تعني المعرفة , وتسمى السيدة السومرية ( نين ) تقابلها ( نينه – nine ) بالتركية و التي تعني الجدة لذا يقول السومريون عن السيدة الإلهة ( نين دنكر – nin dinger ) وهي من أرفع المراتب الكهنوتية التي كانت لدى السومريين , و يقول السومريون عن البيت ( أي ) وجميع اللهجات التركية تقول عن البيت ( أي – üy) أو ( أوي –öy ) عدا الأناضولية و الأذرية التي تلفظها ( أو –ev ) ,
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:05 am

الإسكيت ( iskitler ):
تعد منطقة تنغري داغلاري و فرغانة و كاشغر في تركستان الموطن الأصلي لشعب الاسكيت حيث هاجروا في القرن السابع قبل الميلاد نحو الغرب و بدء اسمهم بالظهور في القرن الثالث قبل الميلاد في أنحاء أوروبا.

تم العثور على بعض اللقى الأثرية العائدة للاسكيت اثناء الحفريات التي جرت على مقربة من مدينة ألمه اتا القزقية ( الكازاخستانية) و كان من أهم المكتشفات الاثرية انية كتب عليها بأحرف تتشابه بشكل كبير مع الحروف التركية الأورخونية الينسائية حيث اخرجت هذه الانية من احد القبور العائدة للفترة الاسكيتية , وتم في عام 1970 م قراءة ما كتب على هذه الانية من قبل الباحث سليمانوف على الشكل التالي :
Xan uya üç otuzı yok boltı utıgsa tozıldı

يقابلها بالتركية :
Hanın üç oğlu yırmıüç yaşında yok olup adı sanı da yok oldu
والتي تعني " توفي أبناء الملك الثلاثة في عمر الثالثة و العشرين و بوفاتهم اندثر اسم الشعب و شهرته".

ومن خلال النظر الى اسماء الاشخاص لدى الاسكيت نستطيع ان نلاحظ التقارب مع التركية فاسم Karthasis على سبيل المثال وهو اسم أخو الملك الإسكيتي ( والرأي عائد ل Heredot ) ويقابله بالتركية Kardeş أي الأخ.

وبالنظر الى الطبيعة السيسيولوجية ( نظام التعايش الاجتماعي ) التي عاشها الاتراك لا نجد حصول اختلافات كبيرة في انماطهم الحياتية شرقا و غربا فسيسيولوجيا الإسكيت على الحدود الأوروبية غربا هي نفسها الهونية على الحدود الصينية شرقا فالأنماط المعيشية في السهوب التركية ( Türk bozkırlarında ) قلما تختلف سواء كانت شمال البحر الأسود ( Kara Denız ) أم شمال بحر الخزر ( Xazar denızı ) أو حتى في قلب منغوليا و تركستان فجميعهم كانوا يقطنون بخيام دائرية قبابية و تسمى ( otağ ) وتصنع من اللباد ( keçe ) و يشربون القمز ( Kimiz رائب لبن الخيل المخمر ) ويجففون اللبن ليحصلوا على اللبن المخثر (Kurut ) علاوة على ان التقارب لم يكن محصورا في الناحية السيسيولوجية فحسب بل تعداها الى الناحية الفيزيولوجية فقد وصف المؤرخون اليونان سمات و صفات الشعب الاسكيتي بكثرة إضافة الى رسم فنانيهم لوجوه و اجساد الاسكيت على المزهريات التي كانوا يصنعون , و بالمقارنة مع الشرق نرى كيف قام المؤرخون الصينيون بوصف الهون و سماتهم و قيام الفنانين الصينيين برسم وجوه الهون, وبالنتيجة نرى بأن ما رسم من قبل الفنانين اليونان متشابه الى حد بعيد مع ما رسمه الفنانون الصينيون , فالوجوه الاسكيتية على المزهريات اليونانية ستذكرنا حتما بالهون و الكوك ترك و المغول على الرسومات الصينية.
واذا أجرينا مقارنة في العادات و التقاليد (Gelenekler ) بين الاتراك الاسكيت و الاتراك الهون فسنجدها يكادا يدنوان الى التطابق, مما يدل فعليا ان منشأ ثقافة الشعبين واحدة , و مثال ذلك ان الفرسان و النبالة الهون و الاسكيت ( ıskıt ve hun okçu atlıları ) كانوا يرتدون البناطيل ( em ) والجزم (Edik ) ويستخدمون ركاب السرج ( Üzengı ) كما ان طقوس دفن الاموات الموجودة لدى الاسكيت هي نفسها الموجودة لدى باقي الترك و المغول فالموت عندهم شرف للشخص المتوفى وعند الدفن تقدّم خيول الميت و خدّامه كأضاحي لتدفن مع الميت وعندما يموت الملك يحفر قبره ( Kurgan ) على شكل مربع حيث يوضع جسده بعد ان يحنط على عربة و يحلق المشاركون في مراسم الدفن ( Gömme törenı ) رؤوسهم من الاطراف و يتم قص شحمتا أذن الملك لتنزل معه في نفس القبر كما يتم دفن بعض الاشياء المتعلقة به معه , و قد لوحظ وجود جميع هذه العادات التركية أثناء التنقيب في مقابر الاسكيت حيث تم الكشف في مقابرهم عن اجساد محنطة , كما تم استخراج عشرات الخيول التي زينت اذانها بتويينات مختلفة , وقطعت اذنابها (Kuyruklari) و أعرافها (Yerleri ) وهذه هي مدلولات الحداد (Yas ) في العادات التركية القديمة , الحادثة التي ستذكرنا بجنازة سليمان بيك بن احمد بيك ( والأخير هو الاخ الاكبر للسلطان ياوز سليم العثماني) المتوفى عام 1513 م , حيث أخرجت أمام الجنازة خيول مقطوعة الاذناب و قد افلبوا سروجها و كسروا اقواسه ووضعوها مع عمامته على نعشه و كانت هذه عاداتهم في الجنائز , الامر الذي يؤكد استمرار هذه العادات اللتركية القديمة حتى العهد العثماني.

تقديم القرابين لدى الاسكيت ( iskitler'de adak sunmak ):
عند قيام أحد أبناء الاسكيت بتقديم أضحية او قربانا (adak) للرب كان يربط الارجل الامامية للاضحية و يقوم بالوقوف خلف الاضحية ممسكا الحبل الذي ربط به الارجل الامامية للاضحية ثم يقوم بسحب الحبل ليوقع الاضحية أرضا و بعد وقوعها يقوم بالدعاء لله , ويقوم بلف الحبل على عنق الضحية مدخلا عصا بين الحبلين , وعند إدارة العصا يشد الحبل على عنق الضحية فتختنق , ليقوم بسلخ الاضحية و طبخ لحمها.
وبحسب ما روى ( Heredot ) كان للاسكيت قسما للتأخي ( قانداشلاشماق Kandaşlaşmak ) , فكانوا يضعون الشراب داخل كأس من الفخار و يقومون أثناء القسم بتشطيب أجسادهم بواسطة الة حادة و ملىء الكأس الذي وضعوا به الشراب دما , ثم يقومون بتغطيس أطراف سيف عريض و رؤوس سهامهم و فأس داخل هذه الدم المسال و بعد دعاء طويل يأتي القسم الذي سيؤاخي بين الطرفين و بعدها يتم شرب الشراب ( Kimiz ) الذي امتزج بالدم (Kan) .
وبناء على ذلك أكد الباحث زكي وليدي طوغان على تركية الاسكيت , حتى ان اسم الاسكيت هو دمج لكلمة Saka وهم قبيلة تركية و حرف ال t الذي يعبر عن ملحق الجمع لديهم.


عاش الإسكيت ابتداء من المئة الثامنة قبل الميلاد و توسعوا في اسيا و اوروبا و تقدموا بين اعوام 750 – 700 ق.م ليعبروا نهر الاورال و يتقدموا نحو روسيا و بنو دولة حكمت مساحات شاسعة لكنها استخدمت طريقة الحكم المركزي الذي كان مركزه تركستان, و نستطيع قراءة ذلك في الادبيات التركية و الفارسية حيث سيمر معنا في الادبيات التركية اسم تونكا الب ار (Tunğa alp er) المعروف في الادبيات الفارسية باسم أفراسياب و الذي يعتبر من الابطال الاسطوريين في التاريخ التركي حيث شهد الاسكيت في عهده فترة من الازدهار و النمو فبنيت في عهده مدن في التركستان أهمها طهمورث ( القهندر Kunduhur) ومرو ( Merv) كما قامت ابنته ( قاز Kaz ) ببناء مدينة قزوين وأصل هذه التسمية ( قاز أيني Kaz oyunun ) أي ملعب قاز , وبنت قلعة بوادي إيلا (ila ) فسمي الوادي باسمها ( قاز سفي Kaz suyu ) أي ماء قاز , كما كانت مدينة قم و التي تعني بالتركية الرمل من احب المدن للأميرة قاز , و التي قتل زوجها سياوش في مدينة دزروبين و معنى اسمها مدينة و قلعة و التي سميت فيما بعد ينكند (Yenkend ) وتقع هذه قرب بخارى , كما بنى برسغان بن ألب أر تونكا مدينة سميت على اسمه ايضا ( برسغان Bursağan ) , وبنى بارمان بن ألب أر تونكا مدينة سميت على اسمه ايضا (Barman ) , وتقول الروايات و الأساطير و التركية أن تونكا ألب أر هو جد الملوك الأتراك و كبيرهم , ومن أهم ما قاله مخاطبا أحد الرعاة عندما لم يحييه أثناء عبوره و إنني أوردت هذه الابيات تماما كما جاءت في التركية القديمة:

كوروب نيجيك قاجماديك * يمار سوفيك كه جمه ديك
تفارلاريك سه جمه ديك * يسين سه ني أربوري

وتعني : رأيتني فلماذا لم تهرب * عن طريق اجتياز نهر يمار * أو لم تنتقي أفضل ما عندك من الحلال لتهديني اياه * اذهب فلتأكلك الذئاب.

وقد قيل في التعبير عن الحزن بسبب وفاته:

ألب أر تونكا الديمو * ايسيز أزون قلديمو
أذلك أوجن ألديمو * أمدي يرك يرتلور
وتعني:
هل مات الملك ألب أر تونكا ( أفراسياب) , وبقي هذه العالم السيئ دونه , وهل أخذ الزمان ثأره منه و لقد حان الأن الوقت كي يتقطع الفؤاد حزنا عليه.

كما كان لتونكا ألب أر أثرا واضحا في الثقافة الفارسية حيث شغل مكانة كبيرة في ملحمة الشاهنامه ( كتاب الملوك) الذي وصف الحروب و المعارك التي كانت تدور رحاها بين الترك و الفرس.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:10 am

الهون ( HUNLER )220ق.م – 216م

كانت إمبراطورية الهون أول امبراطورية أنشأها الترك , ذلك مع العلم أن الترك كانوا قد أنشئوا دولا عديدة قبل تلك الامبراطورية , لكن ما يميز امبراطورية الهون عن غيرها اتساع الرقعة التي امتدت عليها و امتداد سلطانها على شعوب أخرى , الأمر الذي حثنا على إطلاق كلمة امبراطورية على هذه الدولة.

أنشئت امبراطورية الهون من قبل الاتراك في عام 220 ق.م , وكان الهون يعيشون في المنطقة المعروفة اليوم باسم مغولستان , وأسسوا أولى إماراتهم فيها ومن هناك بدؤوا التوسع , ولقربهم من الصين كانت الاخيرة و بشكل مستمر تعدهم مصدر خطر عليها , و نظرا لتفوق الاتراك الهون العسكري فقد ألحقوا عدد كبير من الهزائم بالجيوش الصينية , و لهذا السبب ولمنع الاعتداءات من قبل الاتراك الهون على الاراضي الصينية قامت الصين ببناء سورها العظيم على امتداد حدودها مع الاتراك و ذلك في عام 214 ق.م , وفي تلك الفترة كان الحاكم التركي يلقب ب ( يابغو Yabgu ) , ففي عام 220 ق.م قام اليابغو ( تايو مان Teoman ) بتوحيد العشائر التركية التي كانت تعيش متفرقة , وفي الفترة نفسها كان الجيش الصيني يستخدم العربات التي تجرها الخيول في حملاته العسكرية , فيما كان الأتراك يعتمدون على الخيل و الأسلحة الخفيفة السائدة في ذلك العصر كالسيف ( Kiliç) والرمح ( Mizrak ) والحربة ( Kargi – süngü ) والسهم ( ok ) والقوس ( Yay ) و الترس ( Kalkan ) والحراب الطويلة المستقيمة ( Kama) , الأمر الذي أعطاهم مجال أوسع للتحرك السريع و المراوغة , لذا كانوا هم من يقرر ساعة ومكان الحرب مع الجيش الصيني , وعندما يشعرون بالضعف كانوا الأسرع بالإنسحاب و الأقدر على الهجوم السريع , الأمر الذي أجبر الصينيين على تقليد الأتراك من ناحية اللباس و النظام العسكري , لكنهم لم ينجحوا بصد الأتراك , ذلك أنه لا السور العظيم و لا الجيش الصيني الجديد كان قادرا على وقف زحف الاتراك الهون و دخولهم داخل الصين.

بعد أن توفي اليابغو تايومان , تولى ابنه متا Mete ( الذي هو نفسه أوغوز خان oğuz Xan جد العشائر التركمانية ال 24 ) مقاليد السلطة في الفترة ما بين 209 -174ق.م , وحمل لقب اليابغو , وبلغت الامبراطورية في عهده أوجها حيث امتدت من بحر اليابان شرقا حتى بحر الخزر غربا , وعاشت في ظلها شعوب تركية و أقوام ألتائية عديدة , وتألقت هذه الفترة في تاريخ الامبراطورية.
في هذه الفترة كانت الصين تشهد تطورا حضاريا كبيرا علاوة على ارتفاع عدد سكانها , مما أدى الى زيادة في عدد جنودها و قواتها الأمر الذي زادها قوة , ورغما عن القوة التي تمتعت بها الصين في هذه الفترة فلم يحالفها الحظ مع الهون و لم تستطع الوقوف في وجههم , مما يدل على أن سبب انتصار الهون لم يكن قوتهم العسكرية فحسب بل التطور الذي شهده الهون من ناحية التنظيم الإداري لدولتهم و قواتهم ايضا, كما استفاد الهون من المنازعات الداخلية بين الامارات الصينية في المنطقة الشمالية من الصين , الأمر الذي ساعدهم على فرض سيطرتهم في تلك المنطقة, وأدى سكن الهون المدن الصينية التي سيطروا عليها الى اكتسابهم صفات تختلف عما كانوا يتصفون به ( امتزجت تقاليدهم و صفاتهم مع الصفات التي تمتع بها محكوموهم ) علاوة على زواج أمراء الهون من نساء صينيات , الأمر الذي ادى الى غلبة الطابع الصيني على القصور الهونية , وقد بلغت العلاقات التركية الصينية أوجها في عهد الحكام الذين أتوا بعد اليابغو متا , ذلك أن تزاوج هؤلاء الحكام بفتيات أمراء صينيين أدى الى خلق جيل جديد من الأسر الحاكمة كانت لها صلات قربى ما بين الاتراك من جهة و الصينيين من جهة اخرى , لكن التفوق الهوني ظل مستمرا حتى القرن الأول قبل الميلاد , الذي شهد منازعات ما بين الأمراء الاتراك على العرش , فاستفاد الصينيون من ذلك , لكن الاتراك أعادوا جمع قوتهم في فترة حكم اليابغو ( هوهان شو Hohanşu ) وعهد اليابغو ( تشي تشي çıçı ) وفي القرن الأول الميلادي انقسم الهون الى امبراطوريتين شرقية و غربية, وفي أوائل القرن الثالث الميلادي 216 م , قام نزاع ما بين الاتراك الهون و شعب تركي اخر يسمى ( سيان بي Siyenpi ) الذين استطاعوا إنهاء تلك الامبراطورية بمساعدة قبائل تركية عدة.
لقد كانت إمبراطورية الهون من أكبر الامبراطوريات التي عرفها التاريخ , كما كان رجالها أمثال أوغوز خان وهوهان شو وتشي تشي من كبار رجال التاريخ في ذلك العصر.









الهون في أوروبا (Avrupa'daki Hunler) 374م – 454م

بعد أن هُزم الأتراك الهون عام 220م في معاركهم ضد الأتراك السيان بي (الطبغاج) وبعد أن سقطت إمبراطورية الهون في آسيا بيد الأتراك الطبغاج، هاجر قسمٌ من الأتراك الهون ليستقروا ما بين حوض نهر دينيابر (Dinyeper) وبحيرة الآرال (Aral)، وعاشوا في تلك المنطقة حتى القرن الرابع الميلادي، وابتداءً من ذلك التاريخ بدؤوا بشن غزوات كانت وجهتها هذه المرة الغرب، بدؤوا بالتقدم نحو الغرب عبر نهر الفولغا (Volga) أو نهر إديل (İdil) كما يسميه الأتراك، وتم هذا التقدم بقيادة الخاقان بالامير (Balamır) الذي كان على رأس الهون في ذلك العصر.



وكانت في تلك الفترة القبائل الجرمانية تستوطن المنطقة الواقعة ما بين المجر وحتى شمال البحر الأسود، كما هاجم الأتراك الهون قبائل القوط الشرقيين عام 374م، وبعدها استطاعوا التغلب على القوط الغربيين والاستيلاء على مملكتهم عام 375م.



وأثناء تدفق الأتراك الهون من الشرق باتجاه الغرب امتدت سطوتهم ليسيطروا على أجزاء كبيرة من أراضي الإمبراطورية الرومانية، فامتدت حدود إمبراطوريتهم من شمال البحر الأسود حتى شمال إسبانيا، وقد تسببت هجرة الأتراك الهون إلى تغيير الخارطة الإثنية والديموغرافية لأوربا.



وفي نهاية القرن الرابع الميلادي عبر الأتراك الهون نهر الطونا (Tuna) متجهين نحو البلقان، أما على الجبهة الشرقية فقد توجه الأتراك الهون إلى الأناضول وذلك مروراً بالقفقاس متابعين زحفهم جنوب الأناضول حتى وصلوا إلى الساحل السوري غرباً ومدينة القدس جنوباً، كما سيطروا على آذربيجان، إن هذه الانتصارات السريعة تركت الإمبراطورية الرومانية في حيرة من أمرها مما أدى إلى ظهور الحكايات الخرافية لدى الشعوب الأوربية، كانت تلك الحكايات تتكلم عن تلك القوة الخارقة التي يمتلكها الفرسان الأتراك الهون وقدراتهم التي لا يمتلكها أحد.
وعلى الجبهة الغربية أجبر القائد التركي إلديز بن بالمير (Balmır oğlu Ildız) الإمبراطورية البيزنطية على عقد اتفاقية سلام مع إمبراطورية الهون، فيما عقدت إمبراطورية الروم الغربية اتفاقية سلام مع الهون لتتفرغ لقتال الأقوام والشعوب البربرية التي كانت تهاجمها بين الفينة والأخرى مثل القوط (Gotlar)، الواندال (Vandallar)، البورقوند (Burgondlar)، السكسون (Saksonlar).... إلخ



وبعد وفاة إلديز خان (Ildız Xan) خلفه في عرش الإمبراطورية كلٌ من قره طون (Karaton) ورووا (Rua)، حيث استطاعت الإمبراطورية الهونية في عهديهما إجبار الإمبراطورية البيزنطية على دفع الجزية لإمبراطورية الهون لقاء حماية الهون لهذه الإمبراطورية والإمبراطورية الرومانية الغربية من هجمات القبائل البربرية آنفة الذكر.



لقد أصبحت قوة الأتراك الهون وجبروتهم حكايات تروى على ألسنة الشعوب الأوربية لترعب وتخيف السامعين، ولا تزال هذه القصص والحكايات تروى إلى يومنا هذا بين الشعوب الأوربية.



وبعد وفاة الإمبراطور التركي رووا (Rua) عام 434م. خلفه على عرش الإمبراطورية القائد التركي آتيلا (Attila)، وآتيلا هو ابن مونجوق (Muncuk)، ومونجوق هو أخو الإمبراطور رووا، قام آتيلا بادئ الأمر بتعيين عمه آيبارس (Aybars) حاكماً على القسم الشرقي فيما عين عمه الثاني أوقطار (Oktar) حاكماً على المنطقة الغربية، وساعده في إدارة شؤون الإمبراطورية أخوه بلادا (Bleda)، لقد اعتبر عصر آتيلا العصر الذهبي بالنسبة للإمبراطورية الهونية، فقد امتدت حدود الإمبراطورية الهونية في عهده من نهرالفولغا (Volga) شرقاً حتى بلاد الغال (فرنسا) غرباً، لقد ضمت الإمبراطورية الهونية إلى جانب القبائل التركية التي كانت أساس الإمبراطورية ومركز اعتمادها على قبائل وشعوباً أخرى غير الأتراك، وقد وصل عدد الشعوب التي حكمت من قبل الإمبراطورية الهونية إلى 45 شعباً هم أجداد الشعوب الأوربية التي نعرفهم اليوم.

لم تكن هنالك قوة في العالم تستطيع منع آتيلا أو الوقوف في وجهه، حيث امتد حكم الإمبراطورية في عهده إلى بحر المانش فيما كانت الإمبراطورية البيزنطية تعتبر محمية تابعة لإمبراطورية الهون، وتدفع الجزية السنوية لها لقاء حمايتها من غزوات الشعوب البربرية، لكن هذا الأمر لم يرق أبداً لحكام القسطنطينية، فعملوا على زرع الفتن بين الأمراء الهون وذلك بغية تقليبهم على آتيلا وإضعافاً لشوكة إمبراطورية الهون؛ مما دفع آتيلا على العزم واتخاذ قرار بإنهاء الإمبراطورية البيزنطية تماماً، فجهّز جيشاً عبر من خلاله نحو تراقيا، تدانت هذه الأخبار إلى أسماع حكام القسطنطينية مما دفعهم للاستنجاد بالقائد الروماني والذي هو أيضاً صديقُ آتيلا ويدعى إيتوس (Aetiüs)، اضطر ايتوس لوضع ابنه رهينةً بين يدي آتيلا ليدفعه على العدول عن قراره بإنهاء الإمبراطورية الرومانية الشرقية (بيزنطة)، ناهيك عن وعود قدمها إيتوس لآتيلا بأن بيزنطة ستفي بجميع بنود المعاهدة المبرمة وستصونها، ولقاء هذه المعاهد أصبحت بيزنطة تابعة بشكلٍ تام للإمبراطورية البيزنطية لمدة سبعة سنوات وستدفع الجزية السنوية للإمبراطور الهوني، هذا ناهيك عن هدية ستقدم لآتيلا وهي عبارة عن صندوق يحتوي على ستة آلاف ليبرا ذهبية.

وفي عام 451م. نشب خلافٌ ما بين آتيلا وأباطرة الإمبراطورية الرومانية الغربية، ويعود الخلاف على قطعة أرض ادعى كلا الطرفين أحقيته لها، جمعت الإمبراطورية الرومانية الغربية جيشاً مكوناً من القبائل البربرية التي كانت على عداوة معها وذلك للوقوف بوجه آتيلا، بلغ عدد الجيش الروماني حتى المأتي ألف مقاتل، فيما لم يبلغ جيش آتيلا زهاء المائة ألف مقاتل، التقى الطرفين (التركي الهوني والروماني الغربي) في سهل قرب العاصمة الفرنسية باريس يدعى أورليانس (Orleans)، وبعد يومٍ كامل من الحروب الطاحنة بين الطرفين لم يحقق أي طرفٍ نصراً حاسماً على الآخر، وفي تلك الليلة انسحب الجيش الروماني من أرض المعركة، وفي الجهة المقابلة لم يشأ آتيلا ملاحقتهم بل قام بتدريب الجيش من جديد وأخضعه إلى نظامٍ صارم وبعد أن تجهّز قام بالتوجه إلى روما (Roma) بالذات، وعندما وصل إلى سهر بو (Po) كانت روما تعيش أحلك اللحظات في تاريخها، فكان الذعر والخوف منتشرٌ بين الناس وخرجت الأمور من على أن يستطيع الإمبراطور ضبطها، في هذه اللحظات كان الإمبراطور الروماني مستعداً لدفع كل ما يملك على أن يستولي الهون على روما، فدفع البابا (لأنه كان يعلم مدى احترام آتيلا لرجال الدين) ليرأس وفد السلام المتجه لمفاوضة آتيلا، قام البابا بترؤس الوفد وذلك حرصاً منه على حماية العالم المسيحي لأن روما تعتبر عاصمة العالم المسيحي وضياعها يعني ضياع كل شيء، اتجه نحو آتيلا وأبلغه خضوع روما له وتبعيتها لإمبراطوريته دون قيد أو شرط، وبناءً على ذلك تم عقد اتفاقية السلام بين الطرفين.

توفي آتيلا في ظروفٍ غامضة عام 452م. عن عمر يناهز الستون عاماً، وخلفه على عرش الإمبراطورية أولاده على التتالي، إلاك (İlek)، ثم دنگیزيك (Dengizik)، ثم إرناك (İrnek)، لكن هؤلاء الحكام لم يكونوا مثل من سبقهم فلم يديروا الأمور كما يجب وما أن أقبل عام 470م. حتى أصبحت إمبراطورية الهون جزءً من صفحات التاريخ.



اللغة:
نستطيع الاطلاع على التركية الهونية من خلال الوثائق و المصادر الصينية و لعل أغلب الكلمات التي مرت في هذه الوثائق تعبر عن اسماء أشخاص أو أماكن إضافة الى وجود بعض الجمل المتبقية عن قصائد رثاء ووجود كلمات تعبير عن مصطلحات عسكرية وتنظيم دولة و نظرا لأن هذه الكلمات مكتوبة حسب الكتابة الصينية فلا يمكننا ضبط لفظها بشكل سليم تماما ذلك لأنه وفي الكتابات الصينية لا يمكن التفريق بين حرفي اللام و الراء علاوة على عدم احتوائها على حرفي Ö-Ü لذلك شكلت قراءتها مشكلة ومأزق كبير بالنسبة لعلماء اللغات و سأورد هنا بعض الكلمات التي وردت في مختلف المصادر مقارنا إياها مع التركية الأناضولية.

Atakam و التي تعني الأب وبالتركية Ata تعني الأب أو الجد الأعلى
Dengizik وهو ابن القائد الهوني أتيلا و معنى اسمه البحر و يقابله بالتركية العثمانية دنكز و بالأناضولية Deniz .

Ernek/irnek وهو ابن أتيلا أيضا ومعنى اسمه الرجل و يقابلها بالتركية Er أو Erkek بمعنى الرجل.
Ilek وتعني حاكم الولاية و سيدها و بالتركية il تعني الولاية.
Karaton وتعني الملابس و بالتركية Kara تعني الاسود أما Ton فتعني السروال و يمكن أن تعني أيضا انواعا اخرى من اللباس إذ أنها تتقلب بحسب المحيط و البيئة التي يسكنها الأتراك.
Kimos وهو أحد أنواع المشروبات الهونية وبالتركية نجد أن كلمة Kimiz تعني المشروب الذي كان يتناوله سائر الترك و يصنع من رائب لبن الخيل المخمر و له شهرة واسعة في التركستان.
Kitsu وتعني الفتاة و يقابلها بالتركية Kiz
Rekan وهي زوجة القائد أتيلا واسمها يتكون من شقين الأول Re وتعني النحلة وبالتركية Ari أما الثاني فهو Kan ويعني الدم وعين ذلك بالتركية أيضا

Moncuk وهو أبو القائد الهوني أتيلا و يرد معنا ايضا باسم Mundiukhos ويعني الخرزة, وبالتركية نجد أن كلمة Boncuk تدل على معنى الكلمة ذاتها

Aybars وهو عم أتيلا أيضا ويتألف من شقين الأول Ay ويعني القمر و بالتركية نفس الكلمة لنفس المدلول و Bars تعني النمر يقابلها بالتركية Pars

Oktar وهو عم أتيلا ايضا و لعل معناه رامي السهام ذلك أن OK بالتركية هو السهم و Atar يرمي أو الرامي , فيكون المعنى رامي السهام
كما قام الباحث التركي Talat TEKIN بغجراء بحث حول اللغة الهونية موضحا بذلك ما مر في المصادر من مفاهيم و كلمات كانت غامضة فقبل ذلك و منها:
Çenglı والتي تعني الإله يقابلها بالتركية القديمة Tengri وفي الأناضولية النعاصرة Tanri
Çenglı Kutu والتي تعني بركة السماء أو الإله و بالتركية Tangri Kutu أو gök kutu
Kutu وتعني حضرة وتطلق على الشخصيات الدينية و سنلاحظ بالتركية القديمة ستمر معنى كلمة Kut أو Kuti بنفس المعنى

Şanyü التي تعني الحاكم أو الملك يقابلها بالتركية كلمة Yabgu بنفس المعنى
Kinglu وهو اسم من اسماء السيف عند الهون و بنظرة على التركية الايغورية أو القيرغيزية سنجد كلمة Kingirak تعني السكين الكبيرة.

Yemçı وهو لقب يطلق على زوجة الملك وفي التركية القديمة نجد ان كلمة Abçı سيكون لها المعنى ذاته
Woluto aotot وتعني مركز قيادة الجيش و Woluto تعني الجيش و وبالتركية Ordu بنفس المعنى

وفي بداية القرن العشرين تم اكتشاف بيت من الشعر أو نستطيع ان نقول انها جملة مكتوبة بالتركية الهونية وفقا للكتابات الصينية و استطاع الباحث التركي Talat TEKIN ترجمة هذه الجملة التي تلفظ على النحو التالي:

( النص الهوني) Sü: gg ıtı tılıkang Bugukgı tuktang
( المقابل بالتركية) (sü) orduyu düzenleyıp çıkın Buguk'u tutun
بالعربية : نظموا جيشكم ( أو جندكم) وأخرجوا الى المعركة , و تمسكوا ببوكوق زعيما لكم.







الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:11 am

الأتراك التابغاج 216 – 394
أنهى الأتراك الطبغاج حكم الأسرة الهون وذلك في القرن الثالث بعد الميلاد واستولوا على المناطق التي كان يحكمها الهون وأخضعوها إليهم, لكن لم يستطع يابغوات الطبغاج أن يمدوا حدود دولتهم على مساحات واسعة كما فعل حكام الأتراك الهون, لكن ضغطهم كان عظيما على الجبهة الصينية, وكان شمال الصين مركز حكمهم وقوتهم.
استمر حكم الأتراك الطبغاج حتى القرن الرابع بعد الميلاد, كما أنهم قاموا بالتغلغل عميقا في الأراضي الصينية, وبنو علاقات كبيرة مع الصين الأمر الذي تسبب فيما بعد إلى تطبعهم بالطابع الصيني, وذوبانهم داخل الجموع الصينية الهائلة, وبعد ذلك قام الأتراك الأوار بالاستيلاء على الحكم فسقطت بذلك دولة الأتراك الطبغاج.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:14 am

الأوار ( الأبار) 394 – 552

عاشت قبائل الآوار التركية تحت حكم كل من الأتراك الهون ثم أتراك السيان بي (الطبغاﭺ) (Tabgaçlar) وفي أواخر القرن الرابع الميلادي بنى الآوار دولتهم التي استمرت حتى منتصف القرن السادس من الميلاد.
كان الحاكم عند الآوار يسمى (قاغان) وابتداءً من هذا التاريخ حلَّ هذا الاسم عوضاً عن اليابغو ليصبح الأخير أقل مرتبة ودرجة من القاغان ونستطيع في هذا السياق القول أنه أصبح موازياً لكلمة أمير في العربية.
خاض الأتراك الآوار معارك وغزوات متعددة، كان الشرق وجهتها تارةً والغرب تارةً أُخرى، لكن وكعادة أسلافهم من الدول التركية كانت المعارك تتركز على الجبهة الصينية، كما شهدت هذه الحقبة تطور العلاقات بين الأتراك الآوار والهند، وذلك كان نتيجة لهجرة القسم الأكبر من الأتراك الهون نحو بلاد الهند بعد سقوط دولتهم في الصين.
هاجر عدد كبير من الآوار باتجاه أوربا ليقيموا إمارة لهم بادئ الأمر في شمال القفقاس وليبدءوا فيما بعد بتهديد كل من بيزنطة في الغرب والدولة الساسانية في إيران، وقد خاضوا عدة معارك مع أتراك السابار (الذين منهم اشتقَّ اسم سيبيريا) حيث استطاعوا في عام 558م التغلب تماماً على السابار، لينفردوا بشمال القفقاس وشمال البحر الأسود، إضافة إلى امتدادهم على طول مجرى نهر الطونا، ثم أقاموا دولة وجعلوا عاصمتها في المجر، ليبنوا في وسط أوربا دولة كبيرة تنوعت فيها الشعوب والأقوام التي كانت موجودة سواء في دولة الآوار أو حتى جيشهم، لكن كان الأتراك الآوار هم البذرة الرئيسية التي نما منها كل شيء في تلك الدولة وانفرد أتراك الآوار في حكم المنطقة الممتدة من المملكة الفرنسية غرباً حتى حدود الإمبراطورية البيزنطية شرقاً، وقاموا بمحاصرة القسطنطينية مرتان، لكنهم لم ينجحوا باقتحامها لافتقارهم للأساطيل البحرية، وبدءً من عام 630م بدء الضعف يتغلغل بجسد الإمبراطورية الآوارية ورغم كل هذا، استطاع الآوار الصمود والمحافظة على وجودهم حتى أوائل القرن التاسع الميلادي وقد كانت النهاية أن تقسمت هذه الإمبراطورية نتيجة للضربات و الغزوات الفرنسية المتلاحقة عليها فتفرق شمل الآوار من بعد ذلك، ولم تقم لهم قائمة، وقد نسوا تدريجياً اللغة التركية ليكتسبوا من بعد ذلك لغة الشعوب التي عاشوا ضمنها، وبعد اعتناقهم للديانة المسيحية (والحديث بالطبع عنه آوار أوربا) اختفت عنهم الشخصية التركية بشكل تام أما Avar القفقاس فقد استطاعوا المحافظة على شخصيتهم وهم يشكلون اليوم أكثر من 50 % من عدد سكان جمهورية داغستان (Dağistan) القفقاسية, فكلمة DAĞ تعني جبل و كلمة ISTAN تعني أرض.
برع الآوار في التنظيم العسكري وصناعة الذهب على حدٍّ سواء، كما ورد في المصادر الصينية عدد من أسماء الأشخاص والأماكن التي تذكرنا بالشكل العام للغة التركية وتنظيمها مثل:
بالعربية بالتركية بالآوارية
اسم لأحد الحكّام Kapgan Qapqan
السماء Go'k kO'k
سيدة Bayan Bayan
المَلك Kağan Qagan
اسم لحاكم Tarkhan Tarqhan
كما أن اسم الآوار نفسه كان يلفظ قديماً Abar وهذا الاسم يعني بالتركية المُقاوم أو المواجِه.
وفي وقتنا الراهن قام الباحث Janos HARMATTA بإجراء بحث حول اللغة الآوارية كما أجرى الباحث المجري Németh المتخصص بأبحاث اللغة التركية بحثاً استفاد فيه من عدة كلمات منها:
بالعربية بالتركية بالآوارية
المَلك Kağan Qagan
اسم من أسماء الملك Tarkan Tarqan
إمرأة Kadın Qatun
سيدة Bayan Bayan
السماء Go'k ko'k
معبراً بتلك الكلمات عن لسان حال اللغة التركية في ذلك العصر.
وفي أوقاتٍ متأخرة استطاع المهتمون والباحثون في اللغة التركية العثور على وثائق مكتوبة بالتركية الآوارية وكانت هذه الوثائق عبارة عن كتابات منحوتة أدى اكتشافها إلى توسيع مجال البحث في هذه اللغة ومثلاً من ضمن ما كان مكتوب في هذه المنحوتات عدة جُمَل سأورد أهمها:

النص بالآوارية qızıng kügi yedi
مقابله بالتركية kızın ünü dikiştir
الترجمة إلى العربية ( شهرة الفتاة بدرايتها الواسعة في الخياطة )
والجملة الثانية هي:
النص بالآوارية qıblıg bol içe
مقابله بالتركية mutlu ol abla
الترجمة إلى العربية كوني سعيدةً يا أُختاه
والثالثة:
النص بالآوارية Tengring ıdugı qıl inç eb bo'tâg anğa
مقابله بالتركية Tanrı'nın meleği(ıduğu): huzurlu yer ve bilim kıl ona
الترجمة إلى العربية ( يا ملاك الله: امنحه مكانةً عاليةَ وعلماً وافراً )
والرابعة:
النص بالآوارية atlıg bol Sepinlig
مقابله بالتركية adlı ol Sepinlig
الترجمة إلى العربية ( كُن مشهوراً يا سبينليك اسم شخص (

المصادر و المراجع:
* ديوان لغات الترك الشيخ محمود الكاشغري
* كتاب Tarihte Türkler للكاتب Erol Güngo'r
* كتاب Türklerin DİLİ للكاتب Fuat BOZKURT








الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:15 am

إمبراطورية الـﮔوك تورك (GÖKTÜRKLER) 552 – 745

حكمت سلالة الكوك تورك اكبر السلالات الحاكمة في الدولة التركية الكبرى و أعظمها مدة مائة و ثلاثة و تسعين عاما من عام 552 – 745 وبذلك فتكون مدة حكمهم اطول من حكم التابغاج و الاوار , وقد اتخذ هؤلاء الذين أضفوا على التاريخ التركي اهمية خاصة مدينة أوتوكن عاصمة لهم .
وقد أطلقوا مثل الاوار لفظة قاغان على أباطرتهم و لفظة تيكين على امرائهم.
مؤسسا هذه السلالة اللذان اطاحا بحكم الاوار و استلما مقاليد الأمور في الدولة التركية هما شقيقان عملا يدا واحدة ومن اجل تحقيق غاية واحدة و يدعى أهما بومين و الاخر ايسته مي قاغان .
ففي عام 552 قام الإمبراطور بومين قاغان ( BUMIN KAĞAN ) بوضع حد لحكم الأوار مما فتح المجال أمام الـﮔوك تورك لاستلام زمام الدولة فآلت السلطة إليهم .
في هذه الفترة أصبحت عاصمة الإمبراطورية في قسمها الشرقي , أما الغربي منها فكان تابعاً للقسم الشرقي، ويدار من قبل مملكة تابعة للإمبراطورية؛ وكان على رأس الحكم في هذه المملكة (ايسته مي قاغان) شقيق بومين قاغان, وقد استمر بحكم المنطقة الغربية من الإمبراطورية حتى عام 576م.
توفي القاغان بومين في نفس العام الذي أسس فيه إمبراطورية الـﮔوك تورك 552م ، فقام أولاده من بعده بتأسيس ثلاث ممالك كبيرة أولها في عام 553م، والثانية من عام 553م حتى عام 572م، والثالثة من عام 572م حتى عام 581م، حيث أشرفوا على إدارة وحكم هذه الممالك بأنفسهم.
بلغت الإمبراطورية أوجها في مرحلتها الثانية زمن الإمبراطور موقان ( MUKAN ) حيث امتدت من منشوريا شرقاً حتى إيران غرباً، وتعتبر هذه الفترة فترة أوج القوة والازدهار. وفي فترتها الثالثة وبسبب افتقارها للملوك الأقوياء، والنزاعات الداخلية التي حدثت بين الأقوام المشكلة لهذه الإمبراطورية من جهة، والدسائس الصينية التي لم تتوقف من جهة أخرى، استطاعت كل هذه الأحداث إدخال الاضطرابات إلى هذه الإمبراطورية وانتهت بأن أصبحت المنطقة الشرقية منها تحت الحكم الصيني وذلك في عام 630 م .
لقد استغلت الصين هذه الأحداث وحاولت إتباع نفس الأسلوب مع إمبراطورية الـﮔوك تورك الغربية، لكن لم تجري الرياح كما اشتهت الصين, إذ لم ينجح الحكم الصيني الذي لم يدم طويلاً, حيث قام قوطلوغ قاغان ( KUTLUĞ KAĞAN ) أو كما عرف باسم إلتيرش قاغان ( İLTİRİŞ KAĞAN ) بإنهاء الحكم الصيني ما بين أعوام 680م حتى 682م وقام مجدداً باستجماع قوى هذه الدولة.
بعد وفاته عام 691م استلم أخاه قاﭙﮕﺎن قاغان ( KAPGAN KAĞAN ) الحكم ، فاستعادت الإمبراطورية ما كانت عليه من قوة وازدهار، كما كان لـ إلتيرش قاغان وقتها ابنان: الأول ﺒﻠﮕﺎ(BİLGE) والثاني كول ﺘﮕﻥ (KÜL TİGİN) وعند وفاة والدهما إلتيرش قاغان كان عمرهما 8 و7 سنوات،
بعد وفاة قاﭙﮕﺎن قاغان عام 716 م , أراد أولاده الاستئثار بالحكم وحرمان ولدا عمهم إلتيرش منه، لكن ﺒﻠﮕﺎو كول ﺘﮕﻥ قاموا بتصفية أبناء عمهم، واستعادوا دولة أبيهم من جديد؛ حيث أصبح ﺒﻠﮕﺎ ملكاً و حمل لقب قاغان (KAĞAN)، واستفاد الأخوان – ﺒﻠﮕﺎ وكول ﺘﮕﻥ من حمو الملك ﺒﻠﮕﺎ , الذي كان معاصراً لوالدهما وعمهما، و كان أيضاً وزيراً لديهما ، و اسمه طونيوقوق (TONYUKUK) ، وبمساعدته قاموا بتقوية الدولة و تثبيت ركائزها بشكل أكبر.
في عام 731م توفي كول ﺘﮕﻥ وبعده بثلاث سنوات توفي أخوه الملك ﺒﻠﮕﺎ أي في عام 734م، وبعد وفاته بـ10 سنوات قام أتراك الأُيغور (UYGUR) بالقضاء على حكم الـﮔوك تورك التي أصبحت في عام 745م في عداد إمبراطورية الأُيغور التركية.

الامبراطورية التركية في عهد الكوك تورك:
كان بومين قاغان و شقيقه ايسته مي وابنه موقان فاتخين عظاما و قد وسعوا الحدود التركية الى أبعد مدى وصلته منذ عهد أوغوز خان , وأصبحت بحيرات أرال و بالقاش و بايقال بحارا داخلية تركية, كما كانت السواحل الشمالية و الشرقية لبحر الخزر بيد الأتراك في هذه الفترة.
وقد اجتاز الاتراك في هذا العهد جبال أورال و نهر أورال الى الفولغا غربا . واخترق خط الحدود الشرقي شمال كوريا الى المحيط الكبير . وكانت سواحل مضيق سهالين تركية .
أما في الجنوب فقد كانت تركستان الشرقية و الغربية ضمن حدود الامبراطورية .
وقد وصل الكوك تورك الى كشمير و التبن و استولوا على قان صو و اصبح سور الصين العظيم حدا فاصلا بين الامبراطوريتين الكبيرتين الصينية و التركية .
وقد ارسلت الامبراطورية الرومانية الشرقية ( البيزنطية ) إزاء هذه القوة و العظمة رسلا الى قاغان الكوك تورك فتأسست أواصر الصداقة و العلاقات التجارية .
وكان الجيش التركي لا يقهر وقدم سفير الصين الى الكوك تورك ( شانغ سون جينغ) تقريرا الى امبراطور الصين بيّن فيه أن الأتراك لا يهزمون في ساحات الحرب و احتمال تعرض الصين الى مخاطر كبيرة في حال عدم اللجوء الى خدع سياسية , وقد لجأت الصين الى الخداع السياسي الذي كان طابعا مميزا لتصرفات حكامها فاستطاعت بذلك اضعاف بنية الامبراطورية التركية.

ثورة كورشاد..
من مفاخر التاريخ التركي التي تثير الإعجاب، والأمير كورشاد هو ابن الإمبراطور العاشر جولوق قاغان الأصغر، وقد توفي جولوق قاغان بعد عامين من حكمه على يد زوجته الأميرة الصينية (ايجينغ خاتون) في عام 621م فخلفه شقيقه (عم الأمير كورشاد) قره قاغان وتزوج أرملة أخيه تبعاً للتقاليد التركية، وقد انصاع القاغان الضعيف إلى دسائس زوجته الصينية، وأحدثت سنين القحط والبرد تخريباً مروعاً في الديار التركية، فاستطاع الجيش الصيني مستفيداً من كلّ ما تقدّم أن يغلب الجيش التركي وذلك عام 630م وأَسر قره قاغان مع مئة ألف تركيّ على يد الصينيين، توفي القاغان بعد أربعة أعوام من الأسر نتيجة الحزن والكمد

أعلن الصينيون (سيربا قاغان) إمبراطوراً تركيّاً خلفاً لقره قاغان إلا أن الأتراك الذين اعتادوا العيش مستقلين منذ ألف عام لم يقبلوا بحكم هذا الحاكم الذي كان ألعوبة بيد الصينيين وعملوا سرّاً لإنقاذ الأسرى الأتراك والإطاحة بحكم الصينيين، وقد تشكلت هيئة للثورة من أربعين شخص، وانتخب هؤلاء النبلاء الأمير كورشاد رئيساً لهم إلا أن كورشاد كان قد قرر أن يودع الإمبراطورية لشخص آخر عند نجاح الثورة وأن يبقى بعيداً عن السياسة لئلا يرتاب أحد في كون الثورة قد قامت لأسباب قومية بحتة وألا يفكر أحد بأن كورشاد قد قام بالثورة ليكون إمبراطوراً، وبذلك فقد رفض الأمير التركي ترشيح زملائه له ليكون إمبراطور الأتراك وبذلك فقد تقرر أن يسلم العرش إلى ابن أخ كورشاد بعد نجاح الثورة.

وقد كان على عرش الإمبراطورية الصينية في هذه الآونة ثاني أباطرة (تانغ) من سلالة الإمبراطورية الثامنة عشرة (لي- شيه- مين) والذي كان في الأربعين من عمره حاكماً منذ ثلاثة عشر عاماً وقد كانت الصين بملايينها الخمسين من أكبر دو ل العالم وقت ذاك وكان مئات الألوف من الأتراك الذين يعيشون في طوق حكم الصينيين في شمال الصين يواجهون خطر المحو عن الوجود.



كانت خطة الثورة تستند على ما يلي:
أسر الإمبراطور (لي- شيه- مين) وذلك باختطافه وأخذه إلى البلاد التركية ثم مبادلته بالأسرى الأتراك في القصر الصيني والأراضي التركية وحال إعلان الثورة كان الأتراك سيهبّون مجهزين على الصينيين معلنين الاستقلال، وقد كان من المعروف أن الإمبراطور الصيني كان يتجول ليلاً متخفياً في العاصمة (جانغان) وقد بيّت الأتراك العزم على أسر الإمبراطور آنذاك بسهولة إلا أن عاصفةً مفاجئة هبّت ليلة التنفيذ حالت دون خروج الإمبراطور من قصره فخشي كورشاد من مغبّة تأخير التنفيذ خوفاً من افتضاح أمر الخطّة وقتل الأسرى الأتراك، وبجرأةٍ خارقة قرر كورشاد الهجوم على القصر الإمبراطوري واختطاف الإمبراطور بقوة السلاح، وكان في هذا يعتمد على الفارق الكبير بين قدرة استعمال زملائه للسلاح وبين قدرات الصينيين في استعمال السلاح

و بالفعل فقد هجم الأبطال الأربعون في تلك الليلة على قصر الإمبراطور الصيني وقُتِلَ مئات الصينيين بسهام الأتراك إلا أن العدد الفائق للحراس الصينيين كان حائلاً دون وقوع الإمبراطور الصيني بيد الثوار، فأمر كورشاد حال تيقنه من هذا بالانسحاب من القصر فهجم الثوار الأتراك على إسطبلات القصر واستولوا على وغنموا جياد الإمبراطور واستطاعوا أن يخرجوا من العاصمة الصينية إلا أن جيشاً صينياً بكامله اقتفى أثر الثوار الأربعين وقد وقف الثوار الأتراك على ساحل نهر (وي) وقَتلوا من الصينيين مئات آخرين ثم قُتلوا ببطولة نادرة وبقي كورشاد وتسعة وثلاثون زميلاً له على تربة ساحل نهر (وي) الصفراء مخلفين للتاريخ التركي مفخرةً تعد من المعجزات.
لم يستكن الأتراك بعد إحباط الثورة فاهتزّت الأراضي التركية طلباً للاستقلال وإذا أمعنّا النظر لا نجد بطولة فائقة مثل هذه الثورة في تاريخ أية أمّةٍ، فقد أرعب هؤلاء الثوار الإمبراطورية الصينية إلى حدٍّ كبير وكان عملهم حافزاً قويّاً لاستقلال الأتراك، تطوّر على مر الزمن ليصبح سيلاً يكتسح الأراضي الصينية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:16 am

مقدمة حول المسلات الأورخونية:


تعتبر الكتابات الأورخونية هي ما تبقى للإنسانية من دولة الـﮔوك تورك، ولعلّ أول تاريخ مكتوب – فيما يخص التاريخ باللغة التركية - وصلنا عن طريق الأبجدية الأورخونية، وتوثيق ذلك ثلاث مسلات وجدت غافية على ضفاف نهر أورخون في تركستان (منغوليا)، وقد وجد الباحثون أنها كتبت باللغة التركية الأورخونية, وقد تبعثرت بعض النقوش و الأحجار الأثرية حول تلك المسلات.
وتعد الأبجدية الأورخونية أول أبجدية استخدمها الترك, علاوةً على أنها أول أبجدية تركية صميمة .

لقد احتضنت هذه الأبجدية بحروفها ذات الزوايا الحادة و الأقواس أول متن منقوشٍ على الصخور و الأحجار باللغة التركية، حيث ذكر فيه اسم الترك والشعب التركي بمواضعَ عدّة؛ فكانت بذلك أول تاريخٍ مدوّن للشعب التركي من قبل الأتراك أنفسهم، وتضمنت هذه الكتابات كيفية تعامل رجال الدولة مع الشعب ومهمة كل من الشعب والحاكم وكيفية نظام الحكم في الدولة (الناحية السياسية)، وتناولت صفات الله والعلاقة القائمة بين العبد والخالق (دراسة دينية) كما تناولت فن المخاطبة وكيفية تطبيقها بأسلوب محتشم وأنيق وحضاري ،حيث كانت نموذجاً للأسلوب الحاد تارة واللين تارة أخرى(العلاقات العامة), الأمر الذي عبر عن وجود هذا الشعب وفكره في الزمن القديم؛ إضافة على أنها دليل على معرفة الترك للكتابة وبأبجديتهم الخاصة بادئ الأمر منذ القرون الأولى للميلاد, إن لم نقل من قَبلِ ذلك بكثير, كما تضمنت بعض العادات والتقاليد التركية والحضارة المدنية التي شهدتها. (دراسة أنثربيولوجية)، حيث تعتبر هذه الكتابات من الوثائق المهمة التي تشهد على قدم الثقافة التركية ، بالإضافة إلى تناولها للشؤون العسكرية فقد تحدثت عن إنشاء الجيش التركي قبل ما لا يقل عن 1250سنة من وقتنا الحاضر، وأُسس منظومة الجيش عند الأتراك, وما خاضوه من غزوات و حروب (الناحية العسكرية)، كما تناولت الفضائل الموجودة لدى الشعب التركي (الناحية الاجتماعية) ففي هذا الإطار نستطيع اعتبار هذه المسلات عبارة عن دراسة سياسية, دينية، أنثربيولوجية, عسكرية و اجتماعية عن المجتمع التركي في ذلك العصر و ما احتواه من علاقات عامة، كما أنها (المسلات الأورخونية) وسيلة أيضاً لإطلاعنا على الأدب, التاريخ واللغة التركية التي سادت في تلك الحقبة, ويعتبر المكان الذي وجدت هذه المسلات فيه مزاراً من أهم المزارات الإنسانية لما احتوته من محتوى اجتماعي ثقافي وحضاري.



تعتبر اكتشاف مسلات أورخون من أبرز المكتشفات التي قامت باكتشافها الإنسانية، ففي القرن الثاني عشر بحث المؤرخ الجويني حول موضوع هذه الكتابات علاوة على أن المصادر الصينية أخبرتنا ومنذ زمن بعيد عن نصب هذه الأوابد لكن وحتى القرنين الـ 18 والـ 19 بقت الأبجدية الأورخونية مجهولة وبعيدة عن دنيا العلم، وقد وجدت أولاً على أحجار مزارات القرقيز بشكل عبارات, محتويةً بعض الأسماء وقد أطلق عليها اسم كتابات الينيساي (YENİSEY ).
يعود اكتشاف الكتابات الينسائية ( الشكل البدائي للأبجدية الأورخونية ) إلى عام 1709م وذلك عندما وقع الضابط السويدي Philipp Johan von Tabbert أسيراً بيد القوات الروسية في حرب Poltava , حيث قامت روسيا بنفيه ثلاثة عشر عاماً إلى سيبيريا قام فيها بقيادة عدد من الجولات الاستكشافية للمنطقة برفقة عالم النباتات Daniel Gottlieb Messerschmidt , حيث كان يدون جميع الملاحظات التي يصادفها , و أثناء إحدى جولاته اكتشف أولى الأحجار التي كتب عليها بالينسائية عام 1721م وذلك في وادي ينيساي Yenisey شرق جمهورية طوا Tuva التركية التي تقع شمال منغوليا , الأمر الذي فتح الطريق لاكتشاف المسلات و الأوابد الأورخونية , وشد نظر علماء الآثار و الأنثربيولوجيا في العالم للبحث في هذا الموضوع .

في عام 1722م عاد Philippإلى وطنه و نشر عام 1730م نتائج أبحاثة التي قام بها في المنفى حيث أظهر الكتابات الينيسائية إلى النور بعدما كانت مجهولة , ومن ذلك التاريخ بدأت تلك الكتابات و الرقم الأثرية بالانكشاف و جذب العلماء إليها .
وفي عام 1890م أرسلت فنلندا بعثة علمية لدراسة المنطقة , تبعتها بذلك روسيا عام 1891م , وقامت كل من البعثتان بدراسة المنطقة عن قرب و التقاط الصور و تدوين الملاحظات , وفي عام 1899م قام العالم الروسي Yadrintsev باكتشاف مسلة الأمير كول ﺘﮕﻥ و ﺒﻠﮕﺎ قاغان.
بعد عوت اللجنة الفنلندية إلى أوربا قامت بتوزيع الصور التي التقطتها على المراكز العلمية الأوربية , كما قامت اللجنتان ( الفنلندية و الروسية ) بجمع الصور الملتقطة في أطلس الأمر الذي ساعد على تجهيز عدة أعمال و محاولات لفك رموز هذه الكتابات , حيث قام العالم الدنماركي Vilhelm Thomsen بفك رومز بعض الكتابات و بعد فترة وجيزة نجح هذا العالم بفك رموز الأبجدية الأورخونية وقد ساعده على ذلك عدة كلمات وردت بشكل متكرر وكثير مثل كلمة Teñri الله و كلمة Türk تورك و كلمة كول ﺘﮕﻥ KÜL TİGİN .
قام بعد ذلك وبشكلٍ تنافسي كلٌ من العالم الدنماركي Vilhelm Thomsen و العالم الروسي Radloff بترجمة نصوص الكتابات المكتشفة
ويوماً بعد يوم قامت أبحاث متعددة في هذا المجال شملت الولايات المتحدة الأمريكية و اليابان و أوربا الأمر الذي أدى إلى اكتشاف العديد من المسلات التي بلغ عددها ستة وقد شدت تلك الاكتشافات وكالات الإعلام و الصحافة فبدأت تتعقب البحوث و الاكتشافات التي تظهر , إلى أن قام العالم التركي الشاب Talat TEKİN بجمع قواعد اللغة التركية الأورخونية بشكل مكمَّل و نشرها في الولايات المتحدة .
و في وقتنا الحاضر تبين وجود أحرف شبيهة جداً بالأورخونية منقوشة على بعض القبب و الخسته خانات ( المشافي ) التي بنيت في بداية عهد السلاجقة التركمان في مدينة قيصري Kayseri وسط الأناضول , كما تم اكتشاف مئات الهياكل و اللقى الأثرية الأورخونية و بقايا المدن (الخراب) في التركستان كما قام العالم التشيكوسلوفاكي L. Jisl بالعثور على مجسم رأس الأمير كول ﺘﮕﻥ و إظهاره إلى النور , أما إذا أردنا اليوم جمع أسماء الأبحاث التي قامت حول الكتابات الأورخونية لتشكَّل عندنا كتاب يعدد أسمائها فقط .

لمحة تاريخية عن المسلات :
عندما نعود إلى النقوش الأثرية، فإننا نجد بأن هذه المسلات مؤلفة من ثلاث مسلات رئيسة، الأولى و اسمها مسلة كول ﺘﮕﻥ و التي كانت قد نصبت في عام 732 م من قبل الملك ﺒﻠﮕﺎ وذلك تخليداً لذكرى أخيه كول ﺘﮕﻥ -أي بعد عامٍ على وفاته-. أما الثانية فكانت بعد وفات الملك ﺒﻠﮕﺎ بسنة واحدة أي في عام 735 م وقد نصبها ابن الملك ﺒﻠﮕﺎ، الذي خلفه في الحكم وذلك لتخليد تاريخ أبيه وذكراه، أما الثالثة والتي تحمل اسم مسلة طونيوقوق فقد نصبت ما بين أعوام 720م و725م، وقد قام بنصبها حمو الملك ﺒﻠﮕﺎ -طونيوقوق-.
وقد عُثِر على بعض الكتابات بالقرب من مكان نصب المسلات الأورخونية وذلك على ضفاف نهر أورخون ويبلغ عددها حوالي 6 مسلات، لكن هذه المسلات الثلاثة تعتبر من أهمها على الإطلاق, لذا يمكننا من الآن فصاعداً أن نطلق على هذه الكتابات الأورخونية اسم الأبجدية الأورخونية بكل ماتحمله هذه الكلمة من معنى .

وصف المسلات الأورخونية:
أولا- مسلة كول ﺘﮕﻥ ( KÜL TİGİN YAZITI ):
احتوت هذه المسلة على مشاعر فياضة وتأثر كبير تأثر به الملك ﺒﻠﮕﺎ بأخيه كول ﺘﮕﻥ، وذلك أدبان اعتلائه العرش و غدوه ملكاً، ذلك لما كان لأخيه كول ﺘﮕﻥ من دورٍ بارز ومهم, في تقوية الدولة وزيادة هيبتها، فكانت هذه النقوش عبارة عن شُكر أبدي و حبٍ لا يموت، وقد أشرف الملك ﺒﻠﮕﺎ بنفسه على كتابة هذه المسلة حيث احتوت في قسمها العلوي على أقوال مباشرة قالها القاغان بحق أخيه, لذا فإننا نستطيع القول بأن المؤلف الحقيقي لهذه المسلة وما نقش عليها من كتابات هو الملك ﺒﻠﮕﺎ.
تقف هذه المسلة على صخرةٍ تشكل قاعدتها, و هذه الصخرة مجوفة تشبه بشكلها السلحفاة ,وعند اكتشافها كانت مقلوبةً على جانب قاعدتها, وقد تعرضت هذه المسلة وخاصة قسمها المعرّض للرياح - في وضعية الانقلاب - إلى الكثير من التخريبات و التآكل, وقد أُعيدت إلى وضعيتها السابقة بعد اكتشافها.
يبلغ ارتفاع هذه المسلة 3.75 متر، وقد لقيت هذه المسلة أثناء نحتها عنايةً فائقة ,نحتت على نوع من أنواع الأحجار الكلسية و المرمرية، وتضيق كلما ارتفعنا نحو الأعلى وهي ذات أربع جهات؛ يبلغ عرض القسم الغربي والشرقي في الأسفل 132سم, ومن الأعلى 122سم. أما الجهات الشمالية والجنوبية ففي الأسفل تبلغ 46 سم وفي الأعلى 44سم، وتنتهي المسلة على شكل حزام يطوقها, وقد وضعت على جهتها الشرقية إشارة الملك الـ/Tuğra/، أما الجهة الغربية فتحتوي على كتابة باللغة الصينية كتبت بشكلٍ كبير إلى جانب الكتابات التركية وذلك تعبيراً عن الصداقة بين الشعبين،, أما الجهات المتبقية فهي مليئة بالكتابات التركية, فنجدها حتى على الزوايا الغير حادة و بالقرب من الكتابات الصينية.
تحتوي المسلة على 40 سطراً في جهتها الشرقية وعلى 13 سطراً في جهتها الجنوبية والشمالية، رتبت الأسطر من الأعلى إلى الأسفل وكتبت الأحرف من اليمين إلى اليسار, كما يبلغ طول هذه الأسطر حوالي 235سم، تمتاز بالانتظام والدقة، إضافةً إلى أنها نقشت بشكل جميل ومنتظم , وعموماً تمتلئ المنطقة المحيطة بهذه المسلات بقطع من هياكل وآثار، ومن بين هذه القطع عثر علماء الآثار على هيكل رأس الأمير كول ﺘﮕﻥ وجسد زوجته وقسم من وجهها، و تنتهي المسلة باسم الكاتب الذي خط هذه الأحرف على الصخور ليتبين لنا أن كاتبها هو ابن أخت الملك ﺒﻠﮕﺎ والأمير كول ﺘﮕﻥ واسمه الأمير يوللوغ ﺘﮕﻥ (YOLLUG TİGİN).


ثانيا- مسلة الملك ﺒﻠﮕﺎ (KAĞAN YAZITI BİLGE)
تقع مسلة الملك ﺒﻠﮕﺎ بنفس الموقع الذي تقع فيه مسلة كول ﺘﮕﻥ على بعد حوالي 1كم منها, كما تشبهها بالشكل إلى حد كبير, لكنها أكثر ارتفاعاً من الأولى ببعض السنتمترات ولهذا السبب ضمت 41 سطراً في جهتها الشرقية فيما تضم بقية الجهات 15 سطر لكل جهة , كما تضم الجهة الغربية منها بعض الكتابات الصينية إلى جانب التركية لكن نستطيع أن نقول بأن الكتابات الصينية – مع الأسف - قد محيت بالكامل .
نصبت هذه المسلة في عام 735 م أي بعد وفاة الملك ﺒﻠﮕﺎ بعام , وذلك من قبل ابنه الذي استلم الحكم من بعده , وفي هذه المسلة أيضاً كان الملك ﺒﻠﮕﺎ هو المتكلم , حتى أن ما ورد في الأسطر الثمانية الأولى على جهتها الشمالية تتشابه مع ما ورد في مسلة كول ﺘﮕﻥ بشكل كبير.
و الذي يلاحظ ضمن ما ورد من معلومات في هذه المسلة أنها ركزت على الأحداث التي حصلت بعد وفاة الأمير كول ﺘﮕﻥ .
ومسلة ﺒﻠﮕﺎ كانت قد انقلبت و تحطمت لذا نجد بأن التشوهات فيها أكبر و أكثر من سابقتها ، و مثل سابقتها تم كتابتها من قبل ابن أخت القاغان ﺒﻠﮕﺎ الذي يدعى يوللوغ ﺘﮕﻥ و الذي بدوره أضاف لمساته وإضافاته الواضحة وأسلوبه الخاص على القاغان, و يتضح هذا في كلا المسلتين , وكما سابقتها تنتشر القطع الأثرية حول هذه المسلة أيضاً ولكن بشكل أقل .




ثالثا- مسلة طونيوقوق (TONYUKUK YAZITI)
تقع مسلة طونيوقوق (TONYUKUK) إلى الشرق من المسلتين السابقتين ، وتتميز بأنها بقيت قائمة و لها أربع جهات كما تتألف من صخرتين, الأولى– وهي الأكبر- تحتوي على 35 سطراً, أما الصخرة الثانية فتحتوي على 27 سطر، وتظهر فيها الكتابات أقل اعتناءً مما عليه الحال في الصخرة الأولى كما أن التآكل بدا واضحاً فيها. و بشكلٍ عام فإن هذه المسلة لم تكن كما سابقتيها من ناحية الانتظام و الترتيب و الجمالية الفنية , وقد كتبت سطور هذه المسلة كما سابقتيها من الأعلى إلى الأسفل, لكنها تختلف عنهنَّ بأن سطورها رتبت من اليسار إلى اليمين , وتحيط بالمسلة تربة غنية بالقطع الأثرية و الهياكل .

تتحدثت هذه المسلة عن أهمية الدور الذي لعبه طونيوقوق في العصيان الذي كان قد قام به إلتيرش قاغان (İLTİRİŞ KAĞAN) ضد الحكم الصيني وكيف استمر طونيوقوق منذ ذلك اليوم وحتى عهد القاغان ﺒﻠﮕﺎ بلعب دورٍ مهم داخل إدارة الدولة وقيادتها،
نصبت هذه المسلة في مرحلة الشيخوخة للوزير طونيوقوق ، وكان هو المتحدث المباشر في هذه المسلة حيث يمكننا القول مما تبين بأنه هو أيضاً المؤلف المباشر لما ذكر في المسلة من أحداث .
تقع مسلتي الملك ﺒﻠﮕﺎ و كول ﺘﮕﻥ جنوب بحيرة بايقال (BAYKAL) في وادي نهر أورخون (ORHUN) بجوار بحيرة قوشو تسايدام (KOŞO TSAYDAM )، على خط طول ( 101 1.2درجة) وخط عرض (47.1) و في نفس الموقع تقع غابة أوتوكان ( ÖTÜKEN) التي تعد جزءً من سلسة جبال هانغاي ( HANGAY ) ، أما مسلة طونيوقوق فتقع إلى الشرق منهما على خط طول ( 107 ) و خط عرض ( 48 ) على المجرى الأعلى لنهر طولا (TOLA ) بالقرب من المنطقة المسماة باين چوقتو ( BAYN ÇOKTO ) .


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:17 am

الأبجدية الأورخونية
عندما انتشر الأتراك وعلى مدى التاريخ في القارات الثلاثة، أنشئوا مراكزاً ثقافية وذلك بحسب
الوسط الذي كانوا يعيشون ضمنه، واستخدموا أبجديات كثيرة متعددة، أولى الأبجديات التي استخدموها الأبجدية الأورخونية وهي أبجدية تركية محضة، وبعد زوال دولة الـﮕوك تورك على أيدي الأتراك الأُيغور أصبحت الأبجدية الأيغورية هي الأبجدية الشائعة في ربوع التركستان، وبعد دخول الإسلام إلى التركستان ومحاولة من الشعوب التركية التقرب من لغة القرآن الكريم لتسهيل قراءته قاموا بتطويع الأحرف العربية لتتناسب مع اللغة التركية وشرعوا بالكتابة والتعامل بها إلى جانب الحرف الأيغوري ، ويوماً بعد يوم اضمحل الحرف الأويغوري ليترك للحرف العربي ساحة الأدب و الثقافة التركية, حيث بقي الحرف العربي حاضناً للثقافة التركية من أدب وشعر وما إلى ذلك قرابة الألف عام؛ وبعد الغزو الروسي لبلاد الأتراك, أُجبر الترك من قبل السلطات الروسية على استخدام الأبجدية السريالية (الروسية) في كتاباتهم، وكان أخر أبجدية استخدموها هي الأبجدية اللاتينية وذلك بعد انفراط عقد الاتحاد السوفيتي ونيل جمهوريات التركستان استقلالها، أما في الأناضول فاستخدموا الأبجدية اللاتينية في عام 1928م، وذلك بعد الثورة الكمالية (نسبة إلى مصطفى كمال) وزوال الخلافة العثمانية.

كتب الأتراك في بادئ الأمر بحرفهم التركي الخاص -الأورخوني- عدة قرون وقد سبقت المسلات الأورخونية بحوالي قرنين من الزمن, كتابات اكتشفت بوادي ينيساي (YENİSEY) إلى أن اكتشفت بشكلها الأبجدي وذلك على المسلات الأورخونية, حيث يتوقع أن وجود هذه الأبجدية يرجع إلى فترة القرون الميلادية الأولى وحتى عهود قريبة ما تزال الاكتشافات مستمرة لأحجار وصخور كتب عليها بالأبجدية الأورخونية وباللغة التركية وتعود لعهود بعيدة قبل الميلاد, وتبين لاحقاً أنه ومابين القرنين الخامس والتاسع الميلادي كانت الأحرف التركية (الأورخونية أو الينسائية) تكتب أيضاً على الورق وتجمع أيضاً بشكل كتب.
فضلاً عن وجود إثباتات قوية بأن هذه الأبجدية ما هي إلا أبجدية تركية محضة لم يأخذها الأتراك أو يقتبسوها عن أحد من الشعوب المجاورة أو غير المجاورة , لكن و إلى جانب ذلك هنالك آراء ترى بأن الأتراك أخذوها عن شعوب غيرهم و تبقى هذه الآراء دون إثباتات و براهين قاطعة.
لا نريد الدخول في مثل هكذا مناقشات ذلك أن إثبات تركيتها أمر سهل استناداً على شكل الحرف الأورخوني والذي يعبر بالتالي عن حقيقة منشأه
فمثلاً:
1 - الحرف الذي يقرأ (أوق OK) يكتب هكذا ( q ) وهو يشبه السهم و(أوقOK ) باللغة التركية الأورخونية يعني السهم .
2 - الحرف الذي يقرأ (يا Y) يكتب هكذا ( Y ) وهو يشبه القوس بشكله والقوس باللغة التركية الأورخونية ( ياي YAY ) .
3 - الحرف الذي يقرأ ( سs ) يكتب الأورخونية هكذا ( s ) وهو يشبه الحربة والحربة باللغة التركية الأورخونية ( سوﻨﮕﻭ SÜNGÜ )
4 - الحرف الذي يقرأ ( ب B ) يكتب هكذا ( b ) وهو يشبه المنزل والمنزل بالتركية الأورخونية ( أب EB )
5 - الحرف الذي يقرأ ( ت T ) يكتب هكذا ( T ) وهو يشبه الجبل والجبل طبعاً بالتركية الأورخونية ( تاغ TAĞ ) ويمكننا المتابعة على هذا النحو ببقية الأحرف.

أما عن الإشارات والرموز التي استخدمت في كتابات الينيساي ( YENİSEY ) فقد زادت عن 150 رمز وشكل، والتي بدورها منحتنا فيما بعد أبجدية مكونة من 38 حرف وهي الأبجدية الأورخونية التي عرفت من قبل الأوساط العلمية في العالم باسم كتابات رونيك التركية ( RUNİK TÜRK YAZISI ) .


الشخصية العامة للأبجدية الأورخونية ( رونيك , ينيساي ) .
والشخصية العامة للأحرف التركية الأورخونية (الرونيكية أو الينيساي) هي أنها تعتمد على الإشارات كما تتألف من خطوط حادة, و للكتابة الأورخونية ينبغي علينا أن نبدأ من اليمين إلى اليسار أو من الأعلى إلى الأسفل، وتوضع بين الكلمة والأخرى نقطتان فوق بعضهما وذلك للفصل بين الكلمات وتمتلك الأبجدية الأورخونية 38 حرف أربعة حروف منها صوتية و34 هي حروف صامتة, طبعاً و بالتأكيد لا يوجد هذا القدر من الحروف الصامتة باللغة التركية لكن الأورخونية أتت بهذا الكم الكبير من الأحرف كونها امتلكت أحرف مدمجة, تلك التي كثيراً ما تمر متلاحقةً باللغة بالتركية كما أنها لم تعتمد نظام الأحرف الصوتية للتثقيل و التخفيف بل اعتمدت على الأحرف الصامتة نفسها لتثقيل الكلمة أو تخفيفها الأمر الذي أدى إلى نشوء حرفين لكل حرف, واحدٌ مثقل, و الآخر مخفف, فيما لم تمتلك سوى أربع حروف صوتية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:17 am

الأبجدية الأورخونية
عندما انتشر الأتراك وعلى مدى التاريخ في القارات الثلاثة، أنشئوا مراكزاً ثقافية وذلك بحسب
الوسط الذي كانوا يعيشون ضمنه، واستخدموا أبجديات كثيرة متعددة، أولى الأبجديات التي استخدموها الأبجدية الأورخونية وهي أبجدية تركية محضة، وبعد زوال دولة الـﮕوك تورك على أيدي الأتراك الأُيغور أصبحت الأبجدية الأيغورية هي الأبجدية الشائعة في ربوع التركستان، وبعد دخول الإسلام إلى التركستان ومحاولة من الشعوب التركية التقرب من لغة القرآن الكريم لتسهيل قراءته قاموا بتطويع الأحرف العربية لتتناسب مع اللغة التركية وشرعوا بالكتابة والتعامل بها إلى جانب الحرف الأيغوري ، ويوماً بعد يوم اضمحل الحرف الأويغوري ليترك للحرف العربي ساحة الأدب و الثقافة التركية, حيث بقي الحرف العربي حاضناً للثقافة التركية من أدب وشعر وما إلى ذلك قرابة الألف عام؛ وبعد الغزو الروسي لبلاد الأتراك, أُجبر الترك من قبل السلطات الروسية على استخدام الأبجدية السريالية (الروسية) في كتاباتهم، وكان أخر أبجدية استخدموها هي الأبجدية اللاتينية وذلك بعد انفراط عقد الاتحاد السوفيتي ونيل جمهوريات التركستان استقلالها، أما في الأناضول فاستخدموا الأبجدية اللاتينية في عام 1928م، وذلك بعد الثورة الكمالية (نسبة إلى مصطفى كمال) وزوال الخلافة العثمانية.

كتب الأتراك في بادئ الأمر بحرفهم التركي الخاص -الأورخوني- عدة قرون وقد سبقت المسلات الأورخونية بحوالي قرنين من الزمن, كتابات اكتشفت بوادي ينيساي (YENİSEY) إلى أن اكتشفت بشكلها الأبجدي وذلك على المسلات الأورخونية, حيث يتوقع أن وجود هذه الأبجدية يرجع إلى فترة القرون الميلادية الأولى وحتى عهود قريبة ما تزال الاكتشافات مستمرة لأحجار وصخور كتب عليها بالأبجدية الأورخونية وباللغة التركية وتعود لعهود بعيدة قبل الميلاد, وتبين لاحقاً أنه ومابين القرنين الخامس والتاسع الميلادي كانت الأحرف التركية (الأورخونية أو الينسائية) تكتب أيضاً على الورق وتجمع أيضاً بشكل كتب.
فضلاً عن وجود إثباتات قوية بأن هذه الأبجدية ما هي إلا أبجدية تركية محضة لم يأخذها الأتراك أو يقتبسوها عن أحد من الشعوب المجاورة أو غير المجاورة , لكن و إلى جانب ذلك هنالك آراء ترى بأن الأتراك أخذوها عن شعوب غيرهم و تبقى هذه الآراء دون إثباتات و براهين قاطعة.
لا نريد الدخول في مثل هكذا مناقشات ذلك أن إثبات تركيتها أمر سهل استناداً على شكل الحرف الأورخوني والذي يعبر بالتالي عن حقيقة منشأه
فمثلاً:
1 - الحرف الذي يقرأ (أوق OK) يكتب هكذا ( q ) وهو يشبه السهم و(أوقOK ) باللغة التركية الأورخونية يعني السهم .
2 - الحرف الذي يقرأ (يا Y) يكتب هكذا ( Y ) وهو يشبه القوس بشكله والقوس باللغة التركية الأورخونية ( ياي YAY ) .
3 - الحرف الذي يقرأ ( سs ) يكتب الأورخونية هكذا ( s ) وهو يشبه الحربة والحربة باللغة التركية الأورخونية ( سوﻨﮕﻭ SÜNGÜ )
4 - الحرف الذي يقرأ ( ب B ) يكتب هكذا ( b ) وهو يشبه المنزل والمنزل بالتركية الأورخونية ( أب EB )
5 - الحرف الذي يقرأ ( ت T ) يكتب هكذا ( T ) وهو يشبه الجبل والجبل طبعاً بالتركية الأورخونية ( تاغ TAĞ ) ويمكننا المتابعة على هذا النحو ببقية الأحرف.

أما عن الإشارات والرموز التي استخدمت في كتابات الينيساي ( YENİSEY ) فقد زادت عن 150 رمز وشكل، والتي بدورها منحتنا فيما بعد أبجدية مكونة من 38 حرف وهي الأبجدية الأورخونية التي عرفت من قبل الأوساط العلمية في العالم باسم كتابات رونيك التركية ( RUNİK TÜRK YAZISI ) .


الشخصية العامة للأبجدية الأورخونية ( رونيك , ينيساي ) .
والشخصية العامة للأحرف التركية الأورخونية (الرونيكية أو الينيساي) هي أنها تعتمد على الإشارات كما تتألف من خطوط حادة, و للكتابة الأورخونية ينبغي علينا أن نبدأ من اليمين إلى اليسار أو من الأعلى إلى الأسفل، وتوضع بين الكلمة والأخرى نقطتان فوق بعضهما وذلك للفصل بين الكلمات وتمتلك الأبجدية الأورخونية 38 حرف أربعة حروف منها صوتية و34 هي حروف صامتة, طبعاً و بالتأكيد لا يوجد هذا القدر من الحروف الصامتة باللغة التركية لكن الأورخونية أتت بهذا الكم الكبير من الأحرف كونها امتلكت أحرف مدمجة, تلك التي كثيراً ما تمر متلاحقةً باللغة بالتركية كما أنها لم تعتمد نظام الأحرف الصوتية للتثقيل و التخفيف بل اعتمدت على الأحرف الصامتة نفسها لتثقيل الكلمة أو تخفيفها الأمر الذي أدى إلى نشوء حرفين لكل حرف, واحدٌ مثقل, و الآخر مخفف, فيما لم تمتلك سوى أربع حروف صوتية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:18 am

الأويغور 745 – 940


يعتبر أتراك الأُيغور أحفادا للأتراك الهون وكانوا يقطنون على ضفاف نهر سلنكا وقد حمل حاكم الأُيغور لقب (أركين) وذلك أبان خضوعهم لدولة الكوك تورك التركية وعندما استولت الصين على دولة الكوك تورك عام 630م أصبح للأُيغور دولة مستقلة حمل أميرها لقب (إيلتَبار) والتي أصبحت عام 646م مملكة لقب حاكمها باسم (قاغان) لكن وعندما عادت دولة الكوك تورك الثانية قام قاغانها المشهور قابغان قاغان بإعادة الأيغور إلى طاعته مجدداً وفي عام 745م استفاد الأيغور من الفوضى التي حدثت في دولة الكوك تورك وقاموا بالقضاء على تلك الدولة بقيادة الأمير الأيغوري (قوتلوق بلكا كول) الذي أصبح بدوره – قاغاناً - على الأُيغور وبعد أن ثبت الأُيغور أركان حكمهم قاموا من ناحية أولى بتوحيد القبائل التركية من حولهم وزيادة الضغط على الصين من ناحية ثانية ، وفي عام 751م أي في بديات نشوء مملكة الأُيغور هُزِمت الصين هزيمة ساحقة في معركة ميدان تالاس على يد أتراك القارلوق والعرب المسلمين مما أدى إلى انكسار شوكة الصين في المنطقة على نطاق واسع الأمر الذي أدى إلى بدء تدخل الأتراك في أمور الصين الداخلية وبعد وفاة القاغان /قوتلوق بلكا/ اعتلى ابنه /مايوجو/ عرش المملكة الأيغوري تلاه في الحكم ابنه القاغان /بوكو/ وكانت فترة حكم القاغان /بوكو/ تعتبر العصر الذهبي للمملكة الأويغورية وقد تلاه في الحكم عام 779م القاغان /تونكا باغا تاركان/ ومن ثم اعتلى عرش الأيغور كل من /كولوك بلكا/ و/قوتلوق بلكا/ وبعد مقتل آخر أقوى قاغانات هذه المملكة والذي يدعى /كوجلك بلكا/ عام 833م بدأت المنازعات الداخلية تتغلغل في هذه المملكة وبدء في هذه الأثناء ظهور قوى من داخل القبائل التركية المحكومة من قبل الأتراك الأيغور وكان أبرزهم الاتراك القيرغيز الذين أصبحوا منافسين حقيقيين للأترك الأيغور في المملكة ومما زاد في إضعاف الأتراك الايغور هو إحضار القاغان /بوكو/ عند عودته من حملة التيبت رهباناً مانويين وأجبر الأيغور على اعتناق الدين المانوي الذي يعتبر مخالف تماما لطبيعة الشعب التركي ، الأمر الذي خلق بروداً وتكاسل لن يكن له سابق عند الأتراك الايغور الأمر الذي سهل للأتراك القيرغيز دخول عاصمة الأتراك الايغور عام 840م والقضاء على هذه الدولة ولم يستطع الأتراك الايغور ربط الصفوف للمواجهة فهاجر قسم منهم إلى شمال الصين (منطقة قانصو) أما القسم الثاني فهاجر إلى ما يعرف اليوم بالتركستان الشرقية (طورفان و كاشغر) ورغم قيامهم بإنشاء عدة ممالك هناك إلا أن هذه الممالك لم يكن لها تأثير كبير لا من الناحية السياسية ولا العسكرية إلا أن دولة الأيغور في التركستان الشرقية ونظراً لوقوعها على طرق التجارة ما بين الشرق والغرب تطورت من الناحية الإقتصادية على نطاق واسع حيث تطور فيها منذ بداية القرن العاشر الميلادي حتى القرن الثالث عشر الميلادي فيها الأدب والفن معاً وما إلى ذلك بشكل كبير ونظراً لهذا التطور الكبير للأتراك للأيغور في تلك المجالات نرى اليوم بأن كلمة الحضارة باللغة التركية عبارة عن لفظ اسم هذا الشعب بشكل خاطئ فعندما نريد أن نقول حضارة فإننا بالتركية سنلفظها /uygar/ وهي تحريف لكلمة /Uygur/ أي أيغور.









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:18 am

الأتراك التوركش

كان أتراك التوركش تابعين لدولة كوك تورك التركية واعتباراً من عام 630م اتخذ أتراك التوركش من مدينة تالاس عاصمة لهم ليصبحوا دولة مستقلّة وكان مؤسس دولة التوركش أحد الملوك الكوك تورك وكان يدعى أوجال قاغان، وفي أوائل القرن الثامن الميلادي بدأت الفتوحات الإسلامية في بلاد ماوراء انهر (التركستان) وفي هذه الأثناء خاض التوركش معارك طاحنة مع الجيوش الإسلامية وكان على رأس دولة التوركش آنذاك قاغان يدعى صولو جور وبسبب ضغط الجيوش العربية الإسلامية من جهة والدسائس التي كانت تحيكها الصين ضد هذه الدولة تمرد أحد أمراء الجيش في دولة التوركش وكان يدعى كول جور وقام بقتل القاغان صولو جور ليتفرق من بعده التوركش في دولتان تزعم الأولى والتي أصبحت تحمل اسم دولة التوركش الصفر (صاري توركش) القاغان كول جور والذي بات يسمى باغا تاركان فيما تزعم القاغان إيلتامش قوتلوك بلكا والقاغان تنكري بولوش دولة التوركش السود (قره توركشلر)

في عام 766م قام أتراك القارلوق بإنهاء عهد دولة التوركش تماماً













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:20 am

القارلوق

عندما سيذكر أمامنا اسم رغم تباعية القارلوق لدولة الكوك تورك إلا أنهم تمتعوا في مناطقهم بحكم ذاتي شبه مستقل وكان يلقب حاكم القارلوق باسم كول أركين وكون أنهم سكنوا غرب امبراطورية الكوك تورك استفاد منهم القاغان استامي بشكل كبير في الحملات التي شنها على الخزر وبلاد ما وراء النهر بعد سقوط دولة الكوك تورك ارادت الصين الاستيلاء على القارلوق لكن لم تستطع نتيجة المقاومة العنيفة من قبل أتراك القارلوق لها حيث قاموا بانشاء دولة ذات استقلال كامل ورغم استقلالهم لم يتح للحكام القارلوق اتخاذ لقب القاغان لأنفسهم كون أنهم لا ينحدرون من سلالة آشينا (الذئب الرمادي) لذا لم يصلوا إلى مرتبة أو لقب اليابغو
عاد القاغان قابغان بعد عودة الكوك تورك وأدخل القارلوق إلى طاعة دولته وبعد السقوط الثاني لدولة الكوك تورك تحالف القارلوق مع الأيغور (الدوقوز أوغوز) فمنح تالقاغان الأيغوري يابغو القارلوق إدارة منطقته في إطار الإمبراطورية الأيغورية وبعد أن دب الضعف في دولة التوركش استغل يابغو القارلوق الفرصة وقام القارلوق بالانتشار في المناطق التابعة للتوركش وهذا الانتشار أدى إلى وضع القارلوق بمواجهة مباشرة مع الجيوش الإسلامية المتقدمة نحو التركستان وفي هذه الأثناء قامت الصين بشن حملة كبيرة لإيقاف الانتشار الإسلامي في التركستان وكانت هذه الحملة بمثابة أن يكون الإسلام أو لا يكون في التركستان ونظراً لأهمية هذه الحملة ما كان من القارلوق ورغم كل الحيل والدسائس الصينية إلا أن تحالفوا مع المسلمين ضد الصين وذلك في المعركة الفاصلة التي تسمى بمعركة ميدان تالاس في عام 751م واستطاع الأتراك والجيوش العربية الإسلامية هزيمة الصين هزيمة نكراء الأمر الذي أدى إلى بدأ انتشار الإسلام على نطاق واسع في بلاد التركستان.









الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
Slim Shady
عضو نشيط
عضو نشيط
Slim Shady

نقاط : 3828
السٌّمعَة : -8
تاريخ التسجيل : 06/10/2009

تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Empty
مُساهمةموضوع: رد: تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار   تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار Emptyالإثنين ديسمبر 06, 2010 2:22 am

الخزر 468 – 965
نظرة عامة الى دولة الخزر التركية

الخزر من الأقوام التركية التي أسست إمبراطورية في اوروبا الشرقية دامت سبعة و تسعين و خمسمائة عام و قد اتخذت الدولة صفة الامبراطورية بعد عام 620 و كانت العاصمة في بلنجر زهاء خمسة و خمسين و مائتي عام ( 468 – 723 ) وفي ايتيل ( أترخان الحالية ) زهاء اثنين و ستين و مائتي عام ( 723 – 965) وقد اعتنق الخزر الذين كانوا يدينون بالشامانية الاسلام بين 732 – 800 ثم اليهودية بعد هذا التاريخ كأديان رسمية .
وقد عاد القاغان الرابع عشر و الأخير للخزر يوسف الى حظيرة الاسلام مرة اخرى في عام 965 الا ان الدولة كانت في سبيلها الى الانقراض و تقلصت الى امارة صغيرة حافظت على كيانها لقرن اخر من الزمن و الاتراك الذين يسمون بالقارايم وهم الذين يدينون باليهودية و يعيشون اليوم في أقاليم مختلفة كانوا يعيشون قديما بالقرم و هم البقية الباقية من الخزر.
ويرى المؤرخ التركي زكي وليدي طوغان أن الخزر هم من سلالة الفرع الغربي للكوك ترك , أي أنهم من فخذ الكوك ترك و سلالة ( اشينا – الذئب الأغبر ) ( ابن فضلان 269 – 270 ) .
وقد أسس الخزر الذين أفرطوا في الاستفادة من التسامح الديني للأتراك باعتناقهم عدة اديان اواصر قرابة متينة مع الدول المجاورة و لا سيما مع البيزنطيين ومن هذا أن أميرة من أتراك الخزر تدعى تيودورا قد تزوجت عام 695 بالامبراطور جوستنيان الثاني, كما أن أميرة أخرى من الخزر أطلق عليها البيزنطيون اسم ايرين تزوجت بالامبراطور قسطنطين كوبرونيموس الخامس عام 732 و يعرف الامبراطور ليو الرابع الذي كان ثمرة هذا الزواج باسم خزر , كما أسس الخزر علاقات وثيقة مع العرب و الامبراطورية الاسلامية .

الخزر في التاريخ:
أسس الخزر العلاقات مع منافسيهم البيزنطيين , ولا أدل على ذلك من كون أميرة الخزر الثانية امبراطورة البيزنطيين, كما ان للخزر الفضل الكبير في حماية استانبول من الغزو الفارسي في عام 627.
كما اشترك أتراك الخزر و البلغار في الدفاع عن استانبول ضد الحصار الغربي في عام 718 . و تظهر أهمية هذا العون اذا تذكرنا تفوق الاتراك الفذ في القتال.
وان كان الدين الرسمي هو اليهودية فإن حكام الخزر لم يرغموا رعاياهم على اعتناق هذا الدين اطلاقا و الدليل على ذلك أن أكثر رعايا الخزر كانوا من المسلمين و يليهم المسيحيين ثم اليهود فالشامان.

المسلمون العرب و أتراك الخزر:
اجتاز المسلمون العرب بين 721 – 723 الحدود الجنوبية لامبراطورية الخزر و سيطروا على عاصمتهم بلنجر, و إزاء ذلك نقل الخزر عاصمتهم الى مدينة ايتيل , وقد ألحق مروان بن محمد الأموي في عام 732 بجيش قوامه أربعون الفا داغستان برمتها الى الامبراطورية الاسلامية .
كما تقدم في عام 737 بجيش أكبر يضم مائة و خمسين ألف مقاتل الى الشمال فوصل الى دلتا الفولجا و أتيل , وهذا أقصى ما بلغته القوات الاسلامية.
شدد الحصار على مدينة أتيل وعمد خاقان الخزر الى تكليف خزر تارخان بقيادة الجيوش إلا أن هذا لم يفلح في فك الحصار و خسر جيش الخزر عشرة الاف قتيل و سبعة الاف أسير و عشرة ألاف جريح, فطلب الخاقان الصلح و أعلن إسلامه .
إلا أن الخزر شددوا عزائمهم في الغرب فألحقوا القرم التي كانت تدار من قبل احد الولاة بالحكومة المركزية في عام 787 و أسسو مدينة كييف.
وقد استمر الصراع بين أتراك الخزر و العرب , فعبر جيش قوامه مائة ألف مقاتل بقيادة استرخان جبال القفقاس من الشمال الى الجنوب و انتزعوا أذربيجان و أرمينيا من الخلافة الاسلامية (في عهد العباسيين ) ورجعوا بمائة ألف أسير.
وقد كان للخزر توراة تركية يمارسون بها شعائرهم الدينية و كانت الامبراطورية قد توسعت وخضعت أقاليم الدلتا في خزرم و جنوب بحيرة أرال لهم ردحا من الزمن , كما كان حاكم بلغار الفولجا خاضعا لهم.
وتبرز الأهمية التاريخية للخزر اذا ما تذكرنا أنهم حكموا داغستان و قفقاسيا الشمالية و استرخان و القرم و شمال البحر الاسود وقد اطلق المؤلفون العرب المسلمون اسم الخزر على بحر الخزر كما سموا بحيرة ارال خزرم.
كان الخزر كسائر الأتراك شجعانا يتميزون بقدرة عسكرية فائقة فعمل اباطرة البيزنطيين و افرس على اختيار حرسهم الخاص من الخزر وقد لعب الضباط و الجنود الخزر دورا هاما في القصر الامبراطوري البيزنطي , كما كان بعض الاباطرة البيزنطيين يشتركون في بعض مراسيم الأعياد بالزي القومي للخزر.
وقد تقلصت دولة الخزر بعد هذا الى امارة صغيرة حكمت قسما من القرم و شمال بحر ازاق و استمرت حتى نهاية القرن الحادي عشر, و انضم الخزر بعد هذا التاريخ الى سائر الزمر التركية متل القبجاق و البجنك و الأوغوز, في حين استمروا يحكمون مدينة ايتيل.
ولم يعثر لحد الان على أي قبر من قبور حكام الخزر و لا شك انها ستسلط الأضواء على الكثير من المعلومات حول هؤلاء اذا تم العثور عليها.













الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تاريخ الترك قبل الاسلام وباختصار
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تركمان الجولان :: القسم التاريخي :: منتدى التاريخ التركي العام-
انتقل الى:  
© phpBB | الحصول على منتدى | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | آخر المواضيع