منتدى تركمان الجولان
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

منتدى تركمان الجولان


 
الرئيسيةالتسجيلدخول

 

 تابع السلطان عبد الحميد

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
بلال حمو
عضو مبتدئ
عضو مبتدئ


الجنس : ذكر نقاط : 4318
السٌّمعَة : 0
تاريخ التسجيل : 06/01/2009
العمر : 41
الموقع : مدينة البعث

تابع السلطان عبد الحميد Empty
مُساهمةموضوع: تابع السلطان عبد الحميد   تابع السلطان عبد الحميد Emptyالأربعاء يناير 07, 2009 1:39 am

اليهود في ظل الحكم الإسلامي



المقدمة:

لقد واجه اليهود عبر التاريخ الطويل للبشرية انواعاً متعددة من الاضهادات والمظالم ، لاسباب مختلفة ، يعزيها بعض المؤرخين الى اسباب ذاتية تتعلق باليهود انفسهم ، بسبب اعتناقهم الدين اليهودي ، أو بسبب وظائفهم الاقتصادية ، كما يعزيها البعض الآخر الى اساب خارجة عن إرادة اليهود ، بسبب الاغيار الذين يحملون عقيدة مخالفة لهم ، او لأسباب اقتصادية أو سياسية أو غير ذلك .

ولقد شهد اليهود مذابح واضطهادات في معظم البلاد الاوروبية ـ ان لم يكن جميعها ـ شرقيها وغربيها ، فقد حصل ان واجهوا ذلك في بعض البلاد منها :

بريطانيا : طردتهم في أول القرن السادس للميلاد ومنعت دخولهم اليها مدة ثلاثة قرون .

وفرنسا : اضطرت في عهد لويس التاسع عشر الى طردهم وحرق تلموجهم بسبب كيدهم للشعب الفرنسي .

واسبانيا : طردتهم وحرمتهم من الدخول الى بلادها ، وفي سنة 1492 م اصدر الملك فرديناند والملكة ايزابيلا مرسوماً بطردهم ومعهم ابناؤهم وبناتهم وخدامهم وخادماتهم وأقرباؤهم كبيراً وصيغراً بسبب هزئهم من الكاثوليكية والسخرية منها كما جاء في المرسوم الملكي .

والبرتغال : فعلت كذلك بعد ان ذاقت منهم الامرين .

والمانيا : فكلنا يعرف موقف السلطات الالمانية النازية منهم ، والمذابح التي وقعت عليهم من النازيين .

أما روسيا القيصرية : التي حاولوا فيها قتل القيصر ، فقد قامت ضدهم بعدة مذابح في اوقات متفرقة من التاريخ(1) .

كما واجهوا احراق كتبهم الدينية كالتلمود في كثير من البلاد الاوربية في الوقت الذي كان فيه موسى بن ميمون ( الذي كان يعمل في قصر الخليفة المسلم في بلاد الاندلس ) يكتب عن التلمود والفلسفة اليهودية بحرية في ظلم الحكم الاسلامي .

في سنة 1244م امر ملك فرنسا لوي التاسع باحراق نسخ التلمود ، وفي نفس العام أمر البابا اننسنت الرابع باحراق نسخه في روما .

وفي سنة 1248 م امر الكردينال ليجات اودو اعادة احراق نسخ التلمود .

وفي سنة 1299 م أمر فيليب ليبيل باحراق كل تلمود اعيد طبعه .

وفي سنة 1309 م أمر فيليب ليبيل ملك فرنسا بطرد اليهود منها بعد ان احرق نسخ التلمود تحت اشرافه ومراقبته ، وذلك حين ظهر له تشيع يهود فرنسا للتملود الذي لا يتزحزون عنه .

وفي سنة 1319 م امر الملك لوي باحراق نسخ التلمود في حضور الناس بعد ان شوهد تكاثرها في مدينة تولوز .

وفي سنة 1322م احرقت نسخ التملود في روما بأمر من البابا جون الثاني والعشرين ،كما قتل الناس اليهود الذين قبض عليهم بجوار المدينة ووزعت اموالهم على فقراء البلد .

وفي سنة 1353 م امر البابا يوليوس الثالث باحراق نسخ التلمود . فاحرقها الناس في مدن جل اهلها مسيحيون مثل بارسيولنا ، والبندقية ، وروماغنا ، واوربينو وبيسارو .

وفي سنة 1558 م اعيد احراق نسخ التلمود في ايطاليا في انكونا ، وفرارا ومانتوا ، وبدوا ، وكنديا ، وفي رافننا .

وفي نفس العام ، احرقت نسخ التلمود التي دخلت روما من جديد بامر من الكردينال جيسليري .

وفي سنة 1559 م امر سكتوس سينزيز باحراق نسخ التلمود التي ادلها اليهود العنيدون خلسة الى روما .

وفي سنة 1557 م جمع شعب بولندا ، الذي ادرك خطورة هذا الكتاب ، جميع نسخ التلمود واحرقها ، كما ان الحكومة اصدرت أمراً باحراقها كذلك (2) .

وهنا نأتي الى سؤال لا بد من الاجابة عليه وهو : كيف كانت أحوال اليهود في العالم الاسلامي ؟ وهل واجهوا المتاعب والمذابح كما واجهوها في البلاد المسيحية الاخرى ؟

ونحن هنا عندما نستعرض بايجاز احوال اليهود في العالم الاسلامي ، انما نود ان نتبين فيما اذا كان هناك من مبرر ديني ، او عرقي ، او سياسي ، يعو اليهود عامة ، والصهاينة خاصة ، للانتقام من العرب ، او المسلمين ، والاشتراك في الهجمة الاستعمارية الصليبية الجديدة ، على بلادهم ، واغتصاب اهم قطر من هذه البلاد وهي فلسطين .



الاسلام واليهود :

بادئ ذي بدء نود ان نؤكد ان معاملة اليهود في ظل الحكم الاسلامي عبر التاريخ ، لم تكن وليدة صدفة ، ولا مجرد كرم اخلاقي من الحكام المسلمين ، وانما كان ذلك بسبب العقيدة الاسلامية التي تلزم اصحابها حكاماً ومحكومين ، بحماية اصحاب الديانات الاخرى ، ومعاملتهم كمواطنين لهم حقوقهم التي لا يجوز المساس بها ولهم احترامهم كأصحاب ديانات سماوية يعترف بها الاسلام ويعترف برسلهم .

{آمن الرسول بما انزل اليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله ، وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين احد من رسله } صدق الله العظيم .

وبالرغم من ان الكتب المقدسة الموجودة الآن تعتبر من وجهة نظر الاسلام كتب محرفة ، وليست كما نزلت على موسى وعيسى عليهما السلام ، الا ان ذلك لم يمنع الاسلام بالزام المسلمين باحترام المؤمنين بها وحماية كنائسهم ، واتاحة الفرصة لهم للتمتع بممارسة عباداتهم بالشكل الذي يعتقدونه.

كما والزم الاسلام المسلمين بحماية حقوق غير المسلمين ، ليس فقط بحرية العبادة ، بل بحرية العمل والتملك ، والحياة الحرة الكريمة ، واعتبر الاسلام ان الاعتداء على احد من هؤلاء هو خروج على التعاليم الاسلامية ، ما داموا يؤدون واجابتهم والتزاماتهم ، ويؤدون الطاعة اللازمة ، ولا يخرجون على النظام العام والقوانين والانظمة التي حددها الاسلام للمسلمين وغير المسلمين .



اليهود والنصارى في القرآن والسنة :

لقد ورد في القرآن عدد كبير من الآيات التي تأمر المسلمين بمعاملة أهل الكتاب (النصارى واليهود ) أحسن معاملة وكان عنوان التعاون معهم في المجتمع الاسلامي على اساس القاعدة العامة التي رآها الفقهاء : (لهم ما لنا ـ وعليهم ما علينا ) (3) .

فقال الله تعالى في سورة الممتحنة، آية 8 :

{ لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا اليهم ان الله يحب المقسطين } صدق الله العظيم .

كما قال تعالى في سورة العنكبوت آية 46 :

{ ولا تجادلوا أهل الكتاب الا بالتي هي احسن الا الذين ظلموا منهم ...} الآية .

وقد امتدح القرآن الصالحين من اهل الكتاب كما يمتدح غيرهم من المؤمنين فقال الله تعالى في سورة آل عمران آية 75 :

{ ومن أهل الكتاب من ان تأمنه بقنطار يؤده اليك } الآية .

كما قال سبحانه في سورة آل عمران آية 113 / 114 .

{ ليسوا سواء من اهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون (113) يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويسارعون في الخيرات أولئك من الصالحين (114) } صدق الله العظيم .

أما الاحاديث النبوية فقد ورد منها العشرات التي تدعو المسلمون لمعاملة اهل الكتاب من اليهود والنصارى احسن معاملة ، وقد حرم على المسلمين ايذاءهم او الاعتداء على املاكهم ، او معابدهم ، او اكل حقوقهم .

وكل عهد يعطي لغير المسلمين من النصارى واليهود ، عهد يستوجب التنفيذ حسب الشريعة الاسلامية ، وقد عاهد الخلفاء المسلمون النصارى واليهود على كثير من الامور بعد انتهاء الحرب ، فتضمنت عهودهم ( حمايتهم ، والحفاظ على حريتهم الشخصية والدينية ، وإقامة العدل بينهم والانتصاف من الظالم ) (4) .

وجاء في الحدي ( من ظلم معاهداً ،أو كلفه فوق طاقته فانا حجيجه ) (5) .

ولهذا قرر الاسلام المساواة بين الذميين والمسلمين . فلهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم ، وكفل لهم حريتهم الدينية ، وذلك بعدم إكراه احد منهم على ترك دينه . قال الله تعالى في سورة البقرة الآية 256 { لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي } .

ومن حق اهل الكتاب ان يمارسوا شعائر دينهم فلا تهدم لهم كنيسة ولا يكسر لهم صليب ، يقول الرسول صلوات الله وسلامه عليه (اتركوهم وما يدينون ) .

بل من حق زوجة المسلم ( اليهودية والنصرانية ) ان تذهب الى الكنيسة او المعبد ، ولا يحق لزوجها في منعها من ذلك .

كما سوى الاسلام بينهم وبين المسلمين في العقوبات (6) قال الزهري ( دية اليهودي ، والنصراني ، وكل ذمي مثل دية المسلم ) .

وقد كفل الاسلام جميع حقوق الإنسان ( ومنهم اليهود والنصارى ) ، وواجب حمايتها ، وصيانتها ، سواء أكانت حقوقاً دينية أو مدنية ، او سياسية .

ومن هذه الحقوق :

1- حق الحياة. 2- حق صيانة المال . 3- حق الحرية . 4- حق العِرْض . 5- حق المأوى وكذلك حق التعليم وإبداء الرأي .

وان أي تفويت او تنقيص لحق من حقوق الإنسان يعتبر جريمة من الجراسم (7) وكان المسلمون يعاملون من هم على غير دينهم من النصارى واليهود ، كما يعاملون المسلمين ، ويقف المسلمون امام القانون مع النصارى واليهود سواء بسواء حتى ولو كان المسلمون من الخلفاء الراشدين او من الصحابة .

وعن انس رضي الله عنه قال : رهن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ درعاً عند يهودي بالمدينة وأخذ منه شعرياً لأهله ".

وعن عائشة رضي الله عنها قالت : ان النبي ( اشترى طعاماً من يهودي الى اجل ورهنه درعاً من حديد ، وفي لفظ : توفي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ودرعه مرهون عند يهودي بثلاثين صاعاً من شعير . رواهما البخاري ومسلم (Cool .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
تابع السلطان عبد الحميد
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى تركمان الجولان :: القسم الاسلامي :: المواضيع العامة-
انتقل الى:  
© phpBB | منتدى مجاني | منتدى مجاني للدعم و المساعدة | إتصل بنا | التبليغ عن محتوى مخالف | آخر المواضيع