منتدى تركمان الجولان


 
الرئيسيةالتسجيلدخولبحـثس .و .ج

شاطر | 
 

 أنحن مسلمون لأننا نؤمن بالله تعالى ؟ أم نحن نؤمن بالله تعالى لأننا مسلمون !؟!

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
سعيد التركماني
جديد
جديد


نقاط : 2368
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 02/06/2011

مُساهمةموضوع: أنحن مسلمون لأننا نؤمن بالله تعالى ؟ أم نحن نؤمن بالله تعالى لأننا مسلمون !؟!   السبت سبتمبر 17, 2011 9:06 pm

أنحن مسلمون لأننا نؤمن بالله تعالى ؟ أم نحن نؤمن بالله تعالى لأننا مسلمون !؟!



ثورة الإيمان [1]







الأستاذ الدكتور كولن تورنر[2]



كثيرا ما أسأل –لأنني ولدت وترعرعت في بريطانيا– هذا السؤال:
– ماذا تستطيعون – كمسلمين – أن تقدموا للغرب؟



ولكن قبل الإجابة عن هذا السؤال أود أن أسأل سؤالا:


أنحن مسلمون لأننا نؤمن بالله تعالى؟
أم نحن نؤمن بالله تعالى لأننا مسلمون؟





لقد خطر ببالي هذا السؤال قبل مدة طويلة خلال اشتراكي في مظاهرة طافت شوارع “لندن” للتنديد بالاحتلال الروسي لأفغانستان... كنت قد اعتنقت الإسلام رسميا قبل هذا بسنوات عديدة، ولم تكن هذه هي المظاهرة الأولى التي اشترك فيها.





كانت المظاهرة تحوي شعارات وإعلانات وهتافات أمثال: “اخرجي يا روسيا ”... “الموت لبرجنيف“[3]... ”يحيا مسلمو أفغانستان، وكنا نهتف بهتافات إسلامية:
“ الله أكبر”... ” لا إله إلا الله ”





وعندما اقتربت المظاهرة من نهايتها تقدم نحوي شاب قدم نفسه إليّ بصفته مهتما بالإسلام... قال لي:
عفوا... ولكن ما معنى “لا إله إلاّ الله؟”


ودون أي تردد أجبته:
– معناها أنه لا يوجد إله إلاّ الله.




قال لي:
– أنا لا أسألك أن تترجم الجملة لي... ولكني أود أن أسألك: ماذا تعني هذه الجملة حقا؟
وعندما تبيَّن عجزي كان هناك صمت طويل ومحرج.




لا شك أنكم ستقولون في أنفسكم:
– ما هذا المسلم الذي لا يعرف معنى لا إلٰه إلا الله؟



وأجيب عن هذا:
–إنه مسلم نموذجي !؟!



في تلك الليلة فكرت مليا حول جهلي... ولم يكن يعزيني أن الأغلبية تشاركني في مثل هذا الجهل، بل زاد ذلك من ضيقي.



إذن فكيف أصبحت مسلما؟



لا شك أنكم سمعتم إحدى نوادر “ نصر الدين خوجا ” ( جحا ) وهي أن صديقا له مر عليه يوما فوجده جالسا وأمامه سلة كبيرة مملوءة بالفلفل الأحمر وقد احمرت عيناه وانتفختا والدماء تسيل من فمه والدموع من عينيه... ولكنه وجده –على الرغم من هذا كله– مستمرا في تناول وأكل الفلفل الأحمر، فقال له:
– لماذا تعذب نفسك هكذا يا صديقي؟


أجابه “نصرالدين خوجا” وهو يأكل فلفلة أخرى:
–لأنني آمل أن أعثر في السلة على فلفلة حلوة.


لقد كنت في الموقف نفسه... !؟!
لم تكن هناك أية أيدلوجية، أو أي طراز من طرز المعيشة التي جربتها يمكن أن يكون مشبعا أو متجاوبا مع الحاجة الداخلية للإنسان... الحاجة في العثور على شيء أفضل... على شيء يستحق أن نعيش لأجله... ولكننا لم نستطع العثور على هذا الشيء.. هذا الشيء الذي يتملص من بين أيدينا ويحيرنا، والذي كنا نتوقع أنه في متناول يدنا وقريب منا .



ولكي أتخلص من أوهام كل مظهر من مظاهر حياتي، تركت لندن وتوجهت إلى الشرق الأوسط... لم يكن هذا اختيارا شعوريا... ولكني استطعت هناك أن أعثر على الفلفل الأحمر الحلو.



رأيت أن الإسلام يقدم معنى بشكل لا يشبهه أي شيء
آخر، فهو يحتوي على قوانين لإدارة الدولة، وله نظام اقتصادي، وقواعد تشمل كل منحى من مناحي الحياة اليومية، وهو يخاطب جميع العناصر والشعوب على قدم المساواة، وهو سهل الفهم وواضح... وعلاوة على ذلك فله إله... إله واحد لا شريك له.. هذا الإله الذي كنت أومن به من قبل بشكل غامض ومبهم.. وهذا ما كنت أريده،
لذا فقد قلت: “لا إله إلاّ الله”
وأصبحت عضوا في هذا المجتمع، ولأول مرة في حياتي ذقت طعم الانتماء.


وعادة ما يكون المهتدون متحمسين جدا لمعرفة كل ما يمكنهم معرفته حول دينهم الجديد في أقصر مدة ممكنة. لذا فبعد بضع سنوات من اهتدائي توسعت مكتبتي بسرعة، فقد كان هناك الكثير مما لا أعلمه، وكانت هناك كتب عديدة مستعدة لتعليمي... كتب عن التاريخ الإسلامي، وعن النظام الاقتصادي للإسلام، ومفهوم الدولة في الإسلام، وكتب وكراسات عديدة عن القوانين الإسلامية (الشريعة الإسلامية)، والأهم من هذا كله كانت هناك الكتب التي تبحث موضوع الإسلام والثورة... أي كيف يهبّ المسلمون ويشكلون الحكومات والجمهوريات الإسلامية.
وعندما رجعت إلى بريطانيا في أوائل عام 1979 لمتابعة دروسي في الجامعة
كنت متهيئاً لتقديم الإسلام إلى الغرب والتبشير به.



رجعت إلى هذه الكتب للعثور على جواب حول السؤال: ما معنى لا إله إلاّ الله ؟

ولكني أصبت بخيبة أمل.. كانت هذه الكتب حول “الإسلام” وليس عن “الله” ...
كان في هذه الكتب كل ما يخطر على بال الإنسان من مواضيع... ولكن الموضوع الأهم لم يكن موجودا... تقدمت بالسؤال إلى إمام مسجد الجامعة، ولكنه قدم لي عذرا وتركني ومضى، ولكن أخا سمع حديثي مع الإمام تقدم مني وقال:



عندي تفسير لـ “لا إله إلاّ الله”، ونستطيع – إن أحببت – أن نقرأه معا. وقد تصورت أن هذا التفسير سيكون حوالي عشرة أو عشرين صفحة في الأكثر، فإذا به يجاوز خمسة آلاف صفحة!!... وكما تتوقعون فقد كان مجموعة “رسائل النور” للأستاذ سعيد النورسي.



كنت أتصور أن رسائل النور ليست إلا رسائل في التصوف، لذا فقد أهملتها،
ولكن صديقي هذا قال لي:
– إن رد فعلك هذا نحو رسائل النور ليس إلا نتيجة نظرة ضيقة.



ومن دون الانعكاسات الفكرية التي كانت كتبي القديمة تقدمها لي، كنت أحس بالضياع وبالجهل. ولكني وجدت في رسائل النور لغة جديدة تماما، ونظرة جديدة.



وعندما لاحظ صديقي اضطرابي وقلقي قال لي:
– لا تقلق...! إن الكتب التي قرأتها سابقاً كل لها مكانتها وفائدتها... إنها مثل الجلد أو القشرة، ولكن هذا – وأشار إلى رسالة “الآية الكبرى”– يعد بمثابة الثمرة.



وبدأنا معا بقراءتها.



في هذه المرة بدأ كل شيء – بفضل من الله – يأخذ مكانه الصحيح.




كل منا يولد جاهلا تمام الجهل، ولكن الرغبة في معرفة أنفسنا ومعرفة العالم المحيط بنا رغبة فطرية، لذا فكل منا يجيب بطريقته الخاصة عن أسئلة عديدة أمثال:


من أنا؟ ..
ما المكان الذي وجدت نفسي فيه ؟...
ما وظيفتي هنا ؟...
من المسؤول عن إيجادي أو خلقي ؟...



يجيب عن هذه الأسئلة إما من خلال ملاحظاته ومشاهداته، أو من خلال التقبل الأعمى للأجوبة المقدمة إليه من قبل غيره. وعلى ضوء هذه الأجوبة يُعيّن الإنسان طراز عيشه في هذه الدنيا، وتتحدد لديه المعايير التي يلتزم بها ويتحرك ضمنها، وما رسالة “ الآية الكبرى ” إلا سياحة في هذا الكون برفقة مرشد، وهذا السائح يفتش عن أجوبة لهذه الأسئلة.


ولا تقدم “ الآية الكبرى ” الإيمان بالله كبديهية منذ البداية، بل تسير من “المخلوق” إلى “الخالق”، وهي تقرر وتبرهن على أن أي شخص يبحث بإخلاص عن جواب لهذه الأسئلة، وينظر إلى الكون المخلوق كما هو وليس كما يرغب فيه أو يتخيله... مثل هذا الشخص سيصل حتما إلى نتيجة:
“لا إله إلاّ الله”
ذلك لأنه سيرى نظاما وتناغما... جمالا وتوازنا... عدالة ورحمة... ربوبية ورحمة...
وسيدرك أن هذه الصفات لا يمكن أن تعزى إلى المخلوقات نفسها، بل إلى “الحق” الذي هو مصدر هذا الوجود والكمال والمطلق. وسيرى أن هذا العالم المخلوق ليس إلا كتابا لأسمائه الحسنى، وفهرسا يخبر ويشير إلى خالقه وإلى صاحبه.





وفي رسالة “ الطبيعة ” يتوسع بديع الزمان في تفسير “لا إله إلاّ الله”


إذ يتناول موضوع السببية Causality التي هي حجر الأساس للمادية، والعمود الذي شيدت عليه العلوم الحديثة، إن الإيمان بالأسباب أو بالسببية يؤدي إلى تصريحات أو أقوال عديدة مثل: (اقتضته الطبيعة) أو (الطبيعة خلقته) أو (حدثت مصادفة) أو (أوجدته الأسباب)... الخ،
وضمن حوار ومناقشة منطقية يفجر سعيد النورسي ويهدم أسطورة السببية،
ويكشف بكل وضوح أن المتمسكين بهذه العقيدة ينظرون إلى الكون لا كما يبدو في الحقيقة وفي الواقع، بل كما يحبون هم أن يظهر وأن يبدو حسب تفكيرهم ومزاجهم.
.....

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعيد التركماني
جديد
جديد


نقاط : 2368
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 02/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: أنحن مسلمون لأننا نؤمن بالله تعالى ؟ أم نحن نؤمن بالله تعالى لأننا مسلمون !؟!   السبت سبتمبر 17, 2011 9:11 pm

.....
ويبين بديع الزمان في رسالة (الطبيعة) بكل وضوح أن جميع المخلوقات في مختلف مستوياتها مرتبطة بعضها مع البعض الآخر بعلاقات متداخلة ومتشابكة كالدوائر المتحدة المركز، أو كالدوائر المتقاطعة،
وهو يشير إلى أن المخلوقات تبدو وكأنها جاءت إلى الوجود من العدم، وفي أثناء حياته القصيرة يقوم كل مخلوق... حسب ما كلف به من وظائف وغايات وأهداف خاصة به ... بوظيفة المرآة التي تنعكس عليها مختلف الصفات الإلهية ومختلف الأسماء الحسنى،
وأن ما يظهره كل مخلوق من العجز، وسرعة الزوال والوجود الطارئ، واعتماده الكلي على عوامل موجودة خارج كيانه ليدل دلالة واضحة لا تقبل الشك أو الجدل بأنه من المستحيل أن يكون هذا المخلوق هو صاحب ومالك هذه الصفات الظاهرة فيه... فإذا كان الأمر هكذا فهو أعجز من أن يهب الصفات الكاملة والزينة والجمال لمخلوقات مثله أو لمخلوقات أكبر منه.



ولكن الماديين ينظرون إلى نفس هذه الأمور نظرة مختلفة ومن زاوية مختلفة، ومع أنهم لا ينكرون النظام والدقة والتناغم في هذا الكون، إلا أنهم يريدون منا أن نؤمن أنه نشأ من حالة فوضى وتشوش نتيجة مصادفة عشوائية، وهم يطلبون منا أيضاً أن نؤمن أن الكون قائم على التفاعلات الميكانيكية للأسباب. ولكن هذه الأسباب... التي لا يعرف الماديون ماهيتها بشكل قاطع... هي نفسها مخلوقة وعاجزة وجاهلة وزائلة ودون هدف...


والماديون يرون أن هذه الأسباب هي التي أنتجت –وذلك من خلال القوانين التي ظهرت من العدم!!– كل مظاهر الدقة والتناغم والتوازن والنظام والجمال التي نراها من حوالينا.



وكما قام إبراهيم عليه السلام بتحطيم الأوثان والأصنام في المعبد، قام بديع الزمان بتحطيم هذه الأساطير والخرافات،



فهو لا يدأب يذكر أنه ما دامت جميع الأشياء يرتبط بعضها مع البعض الآخر، فإن هذا يعني أن من أوجد البذرة هو الذي أوجد الزهرة وأنشأها، وبما أن أحدهما يرتبط بالآخر بعلاقات متداخلة فإن من أوجد الزهرة لا بد أنه هو الذي أوجد الشجرة وأنشأها، ونظرا لوجود علاقات متداخلة فإن من أوجد الشجرة لا بد أنه هو الذي أوجد الغابة وأنشأها... وهكذا إذن فإن القادر على خلق ذرة واحدة يجب أن يكون قادرا على خلق الكون بأجمعه، وهذا ما تعجز الأسباب عن القيام به ولا تطاله أبدا، ذلك لأن الأسباب عمياء وعاجزة وزائلة ومحتاجة وليس لها أي علم بحاجاتنا.


ويوما بعد يوم بدأ العديد من العلماء يدركون أن مساندة النظريات الميكانيكية القديمة لم تعد ممكنة، ذلك لأنه أمام هذا الجمال والروعة وهذا النظام والتناغم والاتساق، وأمام هذا التناظر ووجود الغاية والهدف فإن محاولة تفسير الخلق استنادا إلى فكرة المصادفة والسببية أصبحت –وبتسارع كبير– شيئا لا يمكن الدفاع عنه إلى درجة أن نوبات الهيستريا بدأت تنتاب بعض العلماء الذين بلغ بهم الحنق درجة كبيرة وهم يشاهدون تهاوي آلهتهم القديمة وتحطمها جذاذا.


يقول أحد علماء علم الحياة (البيولوجيا) –والبيولوجيا لا يزال من أكثر فروع العلم ميكانيكية– المشهورين:


– أليس من الغريب أنني كلما اكتشفت جمالا أكثر، وتناسقا أفضل في الكون ازددت قناعة بعبثيته؟!


لا يدرك هذا الرجل المسكين أنه إن كان كل شيء عبثا ودون معنى فإنه وحياته أيضا دون أي معنى.


ويؤكد أيضا عالم آخر مشهور – هل لي أن أقول عنه إنه سيئ السمعة؟– وهو بيولوجي أيضا، بأن وجود الكائنات ولا سيما ظاهرة الشكلPhenomenon of Form لا يمكن عزوها أو إرجاعها إلى الحركة العشوائية للأسباب العاجزة والعمياء والتي لا تملك شيئا من العلم ومن المعرفة. وهو ليس العالم الوحيد الذي يفكر على هذا النحو، ولكنه أول عالم مشهور في العالم الغربي يصرح برأيه هذا بكل صراحة. والذي يلفت النظر أكثر من تصريحه هذا هو قوله أن الجو العلمي في العالم الغربي يشبه نمط إدارة الحكم في عهد بريجينيف.




إن النظرية الميكانيكية اليوم قوية ومسيطرة ومتنفذة في التفكير الغربي –ولا سيما في العلوم البيولوجية– إلى درجة أن جميع العلماء يجب أن ينحنوا أمامها ويستسلموا لها إن كانوا راغبين في الاحتفاظ بوظائفهم.
وهم مضطرون إلى إعلان ولائهم وإخلاصهم لهذه النظرية أمام الملأ، بينما يهمسون بآرائهم الحقيقية في مجالسهم الخاصة، أي يضطرون إلى إدامة هذه التمثيلية وهذه اللعبة.




عندما طبع كتابه الذي هاجم فيه “السببية” وصفت مجلة “نيو ساينتست The New Scientist“ هذا الكتاب بأنه “كتاب يستحق الحرق”، ومنذ ذلك الحين عُدّ هذا الكاتب مؤلفا منبوذا، أي عد “سلمان رشدي” آخر، ولكن في عالم العلم في الغرب.

إن وجود مثل هذه الآراء المختلفة حول سريان أو عدم سريان نظرية الأسباب، والقول بصحة هذه النظرية يشير بوضوح إلى أن عزو قوة الخلق إلى الطبيعة، أو إلى القوانين الطبيعية ليس نتيجة حتمية وضرورية للبحث العلمي الموضوعي، بل هو نظرة شخصية لا أكثر ولا أقل.




ونظير هذا، فإن إنكار خالق الكون –الذي وضع الأسباب الظاهرة، وجعلها ستارا ليد قدرته– ليس نتيجة منطقية وعقلية، بل هو ميل ورغبة نفسية، والخلاصة أن إسناد الخلق للأسباب– أي النظرية السببية – ليس إلا لعبة وحيلة ماكرة وقحة أراد بها الإنسان أن يوزع ملك الخالق بين المخلوقين لعله يبقى المالك المطلق والحاكم لكل ما يملكه، والمالك المطلق لذاته.




ليس في نيتي القيام بتلخيص “رسائل النور” ولكني أريد أن أوضح أن :

هناك مسافة كبيرة بين مفهومي عن الله قبل قراءة رسائل النور وبين مفهومي الحالي عنه – سبحانه– بعد القراءة، فقد أصبحت مقتنعا بأنني عندما أقول: “لا إله إلاّ الله” فإني أكون قد قلت كل ما يجب قوله عن الله تعالى،
لذا فإني مدين بالشيء الكثير لرسائل النور، لقد أصبحت الآن قادرا على فهم أن الله تعالى كان بالنسبة إليّ في السابق شيئاً ضروريا لتكملة الصورة، أو كان هو العامل والسبب غير المعروف الذي يجب وضعه في بداية الخلق لتجنب مشكلة التسلسل اللانهائي. كان بالنسبة لي سابقا “السبب الأول” أو “المحرك الأول”، أي إلها لملء الثغرات، أي شبيها بوضع “الملك الدستوري” لدى الإنكليز، يقدم له أعظم أنواع التوقير والاحترام، ولكن لا يسمح له بالتدخل في شؤون الحياة اليومية.




بينما تشير رسائل النور –التي أَخَذَتْ إلهامها من الآيات الكريمة– أن الكائنات ( التي هي مرايا لأسماء وصفات الله تعالى ) ترينا على الدوام وبأشكال وصور وهيئات مختلفة ومتغيرة
أدلة تقودنا إلى المعرفة
وإلى التصديق
وإلى التسليم،
ثم إلى المحبة
وإلى العبودية،
وهكذا ترينا رسائل النور أن هناك خطوات وعمليات محددة يجب إنجازها لكي يكون الإنسان مسلما بكل ما في هذه الكلمة من معنى...



فمن التأمل إلى المعرفة،
ومن المعرفة إلى التصديق،
ومن التصديق إلى الإيمان أو إلى الاعتقاد،
ومن الاعتقاد إلى التسليم.

وما دامت كل دقيقة جديدة، وكل يوم جديد يرينا جوانب جديدة وملامح جديدة من الحقيقة الإلهية فإن هذه العمليات تكون عمليات مستمرة ومتجددة، أي نستطيع القول بأن المظاهر الإسلامية الخارجية (أي أشكال العبادات) ثابتة بينما الإيمان في حركة... أي يزداد أو ينقص، وذلك حسب العمليات التي سبق وأن ذكرتها،

لذا فإن علينا أن نركز اهتمامنا على
حقيقة الإيمان...
هذه الحقيقة التي ستتبعها
حقيقة الإسلام.


لذا فإنني أستطيع أن أقول بأنني كنت مسلما ولكني لم أكن مؤمنا،
وإن ما كنت أحسبه إيمانا لم يكن في الحقيقة إلا عدم القابلية على الإنكار، أي استحالة الإنكار عندي. ومع أن بديع الزمان لم يقدم لي الإسلام– وهذا عمل يستطيع أي شخص القيام به– إلا أنه

قدم لي الإيمان...

الإيمان من خلال البحث والتمحيص وليس من خلال التقليد.
.....
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سعيد التركماني
جديد
جديد


نقاط : 2368
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 02/06/2011

مُساهمةموضوع: رد: أنحن مسلمون لأننا نؤمن بالله تعالى ؟ أم نحن نؤمن بالله تعالى لأننا مسلمون !؟!   السبت سبتمبر 17, 2011 9:12 pm

و للبحث تتمة ...
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
سحاب
مشرف عام
مشرف عام
avatar

الجنس : ذكر نقاط : 3007
السٌّمعَة : 10
تاريخ التسجيل : 18/10/2010
الموقع : دمشق

مُساهمةموضوع: رد: أنحن مسلمون لأننا نؤمن بالله تعالى ؟ أم نحن نؤمن بالله تعالى لأننا مسلمون !؟!   السبت سبتمبر 17, 2011 10:09 pm

جزاك الله كل خير يرجى متابعة البحث حتى نستطيع التحاور حوله
مع خالص الامتنان
تقبل مروري

************ ***************
الأمراء مخلصون ما دام السيف في يدك أطول وأمضى من سيوفهم afro

وادعاٌ يا غولســــــــــــــــــــــــــــــــاري sunny
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
أنحن مسلمون لأننا نؤمن بالله تعالى ؟ أم نحن نؤمن بالله تعالى لأننا مسلمون !؟!
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تركمان الجولان :: القسم العام :: المنتدى العام-
انتقل الى:  
© phpBB | Ahlamontada.com | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | الحصول على مدونة مجانية