منتدى تركمان الجولان


 
الرئيسيةالتسجيلدخولبحـثس .و .ج

شاطر | 
 

 تركمان فلسطين او عشائر عرب التركمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahnar
مشرف عام
مشرف عام
avatar

نقاط : 3921
السٌّمعَة : 19
تاريخ التسجيل : 18/09/2008
الموقع : golanturkmenlere.com

31012010
مُساهمةتركمان فلسطين او عشائر عرب التركمان

قبيلة فلسطينية قديمة استقرت في ديارها منذ القرن السادس الهجري ، وتعمّق وجودهم في القرن السابع ، كانت حتى قبيل عام 1948م تقيم في مواطنها في لواء حيفا / مرج ابن عامر والساحل بين عتليت شمالاً والخضيرة جنوبا في مناطق محددة سنأتي عليها .
وقد اكتسبت هذه القبيلة ومع مرور الزمن اللغة والعادات والتقاليد العربية ، حتى أنك لا تستطيع التفريق بينها وبين القبائل العربية إلا في جوانب يدركها من خبر الناس .
شاركوا في الحياة العامة في فلسطين ولعبوا أدوارا مهمة في صنع تاريخ هذه البلاد .
وقد أطلق عليهم اسمَ عربٍ كونهم نشأوا على البداوة والحلّ والترحال ، وسكنوا الخيام وبيوت الشعر ، شأنهم في ذلك شأن القبائل البدوية .
وكلمة عرب ، تطلق على البدو ، فنقول: عرب التياها ، عرب الحوارث ، عرب أبو كشك . ولا نقول: عرب آل جرار . ولا نقول :عرب الجيوسي. ولا نقول: عرب البراغثة . رغم كونهم من أصول عربية.
تاريخهم القديم وما قيل حوله:
يقول ابن خلدون في تاريخه :
كان الغُزّ وراء النهر مِن نواحي الثغر مِن أقاصي الترك ، انتقلوا أيام المقتفى وأسلموا . ومنهم السلجوقية ، وهم شعب من شعوب الترك .(1)
والخزر هم التركمان ، والترك أجناس كثيرة وشعوب .(2)
وأمم الترك ما بين الصين إلى تركستان إلى خوارزم والشاش وفرغانة ، وما وراء النهر بخارى وسمرقند وترمذ ، وأن المسلمين أزاحوهم أول الملّة عن بلاد ما وراء النهر وغلبوهم عليها . ثم أسلموا عليها ، فكان لهم بتركستان ملك ودولة .
وكان في المفازة بين تركستان وبلاد الصين أمم من الترك لا يحصيهم إلا خالقهم .(3) وكان من أممهم الغُز والخطا والتتر .
المقتفي لقب على الخليفة محمد بن المستظهر العباسي الذي ولي بعد الراشد سنة 530 هـ . (4)
وبلاد التركمان هي البلاد الواقعة في الجنوب الشرقي من بحر قزوين ويسير في طرفها الشمالي الشرقي نهر امودريه المعروف باسم (جيحون) .
ويحدهم من الجنوب خراسان من إيران وأفغانستان ، ومن الشرق أوزبكستان ، ومن الغرب بحر قزوين ، ومن الشمال كازاخستان .
والاسم الجامع لبلاد الترك تركستان ، وحدّهم الصين والتبت .(5) ويقول أحمد وصفى زكريا :
أوطان التركمان الأصلية في براري آسيا الوسطى الممتدة من جزر الخزر وبحر خوارزم ونهر جيحون ، وهم أول من أسلم من الترك في القرن الرابع الهجري ، وأطلق عليهم منذ ذلك الحين اسم تركمان بعد أن كانوا في جاهليتهم يدعون اوغوز أو غز .
والتواريخ العربية تذكرهم تارة باسم (غز) وتارة باسم (الخوارزمية) .(6)
وأقول :
ذكرهم البلاذري في فتوح البلدان باسم الترك ، وقال :
وجّه عبد الله بن عامر الأموي الأحنفَ بن قيس نحوَ طخارستان فأتى حصناً من مرو الروذ فصالح أهله ، ثم حصر أهل مرو الروذ وقاتلهم فهزمهم المسلمون ثم صالحهم في خلافة عثمان بن عفان .(7)
وأقول :
من أشهر مدن التركمان القديمة مدينة مرو .
وخوار زم ليس اسماً للمدينة إنّما هو اسم للناحية وقصبتها الجرجانية (وهي مدينة عظيمة على نهر جيحون) ، وقد خربها التتر . ويحيط بها رمال سيالة يسكنها قوم من الأتراك والتركمان بمواشيهم .(
كان عدد شعب التركمان عام 1970م 1,5 مليون .(9) عندما كانت إحدى جمهوريات الاتحاد السوفييتي ، وعاصمتها مدينة عشق آباد .(10)
والتركمان من شعوب المجموعة الطورانية وتشمل الأوزبكيين والأذربيجانيين والكازاخ والقرغيز والقرة قلبان والتتر وغيرهم .
وأساس زراعة هذه الشعوب تربية المواشي ، وكانت أغلبيتها مترحلة .(11)
وتسعة أعشار أراضي تركمانيا تشغلها الصحارى ، وعلى الحدود الإيرانية تبرز سلسلة جبلية تحتضن في شمالها الواحات الشهيرة في البلاد .(12)
وقسم من واحة خوارزم يدخل في قوام جمهورية تركمان .(13)
كما أنّ السكان في هذه الجمهورية يهتمون بتربية المواشي (الأغنام) ، وقد حدثت فيها تغييرات اجتماعية واقتصادية كبيرة .(14)
وعند دخولهم في الإسلام اختلطوا بالشعوب الإسلامية ، وارتحلت أعداد منهم مقتربة من مركز الخلافة مقدمة نفسها للجهاد في سبيل الله. وفي القرن السابع الهجري استولى التتار على بلادهم وخربوها وقتلوا عدداً منهم .
وقد بدأ سيل العناصر التركية المسلمة يتدفق من المشرق إلى دور وقصور الخلافة في بغداد .
وقد جنح الخلفاء إلى استخدامهم في الجيش ومهام الدولة المختلفة لما توسموه فيهم من الإخلاص والطاعة .
ملخص وجودهم في بلاد الشام :
ينقل محمد عزة دروزة عن ابن الأثير في كتابه الكامل في التاريخ، أنّه جاء إلى بلاد بني مرداس الكلابيين ضمن حلب ابن خان ملك التركمان ومعه جماعة كبيرة من قومه مغاضبا لأبيه .
وقد تحالف هؤلاء التركمان مع الأمير محمود المرداسي ضد عطية ، فالتقوا في مرج دابق ، فدارت الدائرة على عطية ومن معه سنة 454هـ .(15)
وقد سيّر محمود التركمان إلى أطراف الروم لغزوهم .
وفيما بعد قُتِل نصر بن محمود من قبل التركمان عندما خرج إليهم .(16)
وفي سنة 476هـ / 1084م ، عصى أهل حرّان على مسلم بن قريش من بني عقيل وسلموا بلدهم إلى حبق أمير التركمان .(17)
وقد كان جيش السلطان ملكشاه بن ألب أرسلان بن طغرل من التركمان الذين قاتلوا شرف الدولة مسلم بن قريش عام 477هـ / 1085م ، وكان لهؤلاء التركمان أمراء ساعدوا السلاجقة (سلاطينهم) .
وفي عام 539 هـ كان التركمان وراء الفرات بعد حلب .(18)
وقد حدث قتال وحرب بين آل منقذ حكام شيرز وبني قراجا وقد جمع هؤلاء لآل منقذ من التركمان وغيرهم .(19) ويقول أسامة بن منقذ :
رأيت بعض أولاد الأمراء التركمان الذين كانوا في خدمة ملك الأمراء أتابك زنكي رحمه الله .(20)
وعندما كان نجم الدين ايلغازي بن ارتق يحارب الصليبيين في منطقة انطاكية وحصن صهيون كان معظم جنده من التركمان .(21) ونجم الدين هو أمير ماردين .
وفي عام 479هـ منح السلطان ملكشاه السلجوقي أنطاكية لياغي سيان بن محمد التركماني أحد أشهر مـمــنوعه .(22)
ومما يدل على تركمانية السلاجقة والعثمانيين :
يقول عمر الصالح البرغوثي وخليل طوطح :
وسط آسيا هو مهد القبائل التركية ، والأتراك العثمانيون جيل من التتر (القبيلة الطورانية) الذين سكنوا حدود الصين ، ثم زحفوا إلى تركستان ، احتكّ هؤلاء بالعرب الفاتحين ودانوا بالإسلام في القرن الحادي عشر الميلادي ، وأشهر هذه القبائل :

· السلاجقة وجدهم سلجوق .
· العثمانيون وينتسبون إلى السلطان عثمان .
وفي سنة 687هـ / 1288م بدأت نواة الدولة العثمانية تتشكل في الأناضول على أصل الدولة السلجوقية .(23)
ويقولا :
ومؤسس الدولة العثمانية آرطغرل بن سليمان شاه التركماني سلطان بلاد ماهان قرب بلخ ، نفر من جنكيز خان، وارتحل إلى بلاد الروم ببعض قبائل الترك ، وقد وجد فريقين يقتتلان فساعد المغلوب ، وكان هذا هو الأمير علاء الدين سلطان قونيه إحدى إمارات السلاجقة ، وقد أقطعه هذا الأمير عدة مدن .(24)
وتذكر كتب التاريخ أنّ زنكي عماد الدين بن قسيم الدولة الحاجب آق سنقر كان تركياً من أصحاب ملكشاه بن ألب أرسلان . (25) وكان والده أول ملوك الدولة الاتابكية في الموصل . وقد توفي عماد الدين زنكي عام 541هـ / 1147م ودفن بصفين .
مما سبق نلاحظ أن الأتراك انتشروا بقبائلهم وعشائرهم على حدود الدولة الإسلامية الشمالية في مواجهة الفرنجة ، وكان ثقلهم في منطقة الموصل والجزيرة وديار بكر ، وكان امتدادهم منذ دولة السلاجقة وبقي ممتدا ضمن دولة الاتابك أو الدولة الزنكية .
وقد قطع الخوارزمية الفرات ، وسارت فرقة منهم على بقاع بعلبك ، فانجفل الناس وتحصن الصالح اسماعيل بدمشق ، وسيروا إلى الملك الصالح نجم الدين أيوب بالقاهرة سنة 642هـ 1245م ، فوعدهم ببلاد الشام وخلع على رسلهم .(26)
وقد حارب الخوارزمية إلى جانب الملك الصالح نجم الدين أيوب ضد الملك الصالح الناصر صلاح الدين صاحب حلب .(27)
وقد قال الأمير عز الدين أيبك الذي كان بصرخد لرسولي الملك الصالح نجم الدين أيوب اللذين جاءا لإخراجه من صرخد وتسليمه قرقيسيا والخابور : (إني فتحت هذه البلاد بسيفي من الخوارزمية فما له والتصرف فيما ليس له) .(28)
وطئ الخوارزمية البلاد سنة 642هـ / 1245م ، وقد استولوا على نابلس والقدس ، وقد خرج إليهم عسكر الملك الصالح نجم الدين أيوب من مصر فكسرهم وأجلاهم عن البلاد سنة 644 هـ 1247م .(29)
وقد كان قد وعدهم الملك الصالح نجم الدين أيوب بالاقطاعات على شرط أن يحاربوا معه عمه الصالح اسماعيل ومن اتّحد معهم من الصليبيين ، وقد التقى الجمعان شمالي غزة ودارت الدائرة على الفرنجة وذلك سنة 642هـ 1245م ، ولكن نجم الدين أيوب انقلب عليهم .(30)
والمعلوم أنّ الدولة الأيوبية كردية الأصل ، بينما الخوارزمية أتراك .
إقامة التركمان في فلسطين :
وفي عام 666هـ / 1268م وفي سلطنة الملك الظاهر بيبرس ، وهو تركي الأصل ، رتّب إقامة التركمان في المنطقة الساحلية التي افتتحها وقرر عليهم خيلا وعدة .(31)
ويقول ابن كثير :
وقد تعرّض التركمان في الساحل (الذين وضعهم بيبرس) عام 670هـ /1272م في ناحية قاقون لغارة فرنجيّة ، وقد قُتل عددٌ منهم ونُهبت ممتلكاتهم .(32)
وفي عام 695هـ / 1296م فرّ قوم من المغول يدعون العويراتية بقيادة احد زعمائهم (طزغاي) خوفا من القائد المغولي (غازان) ، فأنزلهم الملك العادل كتبغا ساحل البحر المتوسط بين عثليت وقاقون .
وقد ذابوا واختلطوا بأهل البلاد .(33)
وفي ولاية برصفد ضمن دولة المماليك وجدت قبيلة (جبينى) التركمانية حول نهر الأردن ، وتوطن قسم منهم في نواحي عكا :
الزيب والمنوات والفرج وغباسية والمزرعة والداعوق .(34)
وكانت العشائر الكردية والتركمانية في مملكة صفد في عهد المماليك تقف إلى جانب الطاعة في غالب الأحيان ، واشتركت كقوات مساعدة مع عساكر السلطة كالإغارة على عكا عام 663هـ / 1265م ، والخروج لقتال التركمان في شمالي بلاد الشام عام 783هـ / 1381م . (35)
وهذا يعني أن هناك تركماناً متوطنين وآخرين في الشمال ما زالوا على تركمانيتهم.
كما دعا (شيخٌ) التركمان في صفد لمساعدته في هجومه على المدينة عام 807هـ ، ولكنْ ليس مِنْ دليلٍ في تلبيتهم .
ولقد أوصل التركمان الناصر فرج بن برقوق إلى دمشق اثر هزيمته ، وأفول نجمه في موقعه اللجون عام 814هـ /1411م .(36)
ونذكر أيضاً أنّ التركمان اشتركوا مع صلاح الدين الأيوبي في تحرير فلسطين فقد ورد : أن الحزبندلية جماعة من تركمان بلاد الشام قد اشتركوا مع صلاح الدين في محاربة الفرنج في فلسطين .(37) كما كان صلاح الدين الأيوبي وهو في شعرا أرسوف (شمالي يافا) ينتظر أن يلحق به التركمان؛ لأنهم كانوا قد قربوا منه .(38)
ويذكر أنّ أوّل مَن قَدِم على السلطان صلاح الدين هو بدر الدين دلدرم مع خلق كثير من التركمان للجهاد من سائر الأطراف . (39)
نستطيع القول إن سيل القبائل التركية القادمة من أواسط آسيا بدأ في سنة 447هـ / 1055م ، وبشكل كثيف ومنتظم حينما دخل طغرل بيك السلجوقي إلى بغداد وأزال السلطة البويهية من عاصمة الخلافة .
واستمر العصر السلجوقي التركي إلى سنة 639هـ / 1242م حينما انقرضت جميع فروع الدولة السلجوقية .(40)
وفي هذه الفترة التي امتدت قرنين من الزمان أصبح للتركمان وهم أحد الفروع الرئيسة من الأتراك حيّزٌ ووجود في منطقة العراق وبلاد الشام وآسيا الصغرى .
وعندما أراد صلاح الدين الأيوبي النزول على حصن بيت الأحزان سير إلى التركمان يستقدمهم .(41)
وحصن بيت الأحزان هو قلعة أقامها الصليبيون بالقرب من جسر بنات يعقوب .
وينقل غوانمة عن ابن القلانسي أنّ سكان جنوب الأردن شكوا لظهير الدين طفتكين صاحب دمشق ما فعله الفرنج بهم ، فانتهز وجود أحد الأمراء التركمان ويدعى الاصفيد مع قواته وأهله ، فاقطعه وادي موسى ومؤاب والشراة ومنطقة البلقاء ، ولكن هاجمه الصليبيون ومزقوا قواته .(*)
أيْ أنّ التركمان عرفوا بلادهم، التي كانوا يستقرون بها قبيل تهجيرهم من قبل الصهاينة، قبل أن يُسْكِنهم الظّاهر بيبرس هذه الديار في مواجهة الغزوات الصليبية المتلاحقة على بلاد الشام، وخاصة فلسطين،فهم ممن شارك في تحرير البلاد من الصليبيين ،وهم ممّن ساهم في الحفاظ على عروبتها قرون طويلة.
وفي زمن المماليك ترسخ وجودهم وثبتوا في أماكنهم وتوسعوا فيما جاورها من مناطق،ونحن نعلم أن المماليك نوعان تركمان وشركس، ومن هنا كان امتدادهم إلى جبل نابلس وجنين.
ويذكر دفتر مفصل ناحية مرج بني عامر وتوابعها ولواحقها التي كانت في تصرف الأمير طره باي والذي يعود إلى سنة 945هـ / 1538م التركمان :
جماعة تركمانان سواحلي تابع ساحل عثليت الغربي وهم 32 خانة و4 مجردين .
وهذه الجماعات التركمانية تحرث وتزرع :
· مزرعة فريديس
· مزرعة سبع
· مزرعة حديثية
وكانت قديماً حاصلات هذه المزارع مدمجة مع حاصل رسوم التركمان . ومن أهم زراعاتهم الحنطة والشعير وتربية الجاموس والماعز والأغنام .(42)
وهناك طاحون بيد تركمان سواحلي يعرف بطاحون كمال على نهر صباح 2 حجر. (43)
كما ذكر دفتر مفصل لواء اللجون التركمان والذي يعود لعام 1005هـ / 1596م ،وقد ورد:
جماعة تركمان سواحلي خاصة أمير لواء اللجون .(44) مساكنهم قرب خشم النظار (النظر) وهم 39 أسرة .(45) وكانت تربَّى عندهم الجواميس . (46)
ويرد في هذا الدفتر :
مزرعة بيت ألفا بالقرب من تركمانان وهي عن تيمار محمد تابع جنين .(47)
قلت : بيت ألفا موقع يبعد عن العفولة 15كم ، وهو موقع أثري وهي في الغرب من بيسان وعلى بعد 7كم ، وهي بالقرب من قرية الساخنة .
وفي حوادث عام 1622م يذكر الخالدي أنّ الجمال التي كانت تحمل عازق الأمير فخر الدين المعني في الفاطور (بيسان) هي للتركمان وعرب آل فضل .(48) وهؤلاء التركمان خلاف قومنا.
وفي حوادث عام 1623م ، أغار خيّاله أحمد بن طرباي على تركمان نازلين على نهر المفشوخ وأخذوا جميع طرشهم .(49)
قلت : وادي المفشوخ يخرج من جنوب قرية معليا وينتهي بالقرب من نهاريا في البحر المتوسط .
يظهر مما سبق أنّ أصحاب الجمال هم تركمان الجولان أو تركمان القريتين في حوران ، كما أنّ تركمان عكا لهم وجود في منطقتهم منذ العصر المملوكي ، وقد ذكرناهم .
وفي عام 1664م يذكر الرحالة الفرنسي الفارس( دارفيو) في مذكراته التركمان، وهم يعيشون تحت الخيام ويمارس بعضهم حياة البداوة ، ويتكلمون العربية ، وقد كانوا يقيمون في الريف (دون تحديد لأماكنهم) .
ويعيشون بشكل مختلف عن العرب ، وخيامهم بيضاء ، ويقومون بتجارة كل أنواع المواشي .وهم تركمان بلاد حيفا والذين كانوا ضمن سيطرة الأمير طرباي.
كما يذكر دارفيو : أن بعض أفراد من قبيلة – شيبني التركية ومقرها الأناضول استقروا في منطقة اللجون في حدود عام 1664 م .(50)
وأقول : يظهر بأنّ دارفيو اعتمد على ما أورده (رود) في أن قبيلة جيبني التركمانية تقيم في ولاية برصفد ، إنّ القبيلتين هما لمسمى واحد مع اختلاف اللفظ ، وجدت هذه القبيلة في العصر المملوكي ، وبقي امتدادها في العصر العثماني .
ويورد إحسان النمر في تاريخه أنّه ضعفت صلة تركمان المرج بأمرائهم آل شهسوار في نابلس وانفرط عقدهم ، ففسدوا وكثر أذاهم وتسلطهم على القرى المحيطة بالمرج ، واعتدوا على جمال وذخائر حسين بك الشافعي متسلم لواء اللجون الذاهبة من جنين إلى عكا .
فصدرت الأوامر من والي دمشق بطرد التركمان من جبل نابلس فقام بطردهم على آغا النمر وحسين بك والشيخ علي المهاميط شيخ جنين فأجلوهم إلى جهات حيفا وطبريا ، ولا يزالون يعرفون بعرب التركمان وذلك عام 1106هـ / 1694م .(51)
قلت : يظهر بأنّ للتركمان نفوذاً في جبل نابلس وما حول المدينة ، وكانوا موزعين في أكثر من مكان ، وما قام به الولاة والحكام هو تجميع لهم في جهة حيفا .ولا أدري كيف عنّ للأستاذ النمر يرحمه الله أن أمراء هؤلاء التركمان هم آل شهسوار؟!
فآل شهسوار تركمان حديثون جاءوا مع قومهم الشوربجية من شمال سوريا في القرن السابع عشر الميلادي،بينما قومنا التركمان في هذه الديار منذ القرن الثاني عشر الميلادي.
وقد خرج التركمان في حملة عبد الله باشا النمر من دمشق إلى منطقة الكرك ، وهم كتيبة بقيادة الميرالاي مصطفى بك شهسوار الذي ظل ميرآلايا في نابلس واستوطنها .(52)
ويظهر بأنّ التركمان بعد تضييق الخناق عليهم في نهاية القرن السابع عشر الميلادي ضعفوا وخمل ذكرهم تقريباً في القرن الذي جاء بعده .
وقد ورد في حوادث عام 1162هـ / 1749م أن أغار أعوان الظاهر عمر شيخ طبرية على جمال سائرة من الشام ونهبوا أهلها وأخذوا مالها ، وذلك انتقاماً من والي الشام أسعد باشا الذي أمر جنده قبلاً بالإغارة على العرب والتركمان الذين في أرض الظاهر ونهبوهم وأخذوا مالهم وأغنامهم وقتلوا منهم جماعة .(53)
كما ورد في أحداث عام 1164هـ أن هناك تركمان ينزلون أرض الغوطة وعندهم أغنام وماشية .(54)
وأقول : هؤلاء لهم ذكر منذ زمن فخر الدين المعني ، وليسوا بجدد على هذه البلاد .
كما يظهر بأنّ التركمان الذين نزلوا جبل نابلس زمن آل النمر أو مع آل النمر هم موجة ثانية من التركمان . فالموجة الأولى هم الذين وطئوا البلاد منذ حروب صلاح الدين مع الفرنجة واستقرارهم في زمن الظاهر بيبرس وهم موضوع بحثنا .
وينقل دروزة عن الصباغ (ميخائيل نقولا الصباغ) في كتابة تاريخ الشيخ ظاهر أنّ الشيخ ظاهر تولى طبريا سنة 1144هـ / 1739م وحصنها تحصيناً جيداً ، وكان يطلب من وزير صيدا التزامها بدعوى حمايتها من العربان لأنّ قبائل التركمان والصقر التي كانت منتشرة في هذه الأنحاء كانت تفرض إتاوة معينة على كل بلد وتنهب السابلة .(55)
وأقول : يظهر بأنّ قبائل التركمان المذكورة في السياق هم تركمان طبرية وصفد والجولان، وليس تركمان المرج وساحل عتليت .
ونعود إلى ذكر التركمان قومنا إذ ينقل العابدي عن نعمان قساطلي الدمشقي المتوفى عام 1920م في كتابه الروضة النعمانية ، وعن القس أسعد أفندي منصور في كتابه (تاريخ الناصرة) .
إن موسى الحاسي والد عقيلة قد تزوج بامرأة من عرب التركمان الشقيرات وهي خضراء بنت مصطفى الشقيرات فولدت له صالحا ثم عقيلة .(56)
وقد ولد عقيلة في زمن عبد الله باشا في حيفا حيثما كان أبوه في خدمة المذكور ، وقد حكم عبد الله باشا في الفترة من 1818م – 1832م .(57)
المصاهرة هذه إن دلت على شيء فإنما تدل على ما لهذه العشيرة (الشقيرات) من منزلة ومكانة في نفوس الناس والولاة في تلك الفترة ، وهي مطلع القرن التاسع عشر الميلادي .
والمعلوم أنّ خضراء هذه لها أخ يدعى مطلق وهو آخر شيوخ التركمان ، إذ لم يأت بعده شيخ في منزلته وقد عاش في القرن التاسع عشر ، وقد يكون امتد به العمر إلى مطلع القرن العشرين .
وأقول :يذكر الصقر وعربانهم أنّ الجزار اعتمد على التركمان في حروبه مع المجاورين ومع الصقر بالذات ، وهذا ما أكسب التركمان منزلة مهمة بين فئات المجتمع ، مما دعا موسى الحاسي لمصاهرتهم في زمن عبد الله باشا الذي جاء بعد سليمان باشا العادل .
وكان المتعاطي قضاء مصالح الجزار منذ ثَقُلَ مرضه إلى حين وفاته هو الشيخ طاها(هكذا) التركماني .(58)
وقد أمّر اسماعيل باشا الذي كان مسجوناً عند الجزار ، وقد حدثت اشتقاقات بين أعيان الأغوات فقتلوا الشيخ طاها وابنه وبعض أتباعه ، واشتعلت نار الفتنة بين الارناؤوط والتركمان والأرط والسكمان .(59)
ومما يؤكد تركمانية التركمان قومنا أنّ من أمراء التركمان :
كان الأمير ركن الدين بيبرس البندقداري يتزعم المماليك البحرية بالشام ، وكان الناصر يوسف قد منحه إقطاعاً في جنين وزرعين إكراماً له عام 655هـ .(60)
ويقول ابن دقماق :

http://www.golanturkmenlere.com/
(1) ابن خلدون ، تاريخ ابن خلدون ، ج5 ، دار إحياء التراث العربي ومؤسسة التاريخ العربي ، بيروت ، ط1 ، 1999 ، ص69 .

(2) المصدر السابق ، ص5 .

(3) المصدر السابق ، ج3 ، ص448 .

(4) المصدر السابق ، ج3 ، ص509 .

(5) الحموي ، معجم البلدان ، المجلد الثاني ، دار صادر ، بيروت ، ص23 .

(6) زكريا ، أحمد وصفي ، عشائر الشام ، دار الفكر ، دمشق ، ط2 ، 1983م ، ص675 .

(7) البلاذري ، فتوح البلدان ، دار الكتب العلمية ـ بيروت ، 1983م ، ص396 – 397 .

( الحموي ، مصدر سابق ، م2 ، ص397 وما قبلها .

(9) بوكشيشيفكي ، جغرافية الاتحاد السوفيتي ، دار التقدم ، موسكو ، ص1976م ص82 .

(10) المرجع السابق ، ص265 .

(11) المرجع السابق ، ص85 .

(12) المرجع السابق ، ص263 .

(13) المرجع السابق ، ص264 .

(14) المرجع السابق ، ص267 .

(15) دروزة ، محمد عزة ، العرب والعروبة في حقبة التغلب التركي ، المجلد الأول ، المكتبة العصرية – صيدا ، ط2 ، ج1 ، ص81 .

(16) دروزة ، مرجع سابق ، ج1 ، ص83 .

(17) المرجع السابق ، ج1 ، ص103 .

(18) أسامة بن منقذ ، الاعتبار ، ص31 .

(19) السابق ، ص46 .

(20) السابق ، ص104 .

(21) السابق ، ص120 .

(22) مؤيد الدين ياغي سيان صاحب أنطاكية والحملة الصليبية الأولى ، د. جمال محمد الزنكي الحولية الثامنة عشرة ، الرسالة 126 ، 1997 – 1998م .

(23) البرغوثي وطوطح ، تاريخ فلسطين ، القدس ، 1923م ، ص228- 229 .

(24) المرجع السابق ، ص230 .

(25) الحنبلي ، ابن العماد ، شذرات الذهب في أخبار من ذهب ، ج4 ، ص128 .

(26) المقريزي ، السلوك لمعرفة دول الملوك ، ج1 ، ص316 وص324 .

(27) ابن شداد ، الاعلاق الخطيرة في ذكر أمراء الشام والجزيرة ، القسم الثاني ، تحقيق سامي الدهان ، دمشق ، 1962م ، ص49 .

(28) المصدر السابق ، ص62 .

(29) المصدر السابق ، ص247 .

(30) انظر النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة ، ج6 ، ص322 .

(31) ابن عبد الظاهر ، الروض الزاهر ، ص293 .

(32) ابن كثير ، البداية والنهاية ، ج13 ، ص261 . وانظر : المقريزي ، السلوك ، ج1 ، ص600 .

(33) المقريزي ، مرجع سابق ، ج1 ، ص812 .

(34) Rhode , Sancak of safad , p . 140 , 178- 179 .

(35) المقريزي ، مصدر سابق ، ج3 ، ص442- 443 .

(36) ابن تغري بردي ، مصدر سابق ، ج13 ، ص145 .

(37) من كتاب النوادر السلطانية ، ص161 .

(38) المصدر السابق ، ص281 .

(39) المصدر السابق ، ص321 .

(40) فروح ، عمر ، تاريخ الأدب العربي ، ج3 ، دار العلم للملايين ، بيروت ، ط3 ، ص143 .

(41) البنداري ، الفتح بن علي ، سنا البرق الشامي ، ص168 .

(*) غوانمة ، يوسف ، إمارة الكرك الأيوبية ، ص69 – 70 .

(42) دراسة وترجمة وتحقيق ، محمد عدنان البخيت ونوفان رجا الحمود ، عمان ، 1989م ، ص31 .

(43) المصدر السابق ، ص34 .

(44) دفتر مفصل لواء اللجون ، ص48 .

(45) المصدر السابق ، ص53 .

(46) المصدر السابق ، ص12 .

(47) المصدر السابق ، ص88 .

(48) الخالدي ، تاريخ الأمير فخر الدين المعني ، ص185 .

(49) المصدر السابق ، ص196 .

(50) المؤتمر الدولي الثالث لتاريخ بلاد الشام ( فلسطين ) ، المجلد الثاني ، ط1 ، 1983م ، ص311 .

(51) النمر ، إحسان ، تاريخ جبل نابلس والبلقاء ، ج1 ، مطبعة ابن زيدون ، دمشق ، ص91 .

(52) المرجع السابق ، ص77 .

(53) الحلاق البديري ، حوادث دمشق اليومية ، ص126 .

(54) المصدر السابق ، ص158 .

(55) دروزة ، محمد عزة ، مرجع سابق ، المجلد الثاني ، ج5 ، ص177 .

(56) العابدي ، محمود ، أوابد من التاريخ ، عمان ، 1978م ، ص77 .

(57) الأمير حيدر أحمد الشهابي ، الغرر الحسان في أخبار أبناء الزمان ( لبنان في عهد الأمراء الشهابيين ) ضبط ونشر وتعليق الدكتور أسد رستم والدكتور فؤاد افرام البستاني ، بيروت ، 1969م ، القسم الثالث ، ص643 وما بعدها .

(58) ذيل تاريخ أحمد باشا الجزار ، وهو كتاب الخوري حنانيا المنير الخطي ، ص507 .

(59) المرجع السابق ، ص511 .

(60) غوانمة ، إمارة الكرك الأيوبية ، ص295 .
من موقع الدكتور احمد السيلاوي

************ ***************
shahnar@golanturkmenlere.com
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.golanturkmenlere.com
مُشاطرة هذه المقالة على: Excite BookmarksDiggRedditDel.icio.usGoogleLiveSlashdotNetscapeTechnoratiStumbleUponNewsvineFurlYahooSmarking

تركمان فلسطين او عشائر عرب التركمان :: تعاليق

avatar
رد: تركمان فلسطين او عشائر عرب التركمان
مُساهمة في الأربعاء أكتوبر 27, 2010 4:50 pm من طرف baturay avsar
Bu yararlı bilgiler için teşekkürler
 

تركمان فلسطين او عشائر عرب التركمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 

صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تركمان الجولان :: القسم العام :: مدونة تركمان فلسطين-
انتقل الى:  
© phpBB | انشاء منتدى مع أحلى منتدى | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | الحصول على مدونة مجانية