منتدى تركمان الجولان


 
الرئيسيةالتسجيلدخولبحـثس .و .ج

شاطر | 
 

 من تاريخ تركمان العراق مجزرة كاور باغي - كركوك ضد التركمان.............؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سلطان الحافظ
عضو نشيط
عضو نشيط


الجنس : ذكر نقاط : 2472
السٌّمعَة : 2
تاريخ التسجيل : 10/07/2011
العمر : 22
الموقع : www.yahoo.com

مُساهمةموضوع: من تاريخ تركمان العراق مجزرة كاور باغي - كركوك ضد التركمان.............؟!   الإثنين يوليو 11, 2011 11:46 pm


لقد عانى المواطنون التركمان في تاريخهم الحافل الكثير من أنواع القهر والتنكيل إلا أنهم لم يتخلوا عن الحفاظ على واقعهم القومي وهويتهم الوطنية.
وتعتبر مجزرة وأحداث كركوك التي وقعت في الثاني عشر من شهر تموز(يوليو)1946 في خضم الإضراب العمالي العام لمنتسبي شركة نفط العراق في كركوك بين الثالث والسادس عشر من الشهر المذكور مثالا آخر على سياسة القهر العنصري واختلاق المعاذير للتنكيل بمطالب المواطنين المشروعة التي كانت تدعمها دوما مباديء حقوق الإنسان المتحضر.
وكعادة القوى السياسية النافذة والواقعة تحت التأثير البريطاني الأجنبي في حينها فقد سارع البريطانيون الذين كانوا ينهبون خيرات العراق لإلقاء اللوم على"مثيري الفتن" تهربا من تلبية المطالب الإنسانية العادلة لمواطني كركوك، كما اعتادت الجهات الحكومية على إشاعة أن هذه المطالب المشروعة لم تكن إلا بتحريض من قبل" القوى اليسارية"، أو أنها كانت تغذى من قبل جهات خارج مدينة كركوك.[1][2]
وفي هذا المقال سنحاول أن نسلط الضوء على هذا الحدث الهام الذي بقيت تفاصيله في الخفاء نظرا للتكتم الشديد الذي رافق الأحداث ومنع الإعلام من التطرق إليه خوفا من تسرب الحقيقة إلى الرأي العام العالمي والصحافة الحرة حيث عمدت وزارة أرشد العمري إلى إغلاق أكثر الصحف الصادرة في بغداد بعد أن نشرت الصحف الظلم الذي لحق بالمواطنين وبسبب من إطلاق النار العشوائي على المضربين العزل من السلاح.[2][3]

ولعل الرأي العام التركماني والعراقي لم يطلع على هذه التفاصيل بهذه الدقة نظرا للتعتيم المذكور، كما أن المعلومات المتسربة إلى الصحف وتلك الواردة في مؤلف البحاثة الشهير عبد الرزاق الحسني كانت تعوزها الدقة نظرا لاستناد أغلبها على البيانات الحكومية أو على شهادات شخصية بشكل رسائل بعثت إلى الكاتب المذكور، حيث لم يكن سرد المطالب العمالية الوارد في هذا السياق دقيقا هو الآخر نظرا لافتقاره إلى خلفية الموضوع. والحقيقة أن صراعا خفيا جرى بين الحكومة وبين السفارة البريطانية في بغداد وأخذت السفارة على البيان الحكومي تأييده المبطن لمطلب زيادة الأجور فبدأت باستعمال أسلوب التهديد والترهيب لحسم هذا الموضوع.

ونعتقد بأن التفاصيل الموثقة من قبل الوثائق البريطانية والتي تسنى لنا الإطلاع عليها في ملفات وزارة الخارجية البريطانية و من مراسلات السفارة البريطانية في بغداد والمحفوظة في دائرة حفظ الوثائق الوطنية البريطانية في لندن والتي نعتقد أنها تنشر للمرة الأولى في هذا السياق تلقي الضوء على طبيعة هذا الحدث الهام، كما تبين خطأ بعض المعلومات التي عرضت على الرأي العام سواء في البيان الحكومي أو في مفاوضات الشركة، كما أن المطالب الجوهرية قد تناقلتها الألسن دون تحديد واف إضافة إلى عدم الدقة في تحديد عدد القتلى والجرحى.

لقد تحددت مطالب عمال شركة نفط العراق أثناء إضرابهم العمالي في المطالب التالية:

1- المطالبة بأن تنشيء شركة نفط العراق مساكن صحية للعمال أو أن تمنحهم بدلات للسكن المريح.

2- المطالبة بالتأمين الاجتماعي ضد البطالة والعجز والشيخوخة.

3- تحديد الأجر الأدنى للعمال بمبلغ 250 فلسا عراقيا لليوم مع مخصصات تبلغ 170 فلسا لغلاء المعيشة، بحيث يكون مجموع الأجر اليومي 420 فلسا عراقيا.

4- المطالبة بتوفير المواصلات إلى مقر العمل ومنه.

5- المطالبة بمعاملة العمال أسوة بعمال الشركة في حيفا من حيث منحهم بدلات مخاطر الحرب وبواقع أجر ما يماثل 72 يوما في العام.

6- توقف الشركة عن الفصل التعسفي للعمال ومعارضتها للعمل النقابي.

وقد بلغ مجموع عدد العمال المضربين خمسة آلاف شخص[3][4]، مما يدل على عدم صواب الحجة التي تناقلتها السفارة البريطانية والحكومة العراقية آنذاك من تأثير خارجي على عمال كركوك.بل إن الاعتصام الذي حدث يوم الثاني عشر من تموز(يوليو) لم يكن إلا للمطالبة بإطلاق سراح المعتقلين من العمال الذين زج بالكثير منهم في السجون اثر التقدم بمطالبهم المشروعة.[4][5]

وفي برقية سرية برقم 6350 بتاريخ 16 تموز(يوليو)1946 من السير ستونهيوير بيرد، السفير البريطاني في بغداد وهو اليوم الذي أنهى فيه العمال إضرابهم بعد الاستجابة لبعض من مطالبهم إلى الحكومة البريطانية قدم السفير تقريرا موجزا يفيد بأن مظاهرات عمالية قد جرت في يوم الثاني عشر من الشهر المذكور خلافا لأوامر متصرف كركوك الخاصة بالامتناع عن التظاهر وأن تبادلا لإطلاق النار قد جرى بين المتظاهرين وقوات الشرطة نجم عنه وفاة خمسة عمال وإصابة أربعة عشر عاملا بجروح مختلفة بالإضافة إلى إصابة ستة من أفراد الشرطة المحلية.[5][6]

وكانت الحكومة العراقية قد أوفدت نائب رئيس الاستئناف في بغداد الحاكم السيد أحمد الطه للتحقيق حول ملابسات الحادث وقد قدم تقريرا استطاعت جريدة "لواء الاستقلال" الحصول على نسخة منه ونشرته بتاريخ 4 تشرين الأول(أكتوبر)1946 جاء فيه:

1- إن عمل المضربين كان سلبيا ولم يكن ايجابيا، بمعنى أنهم لم يعمدوا إلى العنف.

2- لم يكن في اجتماعهم هذا ما يخشى منه على الأمن.

3- إن الشرطة نفسها كانت تعلم بهم قبل الحادث وكانت تراقبهم ولم يزيدوا في اليوم الأخير الذي وقع فيه الحادث في عملهم شيئا.

4- إنهم كانوا جميعا عزلا من السلاح.

5- إن كل ما قاموا به، أن البعض منهم رجم الشرطة بالحجارة بعد أن ضربتهم الشرطة بالعصي وأطلقت النار عليهم وفرقتهم.

6- إن معظم القتلى والجرحى قد أصيبوا بعد أن أدبروا.

7- إن الشرطة قد تجاوزت في عملها حد المعقول في أمر تشتتيت المجتمعين.

8- إن الإدارة أوقفت أشخاصا ليس لهم يد في التحريض على نفس الحادث.[13][14]


( موسوعة تركمان العراق )


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
من تاريخ تركمان العراق مجزرة كاور باغي - كركوك ضد التركمان.............؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تركمان الجولان :: القسم التاريخي :: منتدى التاريخ التركي العام-
انتقل الى:  
© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | الحصول على مدونة مجانية