منتدى تركمان الجولان


 
الرئيسيةالتسجيلدخولبحـثس .و .ج

شاطر | 
 

 تابع السلطان عبد الحميد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بلال حمو
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


الجنس : ذكر نقاط : 3637
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/01/2009
العمر : 39
الموقع : مدينة البعث

مُساهمةموضوع: تابع السلطان عبد الحميد   الأربعاء يناير 07, 2009 1:41 am

اليهود في العالم الاسلامي :

وانطلاقاً من هذه القاعدة نأتي لنستعرض احوال اليهود في العالم الاسلامي : لا شك ان اليهود في الجزيرة العربية ، قد وقفوا موقفاً عدائياً من الاسلام والمسلمين منذ ظهور الاسلام ، وتآمروا مع المشركين لاخفاء نوره وسحق دعاته ، ولهذا فقد اضطر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ان يعاملهم باملثل فحاربهم ، وعاهدهم ، ولكنهم خانوا ، وخدعوا فتم اجلاؤهم عن الجزيرة العربية . ليس لانهم يهود ، بل لخياناتهم .

وبعد ان انتصر الاسلام على المشركين ، وعلى اليهود ، وتمت له السيطرة اصبح اليهود ، شأنهم شأن النصارى ، يعاملون معاملة طبيعية كمواطنين ، ما لم يخرجوا على النظام ، ويمتنعوا عن القيام بواجباتهم المفروضة عليهم .

فحقوقهم محفوظة طالما أدوا واجباتهم . وهذا لا ينطبق عليهم وحدهم كأصحاب دين مغاير ، بل ينطبق على المسلمين ايضاً الذين يخرجون على النظام ويخالفون القوانين والانظمة التي ارساها الاسلام.

ولقد شهد اليهود في حياتهم بين المسلمين في العالم الاسلامي ، اكرم حياة وعوملوا أطيب معاملة ، كانت مضرب المثل لليهود في الاقطار الاخرى .

وقد شهد على ذلك المؤرخون اليهود والنصارى ، بالاضافة الى المؤرخين المسلمين ، فمنذ ان فتح المسلمون فلسطين ، سمح الخليفة عمر بن الخطاب لليهود بالعودة الى القدس ومنحهم قطعة ارض على جبل الزيتون لاقامة الصلوات ، كما سمح لهم بعد ذلك السلطان صلاح الدين الايوبي بالعودة بعد الاضطهاد والابادة التي لاقوها اثناء الحروب الصليبية ، واخيراً سمح لهم العثمانيون بالعودة الى فلسطين بعد طردهم من الاندلس (9) .

وفي حين كانت اوروبا الغربية المسيحية تضطهد اليهود باسم الدين وتذيقهم الوان العذاب في القرون الوسطى ، وتضطرهم على النزوح الى شرقي اوروبا وغربيها ، كانت الدول العربية توليهم اسمى المناصب وتعترف لهم بحق المساواة المطلقة فيتجرون ويثرون ، يبلغون شأناً في السياسة والادارة والاقتصاد لم يسبق له مثيل. (10)

ونود ان نبدأ هنا بالاستشهاد عن التسامح الذي لقيه اليهود في العالم الاسلامي بما كتبه عدد من المؤرخين والسياسيين ، وعلماء الاجتماع، اليهود ، والنصارى .

فهذا هو الكاتب اليهودي الماركسي إبراهام ليون في كتابه "المفهوم المادي للمسألة اليهودية " والذي علق عليه الكاتب اليهودي مكسيم ردنسون يقول في ص (156) :

" عامل الاسلام اليهودية بتسامح يفوق التسامح الذي لاقاه هذا الدين ـ من جانب المسيحية ـ كتيار ايديولوجي اعترف بحقه بالبقاء بالرغم من الهزيمة التي لحقت به " (11) .

ويقول ايضاً في ص (157) :

وفي ظل الامبراطورية الاسلامية والدويلات التي قامت على اشلائها ، والتي احتفظت فيما بينها بصلات وثيقة، ازدهرت التجارة بين مناطق متباعدة ، وتقدم الانتاج الزراعي الخاص بكل اقليم من الاقاليم ، وراجت الصناعات اليدوية ، وشارك اليهود كسائر عناصر السكان في هذا التقدم ، ومارس عدد كبير منهم التجارة كما يقول ـ جواتين ـ : " لقد ادت هذه الثورة ـ البرجوازية ـ الى الاسراع في تحويل اليهود من شعب يمارس بالدرجة الاولى المهن اليدوية الى جماعة تهتم بصورة رئيسية بالتجارة ..وعندما وجد اليهود انفسهم ابان العصر الاسلامي امام حاضرة ميركانتيلية قابلوا التحدي وتحولوا بدورهم الى امة تتكون من رجال الاعمال وباشروا بالقيام بدور رئيسي في نهضة الحضارة الجديدة (12) .

ويؤكد ذلك في ص161 فيقول :

وقد وجد اليهود الذين لم يعانوا الاضطهاد القاسي حيث كانوا يقيمون ملجأ لهم في البلدان المجاورة ، وخاصة خارج البلدان المسيحية ، في العالم الاسلامي الذي فتح لهم صدره (13) .

كما يقول الكاتب والمؤلف اليهودي المعادي للصهيونية الفرد ليلنتال في كتابه "هكذا يضيع الشرق الاوسط" ص(294) :

وكما اثار المؤرخون اليهود فان العصر الذهبي لليهودية امتد على القرون البادئة عام 711 ب.م عندما عاش اليهود متمتعين بالنفوذ والاحترام تحت السلطة الاسلامية في اسبانيا والبرتغال . وحين اضطر اليهود الى الفرار من وجه مجالس التفتيش المسيحية وجدوا ملجأ لهم في شمال افريقيا والشرق الاوسط .

ما يعرف في الغرب بالعداء للسامية لم ينشأ في العالم العربي في يوم من الأيام ، ان العرب لم يكونوا قط معادين لليهود ، والاسلام يعتبر موسى وابراهيم كما يعتبر يسوع انبياء (14) .

كما يقول في ص(295) .

وفي مصر عاش اليهود طوال الف سنة جنباً الى جنب مع المسلمين ـ وبعضهم من احفاد اليهود القدماء الذين خلفهم موسى وراءه عند خروجه من مصر ، وفر آخرون الى مصر بعد التدمير الاول الذي انزله البابليون بهيكل القدس ، وفي عام 250 ق.م يحدثنا فيلو انه كان في الاسكندرية يهوداً اكثر مما كان في القدس، ووجد اليهود ملاذاً لهم في مصر نجاهم من الاضطهادات النصرانية في اسبانيا والبرتغال خلال القرن الخامس وكذلك اثناء الثورة الروسية والحكم الهتلري . ولا ريب في ان الغزو الاسرائيلي لمصر قد وضع حداً لهذا الملاذ المصري ليهود العالم (15) .

وجاء في كتاب "تاريخ العرب ـ الجزء الثاني " لكل من الدكتور فيليب حتى والدكتور ادوارد جرجي والدكتور جبرائيل حيدر ص437/438:

ولقد لقى اليهود من محاسنة المسلمين فوق ما لقيه النصارى برغم من في بعض الآيات القرآنية من تنديد بهم والسبب انهم كانوا قليلي العدد فلم يخشى آذاهم ، وقد وجد المقدسي سنة 985م ان اكثر الصيارفة وارباب البنوك في سوريا يهود واكثر الكتبة والاطباء نصارى ونرى في عهد عدد من الخلفاء واخصهم المعتصد (892 ـ 902م) انه كان لليهود في الدولة مراكز هامة . وكان لهم في بغداد مستعمرة كبيرة ظلت مزدهرة حتى سقوط المدينة . وقد زار هذه المستعمرة بنيامين التطيلي حول سنة 1169 م فوجد فيها عشر مدارس للحاخامين وثلاثة وعشرين كنيساً منها واحد رئيسي مزدان بالرخام المخطط ومجمل بالذهب والفضة ، وافاض بنيامين في وصف الحفاوة التي لاقاها رئيس اليهود البابليين من المسلمين بصفته سليل بيت داوود النبي ورئيس الملة الاسرائيلية (ريش جاوثا ) في الارامية أي امير السبي او بصفته في الواقع زعيم جميع اليهود الذين يدينون بالطاعة للخلافة في بغداد . فقد كان لرئيس الحاخاميين هذا من السلطة التشريعية على ابناء طائفته مثل ما كان للجاثليق على جميع النصارى ،وقد روى انه كانت له ثروة ومكانة واملاك طائفة فيها الحدائق والبيوت والمزارع الخصبة ، وكان اذا خرج الى المثول في حضرة الخليفة ارتدى الملابس الحريرية المطرزة وعمامة بيضاء موشاة فيها الجواهر واحاط به رهط من الفرسان وجرى امامه ساع يصيح باعلى صوته (افسحوا درباً لسيدنا ابن داوود) (16) .

كما يؤكد ذلك السيد صبري جريس في كتابه "تاريخ الصهيونية (1862 ـ 1917م ) الجزء الاول ص60:

تمتع اليهود في فلسطين ، التي كانت خاضعة للحكم العثماني ، منذ سنة 1517 م وفي اماكن اخرى من الامبراطورية العثمانية ، بقسط كاف من الحرية الدينية ، لم تكن من نصيبهم في أي بلد اوروبي ، فخلال الحكم العثماني ، لم تتخذ اية اجراءات رسمية تستحق الذكر ، تناهض اليهود او تميز بينهم وبين باقي السكان ، كما كان الحال في معظم الدول الاوروبية . ان لم يكن فيها كلها (17) .

يعزو بعض المؤرخين ( غير المسلمين ) سبب بقاء اليهود على قيد الحياة الى استضافة المسلمين وحمايتهم لهم ، يقول ج.ه. جانسن في كتابه "الصهيونية واسرائيل وآسيا ص16:"

وفي مناسبتين من التاريخ اليهودي في اوروبا نرى ان بقاء اليهود على قيد الحياة يعود الى استضافة وحماية الحكام المسلمين ، كانت الفترة الاولى في القرن السادس عندما وضعت الفتوحات الاسلامية في اسبانيا حداً للاضطهاد اليهودي على يد المسيحيين هناك ، ومنذ القرن العاشر فصاعداً أخذ الضغط على اليهود في اوروبا الغربية في الازدياد ببطء حتى اذا ما اطل القرن السادس عشر كانت تلك المنطقة بكاملها قد افرغت من اليهود ما عدا بعض الجيوب الصغيرة والمبعثرة ، لقد انتقلت الجاليات اليهودية نحو الشرق ووجدت ملجأ لها في الامبراطورية العثمانية كما في بولندا وروسيا حيث تجمع القسم الاكبر منهم في المقاطعات الغربية من روسيا وبولندا وهي التي عرفت فيما بعد بمناطق الاستيطان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تابع السلطان عبد الحميد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تركمان الجولان :: القسم الاسلامي :: المواضيع العامة-
انتقل الى:  
© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | انشئ مدونتك الخاصة