منتدى تركمان الجولان


 
الرئيسيةالتسجيلدخولبحـثس .و .ج

شاطر | 
 

 الاسلام والتركمان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
shahnar
مشرف عام
مشرف عام
avatar

نقاط : 3921
السٌّمعَة : 19
تاريخ التسجيل : 18/09/2008
الموقع : golanturkmenlere.com

مُساهمةموضوع: الاسلام والتركمان   الجمعة أكتوبر 24, 2008 9:55 pm

ان هوية التركمان ومقوماتها الاساسية بحاجة الي جلاء وتوضيح, لان هناك فهما مشوشا عنها وبعيدا عن جوهرها لدى بعض التركمان بالخصوص وعند قطاعات لا بأس بها من شركاء الوطن على العموم مما يفسح المجال واسعا امام الاجتهادات الكثيرة والمتضاربة حول التركمان, وهذا من شأنه ان تخلق الصعوبات على اكثر من صعيد سواء للتركمان او للاخرين.
وعليه ينبغي الغوص بعيدا في اعماق التاريخ والبحث في طيات صفحاته عن هوية التركمان الحقيقية بعيدا عن الاسقاطات الذاتية والتأويلات التي لا تستند الى ادلة موثقة ومنهج علمي رصين

لقد كانت حالة القبائل التركمانية المنتشرة في آسيا الوسطى قبل دخولها الاسلام اشبه ـ الي حد كبيرـ بوضع القبائل العربية في الجزيرة وما حولها قبل البعثة النبوية الشريفة, حيث تمارس حياة البداوة بكل جوانبها التي تتمثل بالارتحال المستمر والاقتتال الداخلي عبر الغزوات القبلية والاعتماد على المواشي كمصدر اساسي لديمومة الحياة. تارة الى المصيف وتارة الى المشتى ... وهم قبائل شتى ولكل قبيلة عشائر وبطون وافخاذ لاتحصى)"1".
وقد لعبت الطبيعة القاسية دورا كبيرا في توجيه الحياة بهذا الاتجاه البدائي البسيط وعزلت تلك القبائل عن مجرى الحضارات وجعلت آسيا الوسطى ـ موطنها الحقيقي ـ عالما مقفلا على ذاتها حيث اثرت تلك ( على مسارات تاريخها وعمليات تطور شعوبها , ان وقوعها بين سيبريا الثلجية وسلاسل افغانستان وايران الجبلية جعلها مناطق براري ـ استبس ـ من الدرجة الاولى والتي تصلح اولا واخيرا للبداوة والرعي واستمر ذلك فيها احقابا طويلة واستخدم فيها عبر العصور ذلك (الجمل) الذي تميزت به والمتصف بسناميه الاثنين وقصر قامته في المواصلات ونقل البضائع والمواد العذائية "2".
واستمرت حياة التركمان هكذا حتى القرن السادس الميلادي حيث اتحدت القبائل التركمانية بالقوة وعبر سلسلة من الغزوات التي تمت من خلالها اخضاع الضعيف لسلطان القوي, وشكلت امبراطورية كبيرة امتدت من منغوليا الى شمالي ايران ولكن ما لبثت ان خضعت تلك الامبراطورية في الجزء الشرقي منها الى النفوذ الصيني والجزء الغربي اتصلت بايران.
ولكن بعد فترة تحكمت قبيلة التغزغز التركمانية بالقسم الشرقي من تلك الامبراطورية وسيطرت قبيلة القارلوق على القسم الغربي منها.
وفي خلال هذه الفترة بالذات بدأ الاسلام بالوصول الى تلك الديار عبر سلسلة من الفتوحات الاسلامية وانفتح امام التركمان افاقا جديدة صيّرت من تلك القبائل المتضاربة الاهواء والمصالح امة تمتلك كل مقومات الديمومة والاستمرار.
وهكذا بدأ التركمان مع الاسلام حياة جديدة تختلف كليا عن سابقاتها في جميع النواحي.


الاسلام والتركمان؛ دور الاسلام في حياة التركمان

في عام 705 م وأبان العهد الاموي كان القائد الاسلامي قتيبة بن مسلم قد وصل الي ما وراء نهر جيحون (اموداريا) في فتوحاته ونشر الدعوة بين الترك فقبلوها في القسم الغربي من امبراطوريتهم واعتنقوا الاسلام "3".
وهكذا بدأت تلك القبائل حياتها كأمة على ضوء الاسلام واصبحت جزءا من شعوبها المسلمة وبدأت تتحضر شيئا فشيئا بسرعة كبيرة وتخرج عن عزلتها من تلك الاصقاع البعيدة وتمارس حياة الاستقرار بدل الارتحال وترتبط مع باقي الشعوب في اطار حضاري عام تأخذ منها وتعطي لها وتمزج عاداتها وتقاليدها بعادات وتقاليد تلك الشعوب.
وكانت للعقيدة الاسلامية دور كبير في صياغة حياة التركمان من جديد وامدادها بكافة شروط البقاء والاستمرار والتجديد ويمكن ملاحظة ذلك بشكل واضح من خلال ما يلي:
اولا ـ ساهم الاسلام بدور اساسي وكبير في تمدين التركمان واخراجهم من الجاهلية وعصر البداوة الى نور الحضارة حيث اصبح لهم كيان مستقر بين الامم والحضارات.
ثانيا ـ عن طريق الاسلام وحده انتشر التركمان في الارض وتركوا عزلتهم في تلك القفاري والاراضي الصحراوية ووفدوا الى هذه البقاع واستقروا فيها.
ثالثا ـ بالاسلام اصبح التركمان امة رائدة تملك كل المقومات المطلوبة للامة الحية, ولها رسالة تبشر بها وتقود امما وشعوبا باسم تلك الرسالة.
رابعا ـ بالاسلام غدا التركمان حكاما وملوكا لدول تضم عدة شعوب اسلامية واسسوا دولا وامارات والتي من اهمها الامبراطورية السلجوقية والدولة التيمورية والامبراطورية العثمانية.
خامسا ـ بالاسلام اضطلع التركمان بدور حضاري في تاريخ البشرية وخلدتهم صفحاته الناصعة بحروف من ذهب.
وقد اقترن التركمان بالاسلام اقترانا عجيبا الى درجة يذهب بعض المؤرخين الى ان اطلاق اسم التركمان على فئة من الاتراك في آسيا الوسطى في حينه جاء بعد ان دخلت تلك الفئة في الاسلام واعلنت ايمانها. حيث ينقل الدكتور مصطفى جواد في المعجم المستدرك نقلا عن وقائع قزان وبلغار وملوك التتار ما يلي:
(قال ابو الفداء سمّوا بذلك لان كل من اسلم من اتراك خراسان وماوراء النهر في الصدر الاول كان يقال له "صار ترجمانا" لكونه ترجمان بين المسلمين العرب الفاتحين بسبب اختلاطه معهم وتعلمه اللسان منهم وبين من لم يسلم من الاتراك , حتى صار ذلك علما لهم أي لمن اسلم منهم ثم قيل بالتحريف تركمان)"4".
وهناك رأي آخر لا يبعد عن الرأي الاول ومفاده ان كلمة التركمان مركبة من كلمتين (ترك وايمان) ويعني الاتراك المؤمنون بالاسلام ثم قيل بالدمج تركمان.
من هنا فان الحديث عن الهوية التركمانية لا يكتمل ولا يكون له معنى ومضمونا الا من خلال فهم دور الاسلام في حياة التركمان وتاثيره المباشر عليها, وفي هذه المسألة تتشابه حالة العرب مع التركمان وبشكل تطابقي كبير سواء في مرحلة ما قبل الاسلام او مابعده.



التركمان والاسلام ؛ دور التركمان في خدمة الاسلام

لقد اسدى المسلمون التركمان خدمات جليلة لدينهم الذي اخرجهم من الظلمات الى النور حيث ما ان تشربت قلوبهم بالعقيدة وامتلات نفوسهم بالايمان انطلقوا في مشارق الارض ومغاربها مبشرين وفاتحين وحماة مخلصين للدولة الاسلامية ومن الادوار التي قام بها المسلمون التركمان تجاه عقيدتهم الاسلامية مايلي:
اولا ـ كانوا حماة الخلافة الاسلامية في العهد الاموي والعباسي وما بعده حيث استعانت بهم الولاة في الدفاع عن ثغور المسلمين. ويذكر الدكتور مصطفى جواد انه (كما اجتذب القادة الامويون الاتراك وجندوهم كذلك اجتذبهم العباسيون)"5".
ويقول مؤرخ العراق ابن الفوطي في الجزء الاول من كتابه (كفى هؤلاء الاتراك جيش بني العباس في الفترة المذكورة مؤونة الحرب في الثغور)"6".
ويقول شاكر صابر ضابط في كتابه (موجز تاريخ التركمان في العراق) الجزء الاول )لقد كان الخلفاء يرعون التركمان ويعتمدون عليهم في الحروب والفتوحات ويهددون بهم خصومهم , شاركوا في فتوحات واسعة وحاربوا الملاحدة والروم وقاتلوا بشجاعة)"7".
ثانيا ـ على ايديهم انتشر الاسلام في اوروبا والبلقان في الفترة الذهبية للامبراطورية العثمانية والفتوحات الاسلامية التي باشرت بها.
ثالثا ـ دربوا الجيش الاسلامي على فنون جديدة في القتال وهم المعروفون بالصفة العسكرية حيث يذكر التاريخ ان شباب التركمان الذين جندهم ولاة بني امية كانوا على جانب كبير من المهارة والحذق في فنون القتال وقد قاموا بتدريب الشباب العربي المسلم على استعمال الرمي بالسهام عن القوس على الطريقة التركية "8".
وقد ورد عن الامام علي بن ابي طالب في كتاب نهج البلاغة ذكر صفتهم العسكرية تلك مادحا فيهم شجاعتهم وشدة بأسهم في القتال واصرارهم على المضي فيه رغم شدته حيث يقول (كأني اراهم قوما كان وجوههم المجان المطرّفة يلبسون ـ الحرير الابيض ـ والديباج ويعتقبون الخيل العتاق ـ أي يحبسون كرائم الخيل لانفسهم ـ ويكون هناك استحرار ـ اشتداد ـ قتل حتى يمشي المجروح على المقتول , ويكون المفلت اقلّ من المأسور)"9".
رابعا ـ كانوا في طليعة الجيش الاسلامي الذي تصدى للغزاة الصليبيين حيث دحروهم وحرروا قلاعا في فلسطين وفي غيرها من الاراضي الاسلامية من سيطرتهم.
قال شهاب الدين محمود بن سلمان الحلبي الاديب والشاعر المشهور في فتح الملك الاشرف خليل بن قلاوون التركي ملك مصر والشام لقلعة عكا اعظم معقل لفلسطين ورمية الافرنج في البحر سنة (690هـ)"10" :
الحمد لله ذلت دولة الصلب وعزّ بالترك دين المصطفى العربي
هذا الذي كانت الامال لو طلبتم رؤياه في النوم لاستحيت من الطلب
ما بعد عكا وقد هدّت قواعدها في البحر للشرك عند البرّ من أرب
قد فاجاتها جند الله يقدمها غضبان لله لا للملك و النسب
جيش من التّرك ترك الحرب عندهم عار وراحتهم ضرب من الضرب
لم تر من همته الا الذي قعدت للعجز عند ملوك العجم والعرب

*** *** *** ***
سينصر جيش الترك دين محمد على من طغى في كفره بالتواقم
*** *** *** ***
خامسا ـ برز من المسلمين التركمان علماء في الشريعة ومراجع للدين واساتذة العلوم الاسلامية, زخرت بهم كتب السير والتاريخ وانتشر صيتهم في الافاق وبين المسلمين.
سادسا ـ برز من التركمان رجال قاموا باعمال جليلة في التاريخ الاسلامي,

ان التركمان تعرفوا على الاسلام ودخلوا فيه من خلال الفتوحات التي تمت في عهد الخلافة الاموية والعباسية وذلك بعد مضي فترة ليست بقصيرة على البعثة النبوية الشريفة, حيث تغيرت فيها الكثير من المفاهيم والممارسات الاسلامية الصحيحة على ايدي الخلفاء والولاة عما كانت عليه في عهد الرسول الكريم والخلفاء الراشدين.
وكانت الخلاقة الاموية والعباسية بنظر هؤلاء المسلمين الجدد من التركمان تمثل الخلافة الاسلامية ولو بالحدود الدنيا وبشكل تتمثل فيها رمزية الاسلام اكثر من واقعه وحقيقة مبادئه السامية, حيث انخرطوا في الدفاع عن ثغور هذه الخلافة والقتال تحت رايتها باخلاص وتفان كبيرين وشاركوا في فتوحاتها ورد الاعداء عن حواضرها , ايمانا منهم ان ذلك من صميم مسؤولياتهم الشرعية وواجبهم الديني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.golanturkmenlere.com
جنكيز خان
عضو خبير
عضو خبير
avatar

الجنس : ذكر نقاط : 3510
السٌّمعَة : 9
تاريخ التسجيل : 27/11/2009
الموقع : .golanturkmenlere.com

مُساهمةموضوع: رد: الاسلام والتركمان   الأحد فبراير 21, 2010 4:47 pm

ههههههههههههه قديمة ((عفوا عم امزح

اللع يعطيك الف مليون عافية

مشكوررررررررررررررررررررررررررررررر

مع تحيات جنكيز خان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
الاسلام والتركمان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تركمان الجولان :: القسم الاسلامي :: الاسلام والتركمان-
انتقل الى:  
© phpBB | Ahlamontada.com | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونتك الخاصة مجانيا